اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية

معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية
الأنباط -
 
د. حازم قشوع
 
فلقد تبين من المكالمة الهاتفية التى أجراها الرئيسين بوتين - وترامب أن ما يقف عليه الطرفان فى حقيقه الامر ليس مسالة وقف الحرب على الساحه الايرانيه او اعلان وقف النار فى  الساحه الاوكرانيه او غيرها من ساحات الاشتباك، لان هذه الساحات تعتبر ادوات عند الزعيمين واشعالها يخدم غايات المشهد العام حيث يتم عبرها بيع الاحتياطي الروسي والأمريكي من المخزون الذي تمتلكه هذه الدول فى بعض المناطق الاخرى من اجل ايجاد معالجات جيواقتصادية في أسعار النفط اولا وأسعار الطاقة بشكل عام كما في ميزان التضخم الناشئ نتيجة تسوية هذه المعادلات، كما أن ساحات الاشتباك التي تجري فيها المناورات الميدانية ما هي إلا نقاط اشتباك تستهدف بيان ساحات النفوذ لغايات التحكم واعادة قوام السيطرة لكل طرف من أطراف الدائرة الجيواستراتيجية، كما ان فضاءات التباين بهذه الساحات تسمح ببيع كميات من الاسلحة لبقية الدول والمجتمعات.
 
وهذا ما يجيب على سؤال يراود أذهان الكثير من السياسيين والمتابعين على حد سواء عندما يتسائلون عن أسباب استمرارية الأزمات بالمنطقة العربية وجعلها تكون دائمة الاضطراب وتتعرض بشكل متواصل لرياح من التأجيج التى غالبا ما تقوم بها اسرائيل باعتبارها وقود صناعة الازمات "مدفوعة الاجر" بهذه المنطقة النفطية الغنية بالموارد الطبيعية، سيما وان مجتمعاتها مازالت غير قادرة على بيان حماية ذاتية تقيها مما تتعرض له من دسائس ومؤامرات وتجعلها تقوم بدور الضحية التي تدفع ثمن كل الأزمات، وستبقى تدفع الثمن حتى تعلم أن الحماية لا تصنعها دول أخرى بل يجب أن تكون صناعة ذاتية تولد بتوحيد عصاها المتفرقة تحت جيش واحد فى المشرق العربي، يكون قادرا في المحصلة على حمايتها من التدخلات التي ستبقى ترهق مسيرتها التنموية وتخلخل مستقراتها ومناخات أمانها.
 
وهذا بحاجة لارادة سياسية تحقق ما يتطلع الجميع لتحقيقه عبر تشكيل "جيش للمشرق العربي" مع بقاء الحالة السياسية على حالها، فان وحدة المؤسسات العسكرية اصبحت واجب تقتضيه الحالة من أجل الحفاظ على مستقرات المنطقة السياسية والامنية، وهو الهدف الذى من المهم التقاء الجميع حوله من أجل حفظ مستقرات المنطقة ذاتيا فى ظل ما يحدث من أحداث في هذه المعارك التي أخذت تصل حتى للمجتمعات الامنه فى العمق العربي، الأمر الذي بات يستلزم اجراء اعادة تقويم لطبيعة الأحداث وعناوين المشهد العام، فإن بقاء استخدام مجتمعات الشرق الأوسط باعتبارها وسائل ابتزاز وساحات حرب من المفترض ان يجعل مجتمعاتها يعيدوا حساباتهم حيال اوضاعهم الامنية ومستقراتهم الاجتماعية.
 
صحيح أن مكالمة ترامب - بوتين ركزت في مضمونها على الجانب الاقتصادي، لكن ما هو صحيح ان الزعيمين توافقا حول مضامين مهمة يقوم عبرها الرئيس ترامب بمناقشة ورقة بوتين لإنهاء ملف الأزمتين "الأوكرانية والايرانيه" باعتبارها ملف واحد، هذا اضافة للملفات الشرق أوسطية الأخرى، كما اتفق الجانبين على وقف إطلاق النار بعد استكمال امريكا لمسألة تدمير مصانع الصواريخ اللوجستية الايرانية، وهذا ما جعل من زيارة ويتكوف وكوشنير للمنطقه يتم أرجائها عقب هذا الاتصال الذي توافق الطرفين عبره على وقف إطلاق النار من جانب واحد من دون مفاوضات تقود لذلك.
 
ان الأردن وهو يؤكد دعمه لكل مجهود يصب في خانة وقف الحرب الدائرة، فإنه سيبقى يقوم بكل ما بوسعه من أجل حفظ مستقرات المنطقة ودعم سياسة الحوار والعمل الدبلوماسي وقنواته، وسيبقى الاردن يهيب بالجميع بضرورة الاحتكام للمرجعيات القانونية والعودة للمواثيق الدولية، وهو ما يذهب ليرسيه الملك عبدالله في اتصالاته مع زعماء العالم التي لم تنقطع منذ اندلاع الازمة من اجل تحويل ساحات المنطقة من ساحة حربية الى مناطق سلمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير