البث المباشر
اليابان تبدأ بضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تنشر تقريرها الإحصائي حول مؤشرات قطاع الاتصالات للربع الرابع من العام 2025 تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل استنفار قطاع المياه في الأردن لمواجهة المنخفض الجوي ودعوات لاتخاذ الاحتياطات الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني

التعليم العالي في الأردن: إلى أين يقودنا رقم الـ700 ألف طالب؟

التعليم العالي في الأردن إلى أين يقودنا رقم الـ700 ألف طالب
الأنباط -
أ. د. اخليف الطراونة :

ثمة سؤال يستحق أن يُطرح بهدوء، ولكن بجرأة: ماذا يعني أن يقترب عدد طلبة التعليم العالي الأردنيين من ثلثي مليون طالب خلال سنوات قليلة؟.

ليس هذا رقماً عابراً في تقرير إداري، ولا تفصيلاً إحصائياً في أرشيف وزارة، بل هو مؤشر عميق على تحوّل اجتماعي واقتصادي يمسّ بنية المجتمع الأردني ومستقبله معاً.

تشير الأرقام الأحدث إلى أن نحو 480 ألف طالب أردني يجلسون اليوم على مقاعد الدراسة بمرحلة التعليم العالي داخل المملكة. يتوزعون بين287 ألفاً في الجامعات الرسمية، التي ما تزال تمثل العمود الفقري للتعليم العالي الوطني، 193ألفاً في الجامعات الخاصة التي واصلت توسعها خلال العقدين الأخيرين، إلى جانب 52 ألفاً في الكليات الجامعية المتوسطة التي يفترض أن تشكل الذراع التقنية للنظام التعليمي.

وإلى جانب هؤلاء، اختار الأردن أكثر من 55 ألف طالب أجنبي من مختلف أنحاء العالم ليكون محطةً لعلمهم وطموحهم. وهذا الرقم، في حد ذاته، ليس تفصيلاً ثانوياً، بل شهادة متجددة على أن التعليم العالي الأردني ما يزال يمتلك رصيداً من الثقة يتجاوز حدوده الجغرافية.

لكن القصة لا تنتهي عند حدود الوطن.

فخارج الأردن، هناك ما يقارب 45 ألف طالب أردني يدرسون في جامعات العالم. بعضهم ذهب بحثاً عن تخصص لم يجده هنا، وبعضهم سعياً وراء فرصة يعتقد أنها أوسع. وفي الحالتين، فإن الرقم يثير تأملاً مشروعاً: هل نحن أمام خيار فردي طبيعي في عصر العولمة، أم أمام مؤشر على فجوة ينبغي التوقف عندها؟.

وعندما ننظر إلى المستقبل، تصبح الصورة أكثر إثارة للتفكير.

فالتوقعات الواقعية تشير إلى أنه بحلول عام 2030 سيصل عدد الطلبة داخل الأردن إلى نحو 640 ألف طالب، إضافة إلى ما يقارب 60 ألف طالب أردني في الخارج. أي أننا سنكون أمام مجتمع تعليمي يضم حوالي700 ألف طالب.

هنا تحديداً، لا يعود السؤال عن العدد، بل عن المعنى.

هل نحن أمام قصة نجاح وطني تعكس إيمان الأردنيين العميق بالتعليم بوصفه طريقاً للارتقاء؟ أم أننا أمام تضخم جامعي قد يسبق قدرة الاقتصاد على الاستيعاب؟.

لقد كان التعليم العالي، عبر تاريخ الدولة الأردنية، أحد أهم أدواتها في بناء الإنسان وتعويض محدودية الموارد. ومن خلاله، صنع الأردن سمعته، وفتح أبواباً لأجيال كاملة داخل الوطن وخارجه.

غير أن المرحلة القادمة تبدو مختلفة.

فالتحدي لم يعد في أن نُدخِل أعداداً أكبر إلى الجامعات، بل في أن نضمن أن يقودهم التعليم إلى حيث ينبغي أن يكونوا: إلى المعرفة المنتجة، والعمل الكريم، والدور الفاعل في الاقتصاد والمجتمع.

إن رقم 700 ألف طالب ليس مجرد رقم مستقبلي. إنه مرآة لخياراتنا اليوم.

والسؤال الذي سيبقى معلقاً: هل سنكتفي بالاحتفاء بالعدد، أم سننصرف إلى صناعة الأثر؟.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير