اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

مثلث برمودا الطبي": حين يصبح المريض "شيكاً" مُصادقاً عليه!

مثلث برمودا الطبي حين يصبح المريض شيكاً مُصادقاً عليه
الأنباط -
نضال انور المجالي
خاص الانباط.....
​في الزمن الجميل، كان الطبيب يضع سماعته على صدرك ويقول: "تنفس بعمق"، فتشعر بالراحة قبل أن يكتب الدواء. أما اليوم، فالدخول إلى بعض العيادات يشبه الدخول إلى "بورصة" مصغرة؛ حيث لا يسأل الطبيب عن موضع الألم بقدر ما يتفحص "ماركة" ساعتك أو نوع تأمينك الصحي، ليبدأ بعدها نسج خيوط "التحالف الثلاثي المقدّس": الطبيب، والمختبر، والصيدلية.
​عقيدة "افحص كل شيء.. لا تترك شيئاً"
​تبدأ الرحلة بـ "الروشتة التشخيصية" التي تشبه قائمة مشتريات عرس باذخ. يطلب منك الطبيب فحوصات مخبرية وأشعة سينية وطبقية، حتى يخيل إليك أنه ينوي التنقيب عن النفط في مرارتك! والشرط الوحيد؟ "اذهب إلى مختبر (س) حصراً، لأن أجهزتهم تعمل بالذكاء الاصطناعي العاطفي"، والحقيقة أن جهازهم الوحيد "الذكي" هو ذلك الذي يسجل رقم المريض ليرسل "العمولة" (Commission) إلى حساب المايسترو في نهاية الشهر.
​المختبر: مصيدة الدماء والجيوب
​في المختبر، تُسحب منك كميات من الدماء تكفي لإطعام مستعمرة "دراكولا" لجيل كامل. وعندما تصل إلى الصندوق لدفع الفاتورة، تكتشف أن ثمن "فحص فيتامين د" يعادل قسط سيارة حديثة. المريض هناك ليس "حالة طبية"، بل هو "فريسة" سمينة، والكل ينتظر نصيبه من الوليمة. فالمختبر يضمن تدفق الزبائن من العيادة، والطبيب يضمن رحلة استجمام صيفية مدفوعة التكاليف من أرباح هذه "الشراكة الاستراتيجية".
​الصيدلية: صالة عرض للماركات العالمية
​أما المشهد الختامي، فيكون في الصيدلية "المتفق عليها". الصيدلي هناك لا يكتفي بصرف الدواء، بل يمارس دور "مندوب المبيعات". إذا كان الدواء الأصلي بخمسة قروش، سيقنعك بأن النسخة التي كتبها الطبيب (ذات الغلاف الذهبي والمنشأ السويسري) هي الوحيدة التي ستجعل خلاياك ترقص فرحاً، وطبعاً سعرها يفوق الخيال. وهنا تكتمل الحلقة؛ فالصيدلي، والطبيب، وشركة الأدوية، يقيمون "حفل شواء" فاخر، والمواطن هو "الخروف" الذي يُشوى على نار الحاجة والمرض.
​المواطن: الفريسة التائهة
​يخرج المواطن من هذا "المثلث" وقد ثُقبت ذراعه بالحقن، وثُقب جيبه بالدفع، وثُقب وعيه بالخديعة. يعود لبيته وهو يحمل كيس أدوية يزن كيلوغرامات، وتحاليل تثبت أنه سليم جسدياً، لكنه "مفلس" مادياً.
لقد تحول شعار "الإنسانية أولاً" في بعض العيادات إلى "العمولة أولاً.. والمواطن على الله". الطب مهنة مقدسة، لكن حين تدخل "السمسرة" من الباب، تخرج الأخلاق من النافذة. نصيحة أخيرة للمريض: قبل أن تفتح فمك للطبيب، تأكد من إغلاق سحاب محفظتك جيداً!
حفظ الله الاردن والهاشمين


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير