اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك اللواء المعايطة: التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً أكثر تكاملاً وتنسيقاً وتبادلاً للخبرات أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه في العمل مقومات أساسية يبحث عنها المستثمر وتدعم النمو (١٧) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ‏جلالة الملك يمنح الشيخ عبدالله بن بيه "وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى" تقديرًا لإسهاماته في السلام والحوار : PISA 2025 ارتفعت الأرقام ... لكن ماذا يستطيع الطالب الأردني أن يفعل؟ ليث العساسفة في ذمة الله الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025 رقيب سير ينقل طفلا إلى المستشفى بعد سقوطه في الشارع العام إيقاف خطوط إنتاج 4 منشآت مخالفة لاشتراطات "الغلوتين" السفير الصيني: وفود صينية تجارية واستثمارية وسياحية تزور الأردن خلال الأيام المقبلة بحضور سمو الأميرة عائشة بنت فيصل.. وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة أجيال السلام توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين الرقمي للشباب ارتفاع سعر غرام الذهب "عيار 21" إلى 89.8 دينارا في السوق المحلية آلية التفاف على العقوبات أتاحت لإيران شراء سلع ومعدات عسكرية من الصين

53 سؤالاً نيابياً تضع “تعديلات الضمان” تحت المجهر قبل مناقشتها…

53 سؤالاً نيابياً تضع “تعديلات الضمان” تحت المجهر قبل مناقشتها…
الأنباط -

 هل يصمد المشروع أمام التشريح المبكر؟


الأنباط_ فايز الشاقلدي
عمّان – قبيل إدراج مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي على جدول أعمال المجلس للقراءة الأولية، فجّر النائب المهندس عدنان مشوقه عاصفة رقابية بتوجيهه 53 سؤالاً نيابياً إلى رئيس الوزراء، واضعاً مشروع القانون برمّته على "طاولة التشريح” السياسي والمالي والدستوري، في خطوة تعكس تصاعد القلق النيابي والشعبي من مآلات التعديلات المقترحة.
واستند مشوقه في سؤاله إلى المادة (96) من الدستور والمادة (123) من النظام الداخلي لـمجلس النواب، مطالباً بإجابات تفصيلية تمس جوهر فلسفة التعديل، ودوافعه، وأثره المستقبلي على استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وحقوق المشتركين الحاليين والمتقاعدين.

تساؤلات دستورية: هل تُمسّ المراكز القانونية؟

في صدارة الأسئلة، طرح النائب إشكالية دستورية حساسة تتعلق برفع سن التقاعد أو تعديل آلية احتساب المنافع لمشتركين التحقوا بالنظام بشروط سابقة، متسائلاً عن مدى انسجام ذلك مع مبدأي "الأمن القانوني” و”الثقة المشروعة”.
الطرح هنا لا يقف عند حدود السياسة المالية، بل يتجاوزها إلى سؤال العدالة التشريعية: هل يجوز تحميل المشتركين أعباءً إضافية نتيجة اختلالات إدارية أو استثمارية لم يكونوا طرفاً فيها؟
كما تساءل عن مبررات تكرار التعديلات الجوهرية منذ عام 2001، في إشارة إلى غياب الاستقرار التشريعي، وما إذا كانت المشكلة في بنية النظام التأميني أم في إدارة المخاطر والحوكمة.

الدراسة الاكتوارية… الغائب الأكبر؟

من بين أخطر محاور الأسئلة، مطالبة الحكومة بنشر الدراسة الاكتوارية الكاملة باللغة العربية، مع بيان البدائل التي جرى بحثها وأثر كل بديل على الفئات العمرية المختلفة، خصوصاً من تجاوزوا نصف مدة اشتراكهم.
وهنا ينتقل النقاش من العموميات إلى الأرقام: هل التعديلات ضرورة حتمية لإنقاذ الصندوق، أم خيار سياسي لمعالجة عجز مؤجل؟ وهل طُرحت بدائل أقل كلفة على الفئات القريبة من التقاعد؟
النائب طالب أيضاً بتوضيح نسبة تغطية الالتزامات المستقبلية من خلال الأصول الحالية، وحجم الاحتياطيات، وتطورها خلال السنوات الخمس الماضية، في محاولة لقراءة الصورة المالية بعيداً عن الشعارات.
استثمارات تحت المجهر: سندات الحكومة ومخاطر السوق
ولم تغب السياسة الاستثمارية عن "حزمة التشريح”. فقد وجّه مشوقه أسئلة مباشرة حول تركّز استثمارات الضمان في السندات الحكومية، ومخاطر هذا التركّز على المحفظة، وما إذا جرى تقييم احتمالات التعثر أو انخفاض التصنيف الائتماني.
كما سأل عن اختبارات الضغط (Stress Tests) التي أُجريت لقياس قدرة الصندوق على تحمّل صدمات مثل انهيار البورصة بنسب 15% أو 30% أو حتى 50%، وتأثير ذلك على الأصول والالتزامات.
وتطرّق إلى الأرباح الدفترية غير المحققة، متسائلاً عن حجمها ونسبتها من إجمالي الأصول، وما إذا كانت هناك سياسة لتحويل جزء منها إلى سيولة فعلية، تحسباً لتحوّلها إلى خسائر في حال تقلب الأسواق.

التقاعد المبكر… النزيف الصامت

ملف التقاعد المبكر حضر بقوة في الأسئلة، من خلال طلب بيانات دقيقة عن عدد المتقاعدين مبكراً خلال العقد الأخير ونسبتهم من إجمالي المتقاعدين، وأثر ذلك على السيولة والاستدامة طويلة الأمد.
كما استفسر عن الحوافز الممكنة لتشجيع العاملين على تأخير التقاعد، وتجارب الدول الأخرى في معالجة الظاهرة، ومتوسط عمر التقاعد في الأردن مقارنة بالمعدلات العالمية، في محاولة لفهم ما إذا كان الخلل هيكلياً أم سلوكياً.

حماية اجتماعية أم تقليص مظلة الأمان؟

ومن بين النقاط المثيرة للجدل، تساءل النائب عن مبررات حرمان العاملين في المنشآت الصغيرة (خمسة عمال فأقل) من الشمول بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة لمدة عام، رغم ما قد يسببه ذلك من إضعاف للحماية الاجتماعية.
كما طرح تساؤلات حول فرض اشتراك إضافي بنسبة 1% على العاملين في المهن الخطرة، معتبراً أن طبيعة عملهم تستدعي حوافز إضافية لا أعباء جديدة.
ولم يغفل مصير الأردنيين المشتركين اختيارياً في دول الخليج ممن يُنهى عملهم بعد سن الستين ويعودون إلى المملكة، متسائلاً عن مصير حقوقهم التأمينية في ظل التعديلات المقترحة.
بين الاستدامة والعدالة… سؤال المرحلة
في المجمل، تعكس الأسئلة الـ53 حالة تشكيك منهجي في مقاربة الحكومة للتعديل:

هل هو إصلاح جذري يعالج جذور الخلل الاكتواري والإداري؟
أم إعادة توزيع للكلفة على أجيال أو فئات لم تشارك في صنع الاختلال؟

الكرة الآن في ملعب الحكومة، التي ستكون مطالبة بتقديم إجابات رقمية وشفافة قبل أن يدخل المشروع مرحلة النقاش تحت القبة. فالمعركة هذه المرة ليست سياسية فقط، بل حسابية أيضاً، تتعلق بمصير مدخرات مئات آلاف المشتركين وثقتهم في نظام يُفترض أن يكون صمام أمانهم الاجتماعي.
ومع اقتراب موعد القراءة الأولية، يبدو أن مشروع تعديل قانون الضمان لن يمر مرور الكرام، بل سيخضع لامتحان رقابي صارم قد يعيد صياغته… أو يعيد خلط أوراقه بالكامل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير