البث المباشر
حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام القادمة الأردن على حافة التأثر ..كيف تهدد الحرب الأمريكية الإيرانية استقرار الاقتصاد الوطني؟ "الدفاع الكويتية": رصد 7 مسيرات معادية داخل المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية 21 دولة تدين في بيان مشترك الهجمات الإيرانية على السفن التجارية ومنشآت النفط ولاء الأردنيين ليس ملفًا للنقاش… ومن يفتحه ... يخدم أجندات قذرة ويكشف وجهه الحقيقي بلا أقنعة. الحرب في مكان والآثار الاقتصادية في كل مكان: قراءة في الآثار الاقتصادية لبجعة هرمز السوداء :: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة. حين لا يعود الطريق الى الطب واضحاً كما نظن شكر على تعاز البترا التي نريد مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة الملك القائد في مواجهة "خرائط الدم": رؤية ملكية استباقية تحمي الهوية وتكبح جماح التصعيد حزب الله يهاجم تجمعا لجنود إسرائيليين في مسكاف عام شمالي إسرائيل قطر: وفاة 6 من مفقودي حادث تحطم المروحية في المياه الإقليمية استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الأحد "الدفاع القطرية": سقوط مروحية قطرية في المياه الإقليمية وفقدان طاقمها أمير سعودي يرد على رئيس إيران ورسالته بالعيد لدول الجوار "إخوتنا" بهبد هبد اليابان: قد ننظر في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار سماع دوي انفجارات في القدس بعد إنذارات من صواريخ إيرانية

الأردن على حافة التأثر ..كيف تهدد الحرب الأمريكية الإيرانية استقرار الاقتصاد الوطني؟

الأردن على حافة التأثر كيف تهدد الحرب الأمريكية الإيرانية استقرار الاقتصاد الوطني
الأنباط -

بقلم: محمد شاهين

في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة، تبرز تساؤلات جوهرية حول التداعيات الاقتصادية المحتملة على الأردن، خاصة إذا استمرت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

فالمملكة، بحكم موقعها الجغرافي وتركيبتها الاقتصادية، تُعد من الدول الأكثر تأثراً بأي اضطراب إقليمي واسع النطاق.

إن أول ما يلوح في الأفق هو ملف الطاقة، حيث يعتمد الأردن بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاته النفطية والغازية، أي أن التصعيد العسكري في الخليج العربي أو مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما سينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلي.

يأتي ذلك مع محدودية الخيارات البديلة على المدى القصير، ما يجعل الحكومة تجد نفسها أمام ضغوط متزايدة لإعادة النظر في سياسات الدعم أو الضرائب، إلى جانب ذلك، فإن سلاسل التوريد العالمية ستواجه اضطرابات محتملة، خاصة في حال توسعت رقعة الصراع.

الأردن، الذي يعتمد على الاستيراد في جزء كبير من احتياجاته الغذائية والصناعية، قد يواجه تحديات في تأمين السلع الأساسية أو ارتفاع تكاليفها، ما يفاقم من الضغوط التضخمية التي يعاني منها المواطن أصلاً.

القطاع السياحي، الذي بدأ يستعيد عافيته تدريجياً، سيكون من أوائل المتضررين، فالصورة الذهنية عن المنطقة ككل تتأثر سريعاً بأي تصعيد أمني، حتى وإن لم يكن الأردن طرفاً مباشراً فيه، وهذا ما قد يؤدي إلى تراجع أعداد السياح وإلغاء الحجوزات، ما ينعكس سلباً على الإيرادات وفرص العمل المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

أما على صعيد الاستثمار، فإن حالة عدم اليقين تدفع المستثمرين عادةً إلى التريث أو تحويل أموالهم إلى أسواق أكثر استقراراً وهو ما قد يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأردن، ويبطئ من وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الداخلية القائمة.
ولا يمكن إغفال التأثيرات المحتملة على التحويلات المالية من الأردنيين العاملين في الخارج، خصوصاً في دول الخليج.

ففي حال تأثرت اقتصادات تلك الدول نتيجة ارتفاع تكاليف الحرب أو تراجع الاستقرار الإقليمي، فإن ذلك قد ينعكس على حجم التحويلات، التي تشكل أحد أهم مصادر العملة الصعبة في المملكة.

رغم هذه التحديات، يمتلك الأردن خبرة طويلة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وقدرة على التكيف مع المتغيرات، إلا أن المرحلة المقبلة، في حال استمرار التصعيد، تتطلب سياسات اقتصادية أكثر مرونة، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتسريع خطط الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب توسيع شبكة الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر تضرراً.

في المحصلة، إن استمرار الحرب لن يكون مجرد حدث سياسي بعيد، بل عامل ضغط مباشر على الاقتصاد الأردني، يستدعي قراءة دقيقة واستجابة سريعة لتفادي تداعيات قد تكون عميقة وطويلة الأمد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير