اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليس مجرد ضغط نفسي .. كيف يؤثر الإجهاد المزمن على الذاكرة؟ بعيدًا عن القهوة .. عادات صباحية لتعزيز الطاقة والتركيز هل يساعد المغنيسيوم على تحسين جودة النوم فعلا؟ ارتفاع أسعار المحروقات في الإمارات بنسبة 16 بالمئة للبنزين و11بالمئة للديزل صادرات النفط عبر هرمز تعود إلى مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار أزمة الوقود من التوفير إلى الإنفاق.. كيف تغير العروض قرار الشراء 114 مخالفة ثابتة.. ماذا ينتظر مانشستر سيتي بعد سقوط أول حجر في قضية الـ115؟ قتلى وجرحى في هجوم على حافلة بوسط سوريا تحدي العائلات - أقوى عيلة يقترب من الشاشة الأردنية.. منافسة عائلية كبرى في رمضان 2027 وزير التربية والتعليم والرئيس التنفيذي لأورنج الأردن يزوران مدرسة تابعة لبرنامج "المدارس الرقمية" الأول من نوعه في المملكة مجلس مفوضي سلطة العقبة يتفقد مشاريع جمعية سيدات قرى حوض الديسة 470 شاباً وشابة من أبناء العقبة يوقّعون عقود عمل مع القطاع الخاص بعد ثلاثة أشهر من التأهيل والتنسيق الصومال: أطباء بلا حدود تدعو إلى استعادة علاج سوء التغذية في جميع أنحاء مدغ حيث يصل الأطفال إلى المستشفى متأخرين مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة وزير الأوقاف يحذر من التصعيد في القدس ومحاولات تهويد الأقصى الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني العواملة يشارك في ندوة عربية بالجزائر حول الرقمنة والاندماج الاقتصادي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليابان يختتمان برنامجاً في العقبة ووادي رم أتاح فرصاً لأكثر من 2,000 شاب وشابة UNDP and Japan mark conclusion of Aqaba and Wadi Rum project creating opportunities for more than 2,000 young people

دروس فنزويلا وايران والمعارضة الوطنية

دروس فنزويلا وايران والمعارضة الوطنية
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب


وسط هدير القنابل والمسيرات والمتفجرات, ثمة صورة تحضر اليوم بكل قوة, ونحن نرى كيف يهوي قادة اما بالاغتيال او الاختطاف, كيف تنجح القوات الغازية من الوصول الى اعماق الدول, وخبايا الاسرار في صدور الرجال, وتتحول هذه الاسرار الى ثكنات عسكرية, تحقق المأمول منها, وتقضي بسرعة البرق على قادة في مراكز شديدة الحساسية, صحيح ان التاريخ شهد الكثير من اعمال التجسس, ووردت اسماء ليست قليلة في قائمة الخونة والجواسيس, لكن ما حدث في فنزويلا وايران يحتاج الى وقفة ومراجعة, فهي دروس يجب ان نتعلم منها.

لا يمكن تبرير الخيانة, لكن ثمة معادلات واجبة القراءة, اولها: ان من يمتلك هكذا معلومات, ليس بعيدا عن مطبخ القرار ومصنعه, فهو في دائرة السلطة ومن رجالاتها, بمعنى انه مستفيد من الواقع القائم وليس خاسر, ربما غاضب, او يحمل نفسية دنيئة, وربما جرى توريطه بقضية اخلاقية, لكن الاكثر رجوحا, هو حاصل جمع الفساد والافساد مع النفس الدنيئة, ثمة خاصرة رخوة نفد ت منها اجهزة الاستخبارات الغربية, وثمة تفاعلات في نفسيته افرزت هذه الخيانة, وللتوضيح فقد باتت نصف معلومة كافية, وسط ثورة الاتصالات والذكاء الاصطناعي للوصول الى الاهداف بدقة.

ما اود الوصول اليه, ان لا احد من المعارضة الوطنية متورط في الخيانة, ليس بسبب عدم امتلاكهم للمعلومة, بل بحكم امتلاكهم لموقف معلن وواضح, دفعوا ثمنه بالبقاء خارج السلطة او في السجون, ومن يتذكر مسلسل رأفت الهجان, يتذكر عندما حاول الهجان تنظيم معارضة اسرائيلية للتجسس على منظومتها, كان رد اجهزة الامن في بلده, بالنفي, لأن المعارضة الواضحة, دليل وطنية صادقة, وهي لا تقبل الخيانة, فالمعارضة الوطنية هي التي لا تقبل الاستعانة بالاجنبي, ولا تقبل العبث بالتكوينات الاجتماعية, وترفض العنف والتسليح ضد دولتها.

أظن هذا ابرز درس, يمكن قراءته والتعلم منه, من تجربتي ايران وفنزويلا, فالمعارضة الايرانية الوطنية, رفضت في حرب ال12 يوما, كل العروض الغربية, وقالت بفم واضح, نحن ضد السلطة ولكننا لسنا ضد ايران, نكره السلطة ولكننا لسنا عملاء, هذه نقطة اظنها واجبة الملاحظة, في بلداننا العربية كلها, وفي وطننا الاردن الحبيب على وجه الخصوص, فالمعارضة الاردنية الوطنية, ملتزمة بالدستور, وتصطف خلف الدولة في الازمات والفتن, وهي رصيد ادخاري للدولة, وطوال عمر المعارضة الاردنية, حتى في ذروة ازماتها مع السلطة, لم تلجأ لاجنبي ولم تتورط في مؤامرة على الدولة.

اخشى اليوم, ونحن نرى حجم استفراد تيار في السلطة, يرفض حتى مخالفيه من داخل السلطة, ان يستثمر اللحظة الاقليمية, بالتجييش ضد المعارضة, وتوسيع بيكار الهجوم على المخالفين, للسلطة وخطواتها, وتحديدا تيار في السلطة يسعى الى تنفيذ اجندته الشخصية والطبقية, تحت مسمى وطنية, فيزيد الضغط على المعارضة, التي يكتفي تاريخيا رجالاتها بالانزواء والصمت, او في احسن الاحوال تميل حركاتها الحزبية الى الخروج الى الشوارع, وهذا مالا نحتاجه اليوم, نحتاج ان تتعلم السلطة وان يعي عقل الدولة, ان الخطر قادم من رحم الاقصاء والاستفراد, من رحم من يحمل انتماء مأجورا, سرعان ما ينقلب اذا خسر منصبه او امتيازاته, وليس الخطر من المعارضة الوطنية التي تلتزم بالدستور, وتحمي فهمها عن الدولة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير