البث المباشر
بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة الزميلة (فاتن الكوري) تُهنىء ابنتها (آية) بعيد ميلادها الـ17 عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي "الصناعة" تكتفي بالرقابة على الاعلان و"حماية المستهلك": تجار يستغلون الظروف الأردن وسوريا تطلقان مشروعًا استراتيجيًا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك 98.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني المنطقة والأمن العربي .... إلى اين ؟ عبد النَّاصر.. ما أقسى ألَّا نلتقي! إيران تؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز KHCF and Jordan Kuwait Bank Sign Strategic Agreement اتفاقيات بقرابة 233 مليون دولار وُقعت لمشروع "الناقل الوطني" للمياه في آذار مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح وسط المكسيك جيش الاحتلال الإسرائيلي يفجر منازل في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان ثلاثة أدهشتني في شيخوختي الأردن محور لوجستي استراتيجي واشنطن وطهران يشيران إلى تقدم في المحادثات في زمن تبدل العناوين.. هل يتغير الولاء؟

فتحي الجغبير.. "بورية" الانضباط وهندسة النهضة الصناعية

 فتحي الجغبير بورية الانضباط وهندسة النهضة الصناعية
الأنباط -
 فتحي الجغبير.. "بورية" الانضباط وهندسة النهضة الصناعية
خاص الانباط. ...
​في أدبيات القيادة، هناك رجال لا يغادرون خنادقهم حتى وإن تبدلت جغرافيا المعركة، ومن هؤلاء يبرز المهندس فتحي الجغبير؛ الرجل الذي لم يخلع روح "البورية" العسكرية حين ارتدى سترة العمل الصناعي، بل نقل عدوى الانضباط وعنفوان الميدان إلى ممرات المصانع وردهات الغرف الصناعية، ليصيغ معادلة جديدة عنوانها: "الصناعة هي السيادة".
​عقيدة الميدان في إدارة الاقتصاد
​ليس غريباً على من تربى في مدرسة الجيش العربي المصطفوي أن يرى في الاقتصاد "جبهة"، وفي المصانع "قلاعاً"، وفي العمال "جنوداً". لقد نجح الجغبير في تطويع خلفيته العسكرية لخدمة القطاع الصناعي، مؤمناً بأن الإدارة ليست مجرد توقيع خلف المكاتب الوثيرة، بل هي "هندسة ميدانية" تتطلب النزول إلى خطوط الإنتاج، وتلمس أوجاع الصناعيين، ومواجهة التحديات بصلابة المقاتل الذي لا يعرف التراجع.
​لقد استطاع المهندس فتحي أن يفرض هيبة المنتج الوطني في الأسواق المحلية والدولية، مدركاً بحسه الاستراتيجي أن أمن الوطن الغذائي والدوائي والمعيشي هو الامتداد الطبيعي لأمنه العسكري، وأن الاعتماد على الذات ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة حتمية في عالم لا يحترم إلا الأقوياء منتجاً واقتصاداً.
​هندسة التغيير.. وصدق الانتماء
​حين يتحدث الجغبير عن "صنع في الأردن"، فإنه يتحدث بلغة "المهندس" الذي يعرف تفاصيل الماكنة، ولغة "القائد" الذي يذود عن حياض قطاعه. لم تكن قيادته لغرفتي صناعة الأردن وعمان مجرد منصب إداري، بل كانت ثورة بيضاء لإعادة ترتيب البيت الصناعي، ومواجهة البيروقراطية بجرأة الصراحة، والمطالبة بحقوق القطاع دون مهادنة أو مواربة.
​لقد صبغ الجغبير المشهد الصناعي بصبغة "الالتزام الحديدي"، فباتت القرارات تُتخذ بدقة المخطط الهندسي، وتُنفذ بروح الجندي المخلص. هو المهندس الذي أدرك أن بناء الأوطان يتطلب "يداً تبني ويداً تحمي"، فكانت يده تبني صروح الصناعة، وعينه تحمي مصالح الوطن الاقتصادية بوفاء قلّ نظيره.
​البورية.. وسام على جبين الصناعة
​إن سر نجاح فتحي الجغبير يكمن في تلك "البورية" المعنوية التي لم تغادر جبينه؛ فهي التي منحته الصبر على الشدائد، والقدرة على إدارة الأزمات المعقدة ببرود أعصاب عسكري وتكتيك هندسي رفيع. لقد أبدع في الصناعة لأنه لم ينسَ يوماً قيم المؤسسة العسكرية: "الصدق، الأمانة، والولاء المطلق للتراب والقيادة".
​اليوم، يقف القطاع الصناعي الأردني شامخاً بجهود المخلصين من أمثاله، الذين آمنوا بأن العمل عبادة، وأن رفعة الوطن تُقاس بما تنتجه عقول وسواعد أبنائه. فسلام على المهندس الذي ظل وفياً للرتبة والمهنة، وجعل من سيرته نموذجاً يُحتذى في الجمع بين انضباط "العسكر" وإبداع "المهندسين".
حفظ الله الاردن والهاشمين
الكاتب نضال انور المجالي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير