البث المباشر
بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة الأردن يدين تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت وزير المياه والري يشدد على تعزيز الجاهزية واستدامة الخدمات في العقبة

موائد الأحزاب… دعاية مغلّفة بثوب الخير

موائد الأحزاب… دعاية مغلّفة بثوب الخير
الأنباط -
 ابو سليمان الجغبير

في شهر رمضان، شهر الخير والصدق، يُفترض أن تُصفّى فيه النيّات، وتُمد فيه الأيدي خفية لمساعدة الفقراء قبل أن تسطع الكاميرات، وتتحوّل الموائد الرمضانية إلى مسارح استعراض، لا إلى ساحات رحمة.

موائد تُقام تحت شعار "إطعام الفقراء" ، لكنها تُقدَّم قربانًا لصور انتخابية، وابتسامة مصطنعة، ومنشوراتٍ مدفوعة الثمن.

أيُّ خيرٍ هذا الذي يحتاج إلى كاميرات لتوثيقة؟
وأيُّ صدقة تلك التي تُقاس بعدد الصور، لا بعدد القلوب التي تصونها؟

ما يقوم به بعض الأحزاب السياسية الهشّة من إقامة موائد رمضانية استعراضية، والحرص على التقاط الصور مع الأطفال والعائلات المحتاجة، ليس عملًا إنسانيًا بقدر ما هو تسويق حزبيّ لإثبات الوجود أمام المجتمع، بعد أن فشل حزبيًا وسياسيًا أن يُثبت وجوده على أرض الواقع.

الطفل الذي يُستدعى ليقف أمام الكاميرا ليس "ديكورًا" لمشهد حزبي، ولا وسيلة لتلميع الشعارات.

وكرامة الفقير ليست خلفية دعائية، ولا بطاقة عبور إلى رضا المجتمع.

الخير الحقيقي لا يُعلن عن نفسه، بل يمضي إلى البيوت بصمت، ويطرق الأبواب بصدق، ثم يعود إلى صحيفة صاحبه عند الله، لا إلى أصوات في صناديق الانتخابات.

أمّا الاستعراضات، فمهما تكرّرت، ومهما ارتفع ضجيجها، فلن تغسل تاريخًا يعرفه الناس جيدًا.

فذاكرة المجتمع ما زالت حيّة، تحفظ الوقائع، وتقرأ بين السطور، وتدرك من أين جاءت الأموال، وكيف دخلت، وعلى حساب من تراكمت. لا موائد مصوَّرة، ولا لقطات مبتسمة، يمكن أن تمحو حقوق مئات الموظفين وغيرهم، طردوا من وظائفهم، ما زالت عالقة في الذمم، أو أن تغيّر سجلًا مثقلًا بما هو معلوم للقاصي والداني.

هشاشة بعض الأحزاب وضعف حضورها لا تعالجه مشاهد مصطنعة في رمضان...فالشرعية لا تُشترى بطبق أرز أمام الكاميرات، ولا تُستعاد بصورة مع طفل لا يملك حقّ الاعتراض.

من أراد ثقة الناس فليبدأ بردّ الحقوق، وتصحيح المسار، وتنقية السيرة… فالتاريخ الملوّث لا يختلف عليه اثنان، ولو غُلّف بألف مائدة.

رمضان ليس موسم دعاية.
والفقراء ليسوا وسيلة.
والكرامة لا تتجزّأ.
ومن أراد فعل الخير، فليفعله خالصًا… بعيدًا عن التصفيق، وأبعد عن صناديق الانتخابات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير