البث المباشر
"النواب" يواصل اقرار "عقود التأمين 2025" الأمن العام يُقيم خيماً رمضانية لإفطار المسافرين في عدد من المراكز الحدودية الأرصاد : منخفض جوي ضعيف يؤثر الخميس وأجواء باردة حتى الأحد مع تحذيرات من الرياح والغبار والصقيع. فتحي الجغبير.. "بورية" الانضباط وهندسة النهضة الصناعية اللواء الركن الحنيطي يتفقد مشاريع إنشائية في لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع/60 ويشارك مرتبات مجموعة الأنظمة المسيرة وجبة الإفطار سامسونج تكشف عن سلسلة أجهزة Galaxy S26: أعلى مستويات الذكاء الاصطناعي في أجهزة جالاكسي حتى الآن وزير الخارجية يبحث مع أمين عام الأمم المتحدة سبل تعزيز التعاون أين "كتيبة الخبراء" من ميادين التنفيذ ورؤى القادة؟ عودة مجموعة من مرضى غزة بعد استكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ‏السفير الأمريكي في عمّان يزور صحيفة الأنباط الإعلامي محمد علي الزعبي ناطقاً إعلاميا في وزارة الشباب الضمان الاجتماعي… أزمة مؤجلة أم مشروع أزمة قادمة ؟ خبراء : توسيع الشمول بالضمان الاجتماعي مدخل لتعزيز الاستدامة المالية جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا إزالة 25 بسطة متنقلة وتحرير مخالفات صحية في إربد اقتصاديون: علاقات الأردن الراسخة مع دول العالم فرصة استثمارية وتجارية مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشديفات المنتخب الوطني لكرة السلة يبدأ تدريباته في بيروت 8.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإحصاءات: ارتفاع أسعار تجارة الجملة بنسبة %1.01 لعام 2025

فتحي الجغبير.. "بورية" الانضباط وهندسة النهضة الصناعية

 فتحي الجغبير بورية الانضباط وهندسة النهضة الصناعية
الأنباط -
 فتحي الجغبير.. "بورية" الانضباط وهندسة النهضة الصناعية
خاص الانباط. ...
​في أدبيات القيادة، هناك رجال لا يغادرون خنادقهم حتى وإن تبدلت جغرافيا المعركة، ومن هؤلاء يبرز المهندس فتحي الجغبير؛ الرجل الذي لم يخلع روح "البورية" العسكرية حين ارتدى سترة العمل الصناعي، بل نقل عدوى الانضباط وعنفوان الميدان إلى ممرات المصانع وردهات الغرف الصناعية، ليصيغ معادلة جديدة عنوانها: "الصناعة هي السيادة".
​عقيدة الميدان في إدارة الاقتصاد
​ليس غريباً على من تربى في مدرسة الجيش العربي المصطفوي أن يرى في الاقتصاد "جبهة"، وفي المصانع "قلاعاً"، وفي العمال "جنوداً". لقد نجح الجغبير في تطويع خلفيته العسكرية لخدمة القطاع الصناعي، مؤمناً بأن الإدارة ليست مجرد توقيع خلف المكاتب الوثيرة، بل هي "هندسة ميدانية" تتطلب النزول إلى خطوط الإنتاج، وتلمس أوجاع الصناعيين، ومواجهة التحديات بصلابة المقاتل الذي لا يعرف التراجع.
​لقد استطاع المهندس فتحي أن يفرض هيبة المنتج الوطني في الأسواق المحلية والدولية، مدركاً بحسه الاستراتيجي أن أمن الوطن الغذائي والدوائي والمعيشي هو الامتداد الطبيعي لأمنه العسكري، وأن الاعتماد على الذات ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة حتمية في عالم لا يحترم إلا الأقوياء منتجاً واقتصاداً.
​هندسة التغيير.. وصدق الانتماء
​حين يتحدث الجغبير عن "صنع في الأردن"، فإنه يتحدث بلغة "المهندس" الذي يعرف تفاصيل الماكنة، ولغة "القائد" الذي يذود عن حياض قطاعه. لم تكن قيادته لغرفتي صناعة الأردن وعمان مجرد منصب إداري، بل كانت ثورة بيضاء لإعادة ترتيب البيت الصناعي، ومواجهة البيروقراطية بجرأة الصراحة، والمطالبة بحقوق القطاع دون مهادنة أو مواربة.
​لقد صبغ الجغبير المشهد الصناعي بصبغة "الالتزام الحديدي"، فباتت القرارات تُتخذ بدقة المخطط الهندسي، وتُنفذ بروح الجندي المخلص. هو المهندس الذي أدرك أن بناء الأوطان يتطلب "يداً تبني ويداً تحمي"، فكانت يده تبني صروح الصناعة، وعينه تحمي مصالح الوطن الاقتصادية بوفاء قلّ نظيره.
​البورية.. وسام على جبين الصناعة
​إن سر نجاح فتحي الجغبير يكمن في تلك "البورية" المعنوية التي لم تغادر جبينه؛ فهي التي منحته الصبر على الشدائد، والقدرة على إدارة الأزمات المعقدة ببرود أعصاب عسكري وتكتيك هندسي رفيع. لقد أبدع في الصناعة لأنه لم ينسَ يوماً قيم المؤسسة العسكرية: "الصدق، الأمانة، والولاء المطلق للتراب والقيادة".
​اليوم، يقف القطاع الصناعي الأردني شامخاً بجهود المخلصين من أمثاله، الذين آمنوا بأن العمل عبادة، وأن رفعة الوطن تُقاس بما تنتجه عقول وسواعد أبنائه. فسلام على المهندس الذي ظل وفياً للرتبة والمهنة، وجعل من سيرته نموذجاً يُحتذى في الجمع بين انضباط "العسكر" وإبداع "المهندسين".
حفظ الله الاردن والهاشمين
الكاتب نضال انور المجالي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير