اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

التعليم العالي في الأردن: إلى أين يقودنا رقم الـ700 ألف طالب؟

التعليم العالي في الأردن إلى أين يقودنا رقم الـ700 ألف طالب
الأنباط -
أ. د. اخليف الطراونة :

ثمة سؤال يستحق أن يُطرح بهدوء، ولكن بجرأة: ماذا يعني أن يقترب عدد طلبة التعليم العالي الأردنيين من ثلثي مليون طالب خلال سنوات قليلة؟.

ليس هذا رقماً عابراً في تقرير إداري، ولا تفصيلاً إحصائياً في أرشيف وزارة، بل هو مؤشر عميق على تحوّل اجتماعي واقتصادي يمسّ بنية المجتمع الأردني ومستقبله معاً.

تشير الأرقام الأحدث إلى أن نحو 480 ألف طالب أردني يجلسون اليوم على مقاعد الدراسة بمرحلة التعليم العالي داخل المملكة. يتوزعون بين287 ألفاً في الجامعات الرسمية، التي ما تزال تمثل العمود الفقري للتعليم العالي الوطني، 193ألفاً في الجامعات الخاصة التي واصلت توسعها خلال العقدين الأخيرين، إلى جانب 52 ألفاً في الكليات الجامعية المتوسطة التي يفترض أن تشكل الذراع التقنية للنظام التعليمي.

وإلى جانب هؤلاء، اختار الأردن أكثر من 55 ألف طالب أجنبي من مختلف أنحاء العالم ليكون محطةً لعلمهم وطموحهم. وهذا الرقم، في حد ذاته، ليس تفصيلاً ثانوياً، بل شهادة متجددة على أن التعليم العالي الأردني ما يزال يمتلك رصيداً من الثقة يتجاوز حدوده الجغرافية.

لكن القصة لا تنتهي عند حدود الوطن.

فخارج الأردن، هناك ما يقارب 45 ألف طالب أردني يدرسون في جامعات العالم. بعضهم ذهب بحثاً عن تخصص لم يجده هنا، وبعضهم سعياً وراء فرصة يعتقد أنها أوسع. وفي الحالتين، فإن الرقم يثير تأملاً مشروعاً: هل نحن أمام خيار فردي طبيعي في عصر العولمة، أم أمام مؤشر على فجوة ينبغي التوقف عندها؟.

وعندما ننظر إلى المستقبل، تصبح الصورة أكثر إثارة للتفكير.

فالتوقعات الواقعية تشير إلى أنه بحلول عام 2030 سيصل عدد الطلبة داخل الأردن إلى نحو 640 ألف طالب، إضافة إلى ما يقارب 60 ألف طالب أردني في الخارج. أي أننا سنكون أمام مجتمع تعليمي يضم حوالي700 ألف طالب.

هنا تحديداً، لا يعود السؤال عن العدد، بل عن المعنى.

هل نحن أمام قصة نجاح وطني تعكس إيمان الأردنيين العميق بالتعليم بوصفه طريقاً للارتقاء؟ أم أننا أمام تضخم جامعي قد يسبق قدرة الاقتصاد على الاستيعاب؟.

لقد كان التعليم العالي، عبر تاريخ الدولة الأردنية، أحد أهم أدواتها في بناء الإنسان وتعويض محدودية الموارد. ومن خلاله، صنع الأردن سمعته، وفتح أبواباً لأجيال كاملة داخل الوطن وخارجه.

غير أن المرحلة القادمة تبدو مختلفة.

فالتحدي لم يعد في أن نُدخِل أعداداً أكبر إلى الجامعات، بل في أن نضمن أن يقودهم التعليم إلى حيث ينبغي أن يكونوا: إلى المعرفة المنتجة، والعمل الكريم، والدور الفاعل في الاقتصاد والمجتمع.

إن رقم 700 ألف طالب ليس مجرد رقم مستقبلي. إنه مرآة لخياراتنا اليوم.

والسؤال الذي سيبقى معلقاً: هل سنكتفي بالاحتفاء بالعدد، أم سننصرف إلى صناعة الأثر؟.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير