البث المباشر
التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية تكية أم علي تستكمل تسليم كافة الخيام في قطاع غزة 105.4 دنانير سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية الأردن يرسل قافلة مساعدات تضم 25 شاحنة إلى لبنان إيران: مجتبى بخير رغم إصابته بالحرب

معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية

معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية
الأنباط -
 
د. حازم قشوع
 
فلقد تبين من المكالمة الهاتفية التى أجراها الرئيسين بوتين - وترامب أن ما يقف عليه الطرفان فى حقيقه الامر ليس مسالة وقف الحرب على الساحه الايرانيه او اعلان وقف النار فى  الساحه الاوكرانيه او غيرها من ساحات الاشتباك، لان هذه الساحات تعتبر ادوات عند الزعيمين واشعالها يخدم غايات المشهد العام حيث يتم عبرها بيع الاحتياطي الروسي والأمريكي من المخزون الذي تمتلكه هذه الدول فى بعض المناطق الاخرى من اجل ايجاد معالجات جيواقتصادية في أسعار النفط اولا وأسعار الطاقة بشكل عام كما في ميزان التضخم الناشئ نتيجة تسوية هذه المعادلات، كما أن ساحات الاشتباك التي تجري فيها المناورات الميدانية ما هي إلا نقاط اشتباك تستهدف بيان ساحات النفوذ لغايات التحكم واعادة قوام السيطرة لكل طرف من أطراف الدائرة الجيواستراتيجية، كما ان فضاءات التباين بهذه الساحات تسمح ببيع كميات من الاسلحة لبقية الدول والمجتمعات.
 
وهذا ما يجيب على سؤال يراود أذهان الكثير من السياسيين والمتابعين على حد سواء عندما يتسائلون عن أسباب استمرارية الأزمات بالمنطقة العربية وجعلها تكون دائمة الاضطراب وتتعرض بشكل متواصل لرياح من التأجيج التى غالبا ما تقوم بها اسرائيل باعتبارها وقود صناعة الازمات "مدفوعة الاجر" بهذه المنطقة النفطية الغنية بالموارد الطبيعية، سيما وان مجتمعاتها مازالت غير قادرة على بيان حماية ذاتية تقيها مما تتعرض له من دسائس ومؤامرات وتجعلها تقوم بدور الضحية التي تدفع ثمن كل الأزمات، وستبقى تدفع الثمن حتى تعلم أن الحماية لا تصنعها دول أخرى بل يجب أن تكون صناعة ذاتية تولد بتوحيد عصاها المتفرقة تحت جيش واحد فى المشرق العربي، يكون قادرا في المحصلة على حمايتها من التدخلات التي ستبقى ترهق مسيرتها التنموية وتخلخل مستقراتها ومناخات أمانها.
 
وهذا بحاجة لارادة سياسية تحقق ما يتطلع الجميع لتحقيقه عبر تشكيل "جيش للمشرق العربي" مع بقاء الحالة السياسية على حالها، فان وحدة المؤسسات العسكرية اصبحت واجب تقتضيه الحالة من أجل الحفاظ على مستقرات المنطقة السياسية والامنية، وهو الهدف الذى من المهم التقاء الجميع حوله من أجل حفظ مستقرات المنطقة ذاتيا فى ظل ما يحدث من أحداث في هذه المعارك التي أخذت تصل حتى للمجتمعات الامنه فى العمق العربي، الأمر الذي بات يستلزم اجراء اعادة تقويم لطبيعة الأحداث وعناوين المشهد العام، فإن بقاء استخدام مجتمعات الشرق الأوسط باعتبارها وسائل ابتزاز وساحات حرب من المفترض ان يجعل مجتمعاتها يعيدوا حساباتهم حيال اوضاعهم الامنية ومستقراتهم الاجتماعية.
 
صحيح أن مكالمة ترامب - بوتين ركزت في مضمونها على الجانب الاقتصادي، لكن ما هو صحيح ان الزعيمين توافقا حول مضامين مهمة يقوم عبرها الرئيس ترامب بمناقشة ورقة بوتين لإنهاء ملف الأزمتين "الأوكرانية والايرانيه" باعتبارها ملف واحد، هذا اضافة للملفات الشرق أوسطية الأخرى، كما اتفق الجانبين على وقف إطلاق النار بعد استكمال امريكا لمسألة تدمير مصانع الصواريخ اللوجستية الايرانية، وهذا ما جعل من زيارة ويتكوف وكوشنير للمنطقه يتم أرجائها عقب هذا الاتصال الذي توافق الطرفين عبره على وقف إطلاق النار من جانب واحد من دون مفاوضات تقود لذلك.
 
ان الأردن وهو يؤكد دعمه لكل مجهود يصب في خانة وقف الحرب الدائرة، فإنه سيبقى يقوم بكل ما بوسعه من أجل حفظ مستقرات المنطقة ودعم سياسة الحوار والعمل الدبلوماسي وقنواته، وسيبقى الاردن يهيب بالجميع بضرورة الاحتكام للمرجعيات القانونية والعودة للمواثيق الدولية، وهو ما يذهب ليرسيه الملك عبدالله في اتصالاته مع زعماء العالم التي لم تنقطع منذ اندلاع الازمة من اجل تحويل ساحات المنطقة من ساحة حربية الى مناطق سلمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير