البث المباشر
بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة الأردن يدين تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت وزير المياه والري يشدد على تعزيز الجاهزية واستدامة الخدمات في العقبة

دروس فنزويلا وايران والمعارضة الوطنية

دروس فنزويلا وايران والمعارضة الوطنية
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب


وسط هدير القنابل والمسيرات والمتفجرات, ثمة صورة تحضر اليوم بكل قوة, ونحن نرى كيف يهوي قادة اما بالاغتيال او الاختطاف, كيف تنجح القوات الغازية من الوصول الى اعماق الدول, وخبايا الاسرار في صدور الرجال, وتتحول هذه الاسرار الى ثكنات عسكرية, تحقق المأمول منها, وتقضي بسرعة البرق على قادة في مراكز شديدة الحساسية, صحيح ان التاريخ شهد الكثير من اعمال التجسس, ووردت اسماء ليست قليلة في قائمة الخونة والجواسيس, لكن ما حدث في فنزويلا وايران يحتاج الى وقفة ومراجعة, فهي دروس يجب ان نتعلم منها.

لا يمكن تبرير الخيانة, لكن ثمة معادلات واجبة القراءة, اولها: ان من يمتلك هكذا معلومات, ليس بعيدا عن مطبخ القرار ومصنعه, فهو في دائرة السلطة ومن رجالاتها, بمعنى انه مستفيد من الواقع القائم وليس خاسر, ربما غاضب, او يحمل نفسية دنيئة, وربما جرى توريطه بقضية اخلاقية, لكن الاكثر رجوحا, هو حاصل جمع الفساد والافساد مع النفس الدنيئة, ثمة خاصرة رخوة نفد ت منها اجهزة الاستخبارات الغربية, وثمة تفاعلات في نفسيته افرزت هذه الخيانة, وللتوضيح فقد باتت نصف معلومة كافية, وسط ثورة الاتصالات والذكاء الاصطناعي للوصول الى الاهداف بدقة.

ما اود الوصول اليه, ان لا احد من المعارضة الوطنية متورط في الخيانة, ليس بسبب عدم امتلاكهم للمعلومة, بل بحكم امتلاكهم لموقف معلن وواضح, دفعوا ثمنه بالبقاء خارج السلطة او في السجون, ومن يتذكر مسلسل رأفت الهجان, يتذكر عندما حاول الهجان تنظيم معارضة اسرائيلية للتجسس على منظومتها, كان رد اجهزة الامن في بلده, بالنفي, لأن المعارضة الواضحة, دليل وطنية صادقة, وهي لا تقبل الخيانة, فالمعارضة الوطنية هي التي لا تقبل الاستعانة بالاجنبي, ولا تقبل العبث بالتكوينات الاجتماعية, وترفض العنف والتسليح ضد دولتها.

أظن هذا ابرز درس, يمكن قراءته والتعلم منه, من تجربتي ايران وفنزويلا, فالمعارضة الايرانية الوطنية, رفضت في حرب ال12 يوما, كل العروض الغربية, وقالت بفم واضح, نحن ضد السلطة ولكننا لسنا ضد ايران, نكره السلطة ولكننا لسنا عملاء, هذه نقطة اظنها واجبة الملاحظة, في بلداننا العربية كلها, وفي وطننا الاردن الحبيب على وجه الخصوص, فالمعارضة الاردنية الوطنية, ملتزمة بالدستور, وتصطف خلف الدولة في الازمات والفتن, وهي رصيد ادخاري للدولة, وطوال عمر المعارضة الاردنية, حتى في ذروة ازماتها مع السلطة, لم تلجأ لاجنبي ولم تتورط في مؤامرة على الدولة.

اخشى اليوم, ونحن نرى حجم استفراد تيار في السلطة, يرفض حتى مخالفيه من داخل السلطة, ان يستثمر اللحظة الاقليمية, بالتجييش ضد المعارضة, وتوسيع بيكار الهجوم على المخالفين, للسلطة وخطواتها, وتحديدا تيار في السلطة يسعى الى تنفيذ اجندته الشخصية والطبقية, تحت مسمى وطنية, فيزيد الضغط على المعارضة, التي يكتفي تاريخيا رجالاتها بالانزواء والصمت, او في احسن الاحوال تميل حركاتها الحزبية الى الخروج الى الشوارع, وهذا مالا نحتاجه اليوم, نحتاج ان تتعلم السلطة وان يعي عقل الدولة, ان الخطر قادم من رحم الاقصاء والاستفراد, من رحم من يحمل انتماء مأجورا, سرعان ما ينقلب اذا خسر منصبه او امتيازاته, وليس الخطر من المعارضة الوطنية التي تلتزم بالدستور, وتحمي فهمها عن الدولة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير