البث المباشر
بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على مواطن إثر إصابته بشظايا صاروخ سبأ يوسف الجغبير الف مبروك النجاح الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها لقاء “الإخاء والعطاء” يجسد روح الأخوة الأردنية العراقية تحت رعاية سمو الأميرة سناء عاصم الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الصومالي الأردن والمملكة المتحدة يوقعان مذكرة تفاهم لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه لبنان يحظر النشاطات العسكرية لحزب الله ويلزمه بتسليم سلاحه القيادة المركزية الأميركية: 3 مقاتلات أسقطت بنيران صديقة فوق الكويت الأمن يتعامل مع 133 بلاغا لحادث سقوط شظايا اليوم الإثنين موائد الأحزاب… دعاية مغلّفة بثوب الخير "فبركةٌ وتشكيك" العيسوي يلتقي وفدا من أنباء عشيرة الشنابلة بالبادية الشمالية الاحتلال الإسرائيلي يغلق أبواب المسجد الأقصى لليوم الثالث... تزامنا مع إغلاق على الضفة الغربية السعودية اعترضت صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض بتوجيهات ملكية، القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تؤجلان الأقساط الشهرية لسلف صندوقي التعاون والادخار لشهر آذار مجلس النواب: نقف خلف الملك لحماية الوطن وصون استقراره الكويت: استهداف محطة الدوحة الغربية للكهرباء الأردن ودول شقيقة وصديقة تدين الهجمات الإيرانية ضد الأراضي ذات السيادة في المنطقة الصافرة لا تكفي… الحل في منظومة إنذار رقمية متكاملة. هيئة تنظيم الطيران المدني تعلن عن إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية

موائد الأحزاب… دعاية مغلّفة بثوب الخير

موائد الأحزاب… دعاية مغلّفة بثوب الخير
الأنباط -
 ابو سليمان الجغبير

في شهر رمضان، شهر الخير والصدق، يُفترض أن تُصفّى فيه النيّات، وتُمد فيه الأيدي خفية لمساعدة الفقراء قبل أن تسطع الكاميرات، وتتحوّل الموائد الرمضانية إلى مسارح استعراض، لا إلى ساحات رحمة.

موائد تُقام تحت شعار "إطعام الفقراء" ، لكنها تُقدَّم قربانًا لصور انتخابية، وابتسامة مصطنعة، ومنشوراتٍ مدفوعة الثمن.

أيُّ خيرٍ هذا الذي يحتاج إلى كاميرات لتوثيقة؟
وأيُّ صدقة تلك التي تُقاس بعدد الصور، لا بعدد القلوب التي تصونها؟

ما يقوم به بعض الأحزاب السياسية الهشّة من إقامة موائد رمضانية استعراضية، والحرص على التقاط الصور مع الأطفال والعائلات المحتاجة، ليس عملًا إنسانيًا بقدر ما هو تسويق حزبيّ لإثبات الوجود أمام المجتمع، بعد أن فشل حزبيًا وسياسيًا أن يُثبت وجوده على أرض الواقع.

الطفل الذي يُستدعى ليقف أمام الكاميرا ليس "ديكورًا" لمشهد حزبي، ولا وسيلة لتلميع الشعارات.

وكرامة الفقير ليست خلفية دعائية، ولا بطاقة عبور إلى رضا المجتمع.

الخير الحقيقي لا يُعلن عن نفسه، بل يمضي إلى البيوت بصمت، ويطرق الأبواب بصدق، ثم يعود إلى صحيفة صاحبه عند الله، لا إلى أصوات في صناديق الانتخابات.

أمّا الاستعراضات، فمهما تكرّرت، ومهما ارتفع ضجيجها، فلن تغسل تاريخًا يعرفه الناس جيدًا.

فذاكرة المجتمع ما زالت حيّة، تحفظ الوقائع، وتقرأ بين السطور، وتدرك من أين جاءت الأموال، وكيف دخلت، وعلى حساب من تراكمت. لا موائد مصوَّرة، ولا لقطات مبتسمة، يمكن أن تمحو حقوق مئات الموظفين وغيرهم، طردوا من وظائفهم، ما زالت عالقة في الذمم، أو أن تغيّر سجلًا مثقلًا بما هو معلوم للقاصي والداني.

هشاشة بعض الأحزاب وضعف حضورها لا تعالجه مشاهد مصطنعة في رمضان...فالشرعية لا تُشترى بطبق أرز أمام الكاميرات، ولا تُستعاد بصورة مع طفل لا يملك حقّ الاعتراض.

من أراد ثقة الناس فليبدأ بردّ الحقوق، وتصحيح المسار، وتنقية السيرة… فالتاريخ الملوّث لا يختلف عليه اثنان، ولو غُلّف بألف مائدة.

رمضان ليس موسم دعاية.
والفقراء ليسوا وسيلة.
والكرامة لا تتجزّأ.
ومن أراد فعل الخير، فليفعله خالصًا… بعيدًا عن التصفيق، وأبعد عن صناديق الانتخابات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير