اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

" اهداف غير واقعية "

 اهداف غير واقعية
الأنباط -
‏مهند أبو فلاح
‏الحملة العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني منذ اسبوع واحد في نهاية شهر شباط / فبراير المنصرم ضد إيران بدا أنها تفتقر إلى تحديد اهم شيء في التخطيط العسكري و هو الأهداف الواقعية المنطقية القابلة للتحقيق على أرض الواقع بعد الضربة الاستعراضية القوية التي وجهتها لرأس النظام الإيراني ممثلا في شخص المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله خامنئي و تصفيته جسديا مع مجموعة من القيادات العسكرية .
‏الحرب التي اتخذت طابع قطع الراس العلوي لاحداث فراغ سياسي و عسكري في راس هرم السلطة الحاكمة في طهران و إفساح المجال أمام ارتقاء قيادات جديدة أكثر تهاونا و استعدادا للمساومة و التوصل إلى تسوية مع الإدارة الأمريكية في واشنطن لا يبدو أنها حققت الهدف المعلن عنه بدليل استمرار القصف الصاروخي الإيراني لأهداف متعددة في مناطق متفرقة من دول الخليج العربي المحاذية لإيران ناهيك عن الدويلة العبرية المسخ في فلسطين المحتلة بوتيرة متصاعدة .
‏تواصل القصف الصاروخي الإيراني و اطلاق المسيرات هنا و هناك و تحرك الميلشيات الموالية لنظام ولاية الفقيه في بعض الأقطار العربية كالعراق و لبنان أعطى انطباعاً لدى العديد من المراقبين و المحللين في منطقة الشرق الأوسط أن الأوضاع لم تخرج عن نطاق السيطرة في العاصمة الإيرانية طهران و أن القيادة الإيرانية تمكنت من استيعاب الضربة الأولى المفاجئة التي أطاحت براس النظام و أن الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية المشتركة في هذا السياق لم تكن موفقة إطلاقا .
‏الخلل في التخطيط الاستراتيجي المتعلق بوضع الأهداف المناسبة و استخدام و توظيف الادوات و الوسائل الممكنة و المتاحة لتحقيق و إنجاز هذه الأهداف ظهر واضحا جليا في اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في تحقيق انتصار سريع في حرب نظيفة و هي معادلة تبدو مستحيلة على ضوء التجارب السابقة التي خاضها النظام الإيراني في مواجهة أعدائه الإقليميين و على رأسهم عراق البعث في عهد الرئيس الراحل صدام حسين ثمانينيات القرن الماضي .
‏خلال الحرب العراقية الإيرانية لم يقبل النظام الإيراني وقف إطلاق النار بموجب قرار مجلس الأمن الدولي ذي الرقم 598 في صيف العام 1988 الا بعدما تمكن العراق من إطلاق حملة عسكرية برية ناجحة جدا ضد القوات الإيرانية في الأراضي العراقية المحتلة آنذاك كشبه جزيرة الفاو و الشلامجة و جزيرة مجنون تكبدت خلالها القوات الإيرانية خسائر بشرية فادحة جدا .
‏ففي الفاو مثلا تمكن الجيش العراقي ممثلا بقطعات من قوات الحرس الجمهوري و الفيلق السابع من تكبيد الحرس الثوري و الجيش النظامي الإيراني أكثر من 30 الف قتيل في معركة تحرير شبه الجزيرة هذه في ظرف أقل من 35 ساعة اي يوم و نصف تقريبا و هو رقم مجهول بكافة المقاييس و المعايير ليس ذلك فحسب بل إن العراقيين وجهوا سلسلة من الضربات الصاروخية العنيفة للعمق الإيراني و خاصةً إلى العاصمة طهران أدت إلى ايقاع عشرات الآلاف من القتلى في صفوف المدنيين الإيرانيين و إجبار ربع سكان العاصمة الإيرانية على مغادرتها و اخلائها .
‏لقد استخدم العراق كل الإمكانيات المتاحة و المتوفرة لديه في سبيل إجبار إيران على القبول بوقف إطلاق النار و هو ما تحقق في نهاية المطاف أما الإدارة الأمريكية و حلفائها في تل أبيب فهم أبعد ما يكونوا الان عن تحقيق أهدافهم المعلنة في ضوء المعطيات المتوافرة حتى الآن و التي تؤكد أن الحرب ستطول أكثر من بضعة أسابيع كما أعلن سيد البيت الأبيض في واشنطن الرئيس دونالد ترامب ، و هو ما سيشل الاقتصاد العالمي و يلقي بظلاله القاتمة عليه .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير