البث المباشر
العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟ إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية فورد 101.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية مجلس إدارة الضمان يؤجل اقتطاع أقساط السلف الشخصية عن شهر آذار الحالي.. والرواتب التقاعدية في البنوك الأربعاء المقبل استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي بشكل تدريجي بعد تعليق مؤقت مقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة مدنية في أبوظبي وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التصعيد الخطير في المنطقة وتداعياته البريد يطرح بطاقتين تذكاريتين بمناسبة عيد الفطر وذكرى معركة الكرامة التربية تعلن أوقام دوام المدارس بعد عطلة عيد الفطر العقبة: اختتام البطولات الرياضية الرمضانية لعام 2026 الأقصى مسجد الملائكة وجامع الأنبياء عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء العراق: تجدد القصف بالمسيرات على قاعدة فكتوريا وسط بغداد طقس بارد اليوم وعدم استقرار جوي مساء الأربعاء نقص الفيتامينات أثناء الصيام.. طرق بسيطة لتعويضها يوميًا اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة بيت عزاء لإعلامي قناة الجزيرة جمال ريان في الأردن الثلاثاء ترامب يدعو الصين والناتو للمساعدة في تأمين مضيق هرمز النفط يتجه إلى مزيد من المكاسب مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث السعودية والإمارات: الاعتداءات الإيرانية على الخليج تهدد أمن المنطقة

خسارة الاستثمار فيهم!!

خسارة الاستثمار فيهم
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب


في حوار سريع مع مسؤول سابق, شغل مواقع مهمة ومثيرة, سألته عن سر نجاحه في عمله الدولي, فقال كل ما فعلته انني اخرجت من الادراج مشاريع محلية, كدنا بصدد انجازها في الاردن, وعولماناه, ونجحنا, وكان من البديهي ان اسأل, ولماذا لم نفعلها في بلدنا, ضحك وقال : انت عارف اكثر مني,؟ وللحقيقة انا لا اعرف, الا شيئا واحدا, وهو اننا استثمرنا فيهم وخسرنا, وهنا اسأل ولو متاخرا, لماذا لم يحمل المبتعثون على حساب الدولة تجارب تلك الدول الى الحاضرة الاردنية؟ فالدولة تبتعث وابتعثت المئات في كل التخصصات واستعانت بالراطنين باللغة الاجنبية في معظم مراحلها ، والنتيجة ما وصلنا اليه, من ضعف وتجريف في الوعي والبنية التحتية, والخبرة الادارية ، ننظر الى التجارب الغربية بعد ان رأينا في تجوالنا حجم التطور غير المكلف بالمناسبة ، فنزداد غضبا على رجالات الدولة الذين انفقنا عليهم ملايين الدنانير, ليعودوا وقد امتلكوا معارفا ومهارات استخدموها لرصيدهم الخاص ، وزادوا من عبء الحياة علينا ، فحصلوا على المكاسب والتقاعد والمناصب دون ترك أثر الا أقل القليل منهم ، وهم الآن ابرز المنظرين عن التخلف والتراجع في الادارة والخدمة والبنية.

نعلم ان من بنى قصة النجاح الاردنية ، هم ابناء التجربة الداخلية ورجال الوطن الذي تعلموا حبه والوفاء له ، وربما لو كان الراطنون في مواقع المسؤولية, في بداية التكوين لضاعت الدولة, وجرفها تيار الالحاق والالتحاق بالجوار على تلاوينه واختلافاته ، لكن حمانا الله برجال التاسيس والتكوين, بانهم فطريون وغرائزيون في الولاء والانتماء ، فهدتهم الغريزة الى النجاح وحمتهم الفطرة من الفتنة ، على عكس الذين حلبوا البلد بالابتعاث دون ادنى فائدة, واقصد دون خجل او مراوغة رجال العقدين الاخيرين ، الذين قلبوا منهج ادارة الدولة ، فلا حافظنا على قديمنا ولا نجحنا في الجديد ، فتاهت الدولة وتاه المواطن ، ولجأ الى ادوات ما قبل الدولة ، واعتمد في الالفية الثالثة على ادوات القوة القديمة من عشيرة ومحافظة ومنطقة ومحاصصة.

تسير في شوارع الولايات الامريكية ، فترى بساطة الادارة وسحرها ، فنظام الشوارع ليس معقدا وتستطيع وانت الواصل لاول مرة الى تلك البلاد ان تصل الى هدفك ومبتغاك ، ونظام المواصلات قائم دون اختلال ، والشوارع مثل شوارعنا ، لكن استدامتها حقيقية وتنظيفها قائم على المواطن اولا ثم عامل النظافة ثانيا ، وكلها تجارب كان يمكن استثمارها في الاردن بيسر وسهولة ، فنظام الطابور في الاردن قام بعد ان فرضته الدولة بأجهزتها الشُرطية ، واذكر جيدا كيف كان الشرطي يجبرنا على الوقوف بطابور الباص او السرفيس ثم انتقلت العدوى الى الوقوف في طابور المخبز وباقي التفاصيل ، وفتية امريكا جذبوا معهم كل شيء الا المعارف في الادراة والخدمة ، نسمع عن الحكومة الالكترونية ولم نرها ، سمعنا عن تحديث التشريعات وجنينا التراجع.

في موسم مراجعة تقرير ديوان المحاسبة واسترداد الاموال المنفقة هدرا او مجاملة او فسادا ، اطالب باسترداد الاموال التي انفقناها على المبتعثين الى الغرب ، ممن حملوا المناصب والمواقع واطالب بتشكيل محكمة ادارية تراجع قراراتهم واي قرار قادم ، فنحن اولى بالاموال التي تم انفاقها عليهم ليحصلوا على مواقع ومغانم دون ادنى فائدة ، بل ان معظمهم استثمر بعثته ليصبح زعيما عشائريا او مناطقيا ، ولم يقدم لمجتمعه الصغير ادنى معرفة او تجربة ولم يسعَ الى ذلك ، فكل مبادراتنا المجتمعية هي منتج محلي وكل مؤسساتهم المجتمعية حققت فشلها الكبير من تجربة الشباب الى تجارب العونة والعمل التطوعي ، وحتى امانة عمان نجحت في زمن ( اللوكال ) حسب تعبيرهم ولم تنجح في زمن الراطنين عقلا ولغة.

ازمتنا كبيرة اليوم وظروفنا صعبة وتحتاج الى مشروع نهضة حقيقي في كل المجالات واول شروط النهضة ان يكون المؤمنون بالنهضة هم قادتها وتقوم على الايمان بالبلد والانتماء لها ، بعد ان عشنا اعواما عجاف تحت ادارة رجال امريكا وليس رجال الدولة الاردنية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير