اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم

موائد الأحزاب… دعاية مغلّفة بثوب الخير

موائد الأحزاب… دعاية مغلّفة بثوب الخير
الأنباط -
 ابو سليمان الجغبير

في شهر رمضان، شهر الخير والصدق، يُفترض أن تُصفّى فيه النيّات، وتُمد فيه الأيدي خفية لمساعدة الفقراء قبل أن تسطع الكاميرات، وتتحوّل الموائد الرمضانية إلى مسارح استعراض، لا إلى ساحات رحمة.

موائد تُقام تحت شعار "إطعام الفقراء" ، لكنها تُقدَّم قربانًا لصور انتخابية، وابتسامة مصطنعة، ومنشوراتٍ مدفوعة الثمن.

أيُّ خيرٍ هذا الذي يحتاج إلى كاميرات لتوثيقة؟
وأيُّ صدقة تلك التي تُقاس بعدد الصور، لا بعدد القلوب التي تصونها؟

ما يقوم به بعض الأحزاب السياسية الهشّة من إقامة موائد رمضانية استعراضية، والحرص على التقاط الصور مع الأطفال والعائلات المحتاجة، ليس عملًا إنسانيًا بقدر ما هو تسويق حزبيّ لإثبات الوجود أمام المجتمع، بعد أن فشل حزبيًا وسياسيًا أن يُثبت وجوده على أرض الواقع.

الطفل الذي يُستدعى ليقف أمام الكاميرا ليس "ديكورًا" لمشهد حزبي، ولا وسيلة لتلميع الشعارات.

وكرامة الفقير ليست خلفية دعائية، ولا بطاقة عبور إلى رضا المجتمع.

الخير الحقيقي لا يُعلن عن نفسه، بل يمضي إلى البيوت بصمت، ويطرق الأبواب بصدق، ثم يعود إلى صحيفة صاحبه عند الله، لا إلى أصوات في صناديق الانتخابات.

أمّا الاستعراضات، فمهما تكرّرت، ومهما ارتفع ضجيجها، فلن تغسل تاريخًا يعرفه الناس جيدًا.

فذاكرة المجتمع ما زالت حيّة، تحفظ الوقائع، وتقرأ بين السطور، وتدرك من أين جاءت الأموال، وكيف دخلت، وعلى حساب من تراكمت. لا موائد مصوَّرة، ولا لقطات مبتسمة، يمكن أن تمحو حقوق مئات الموظفين وغيرهم، طردوا من وظائفهم، ما زالت عالقة في الذمم، أو أن تغيّر سجلًا مثقلًا بما هو معلوم للقاصي والداني.

هشاشة بعض الأحزاب وضعف حضورها لا تعالجه مشاهد مصطنعة في رمضان...فالشرعية لا تُشترى بطبق أرز أمام الكاميرات، ولا تُستعاد بصورة مع طفل لا يملك حقّ الاعتراض.

من أراد ثقة الناس فليبدأ بردّ الحقوق، وتصحيح المسار، وتنقية السيرة… فالتاريخ الملوّث لا يختلف عليه اثنان، ولو غُلّف بألف مائدة.

رمضان ليس موسم دعاية.
والفقراء ليسوا وسيلة.
والكرامة لا تتجزّأ.
ومن أراد فعل الخير، فليفعله خالصًا… بعيدًا عن التصفيق، وأبعد عن صناديق الانتخابات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير