اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

دروس فنزويلا وايران والمعارضة الوطنية

دروس فنزويلا وايران والمعارضة الوطنية
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب


وسط هدير القنابل والمسيرات والمتفجرات, ثمة صورة تحضر اليوم بكل قوة, ونحن نرى كيف يهوي قادة اما بالاغتيال او الاختطاف, كيف تنجح القوات الغازية من الوصول الى اعماق الدول, وخبايا الاسرار في صدور الرجال, وتتحول هذه الاسرار الى ثكنات عسكرية, تحقق المأمول منها, وتقضي بسرعة البرق على قادة في مراكز شديدة الحساسية, صحيح ان التاريخ شهد الكثير من اعمال التجسس, ووردت اسماء ليست قليلة في قائمة الخونة والجواسيس, لكن ما حدث في فنزويلا وايران يحتاج الى وقفة ومراجعة, فهي دروس يجب ان نتعلم منها.

لا يمكن تبرير الخيانة, لكن ثمة معادلات واجبة القراءة, اولها: ان من يمتلك هكذا معلومات, ليس بعيدا عن مطبخ القرار ومصنعه, فهو في دائرة السلطة ومن رجالاتها, بمعنى انه مستفيد من الواقع القائم وليس خاسر, ربما غاضب, او يحمل نفسية دنيئة, وربما جرى توريطه بقضية اخلاقية, لكن الاكثر رجوحا, هو حاصل جمع الفساد والافساد مع النفس الدنيئة, ثمة خاصرة رخوة نفد ت منها اجهزة الاستخبارات الغربية, وثمة تفاعلات في نفسيته افرزت هذه الخيانة, وللتوضيح فقد باتت نصف معلومة كافية, وسط ثورة الاتصالات والذكاء الاصطناعي للوصول الى الاهداف بدقة.

ما اود الوصول اليه, ان لا احد من المعارضة الوطنية متورط في الخيانة, ليس بسبب عدم امتلاكهم للمعلومة, بل بحكم امتلاكهم لموقف معلن وواضح, دفعوا ثمنه بالبقاء خارج السلطة او في السجون, ومن يتذكر مسلسل رأفت الهجان, يتذكر عندما حاول الهجان تنظيم معارضة اسرائيلية للتجسس على منظومتها, كان رد اجهزة الامن في بلده, بالنفي, لأن المعارضة الواضحة, دليل وطنية صادقة, وهي لا تقبل الخيانة, فالمعارضة الوطنية هي التي لا تقبل الاستعانة بالاجنبي, ولا تقبل العبث بالتكوينات الاجتماعية, وترفض العنف والتسليح ضد دولتها.

أظن هذا ابرز درس, يمكن قراءته والتعلم منه, من تجربتي ايران وفنزويلا, فالمعارضة الايرانية الوطنية, رفضت في حرب ال12 يوما, كل العروض الغربية, وقالت بفم واضح, نحن ضد السلطة ولكننا لسنا ضد ايران, نكره السلطة ولكننا لسنا عملاء, هذه نقطة اظنها واجبة الملاحظة, في بلداننا العربية كلها, وفي وطننا الاردن الحبيب على وجه الخصوص, فالمعارضة الاردنية الوطنية, ملتزمة بالدستور, وتصطف خلف الدولة في الازمات والفتن, وهي رصيد ادخاري للدولة, وطوال عمر المعارضة الاردنية, حتى في ذروة ازماتها مع السلطة, لم تلجأ لاجنبي ولم تتورط في مؤامرة على الدولة.

اخشى اليوم, ونحن نرى حجم استفراد تيار في السلطة, يرفض حتى مخالفيه من داخل السلطة, ان يستثمر اللحظة الاقليمية, بالتجييش ضد المعارضة, وتوسيع بيكار الهجوم على المخالفين, للسلطة وخطواتها, وتحديدا تيار في السلطة يسعى الى تنفيذ اجندته الشخصية والطبقية, تحت مسمى وطنية, فيزيد الضغط على المعارضة, التي يكتفي تاريخيا رجالاتها بالانزواء والصمت, او في احسن الاحوال تميل حركاتها الحزبية الى الخروج الى الشوارع, وهذا مالا نحتاجه اليوم, نحتاج ان تتعلم السلطة وان يعي عقل الدولة, ان الخطر قادم من رحم الاقصاء والاستفراد, من رحم من يحمل انتماء مأجورا, سرعان ما ينقلب اذا خسر منصبه او امتيازاته, وليس الخطر من المعارضة الوطنية التي تلتزم بالدستور, وتحمي فهمها عن الدولة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير