البث المباشر
اليابان تبدأ بضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تنشر تقريرها الإحصائي حول مؤشرات قطاع الاتصالات للربع الرابع من العام 2025 تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل استنفار قطاع المياه في الأردن لمواجهة المنخفض الجوي ودعوات لاتخاذ الاحتياطات الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني

خسارة الاستثمار فيهم!!

خسارة الاستثمار فيهم
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب


في حوار سريع مع مسؤول سابق, شغل مواقع مهمة ومثيرة, سألته عن سر نجاحه في عمله الدولي, فقال كل ما فعلته انني اخرجت من الادراج مشاريع محلية, كدنا بصدد انجازها في الاردن, وعولماناه, ونجحنا, وكان من البديهي ان اسأل, ولماذا لم نفعلها في بلدنا, ضحك وقال : انت عارف اكثر مني,؟ وللحقيقة انا لا اعرف, الا شيئا واحدا, وهو اننا استثمرنا فيهم وخسرنا, وهنا اسأل ولو متاخرا, لماذا لم يحمل المبتعثون على حساب الدولة تجارب تلك الدول الى الحاضرة الاردنية؟ فالدولة تبتعث وابتعثت المئات في كل التخصصات واستعانت بالراطنين باللغة الاجنبية في معظم مراحلها ، والنتيجة ما وصلنا اليه, من ضعف وتجريف في الوعي والبنية التحتية, والخبرة الادارية ، ننظر الى التجارب الغربية بعد ان رأينا في تجوالنا حجم التطور غير المكلف بالمناسبة ، فنزداد غضبا على رجالات الدولة الذين انفقنا عليهم ملايين الدنانير, ليعودوا وقد امتلكوا معارفا ومهارات استخدموها لرصيدهم الخاص ، وزادوا من عبء الحياة علينا ، فحصلوا على المكاسب والتقاعد والمناصب دون ترك أثر الا أقل القليل منهم ، وهم الآن ابرز المنظرين عن التخلف والتراجع في الادارة والخدمة والبنية.

نعلم ان من بنى قصة النجاح الاردنية ، هم ابناء التجربة الداخلية ورجال الوطن الذي تعلموا حبه والوفاء له ، وربما لو كان الراطنون في مواقع المسؤولية, في بداية التكوين لضاعت الدولة, وجرفها تيار الالحاق والالتحاق بالجوار على تلاوينه واختلافاته ، لكن حمانا الله برجال التاسيس والتكوين, بانهم فطريون وغرائزيون في الولاء والانتماء ، فهدتهم الغريزة الى النجاح وحمتهم الفطرة من الفتنة ، على عكس الذين حلبوا البلد بالابتعاث دون ادنى فائدة, واقصد دون خجل او مراوغة رجال العقدين الاخيرين ، الذين قلبوا منهج ادارة الدولة ، فلا حافظنا على قديمنا ولا نجحنا في الجديد ، فتاهت الدولة وتاه المواطن ، ولجأ الى ادوات ما قبل الدولة ، واعتمد في الالفية الثالثة على ادوات القوة القديمة من عشيرة ومحافظة ومنطقة ومحاصصة.

تسير في شوارع الولايات الامريكية ، فترى بساطة الادارة وسحرها ، فنظام الشوارع ليس معقدا وتستطيع وانت الواصل لاول مرة الى تلك البلاد ان تصل الى هدفك ومبتغاك ، ونظام المواصلات قائم دون اختلال ، والشوارع مثل شوارعنا ، لكن استدامتها حقيقية وتنظيفها قائم على المواطن اولا ثم عامل النظافة ثانيا ، وكلها تجارب كان يمكن استثمارها في الاردن بيسر وسهولة ، فنظام الطابور في الاردن قام بعد ان فرضته الدولة بأجهزتها الشُرطية ، واذكر جيدا كيف كان الشرطي يجبرنا على الوقوف بطابور الباص او السرفيس ثم انتقلت العدوى الى الوقوف في طابور المخبز وباقي التفاصيل ، وفتية امريكا جذبوا معهم كل شيء الا المعارف في الادراة والخدمة ، نسمع عن الحكومة الالكترونية ولم نرها ، سمعنا عن تحديث التشريعات وجنينا التراجع.

في موسم مراجعة تقرير ديوان المحاسبة واسترداد الاموال المنفقة هدرا او مجاملة او فسادا ، اطالب باسترداد الاموال التي انفقناها على المبتعثين الى الغرب ، ممن حملوا المناصب والمواقع واطالب بتشكيل محكمة ادارية تراجع قراراتهم واي قرار قادم ، فنحن اولى بالاموال التي تم انفاقها عليهم ليحصلوا على مواقع ومغانم دون ادنى فائدة ، بل ان معظمهم استثمر بعثته ليصبح زعيما عشائريا او مناطقيا ، ولم يقدم لمجتمعه الصغير ادنى معرفة او تجربة ولم يسعَ الى ذلك ، فكل مبادراتنا المجتمعية هي منتج محلي وكل مؤسساتهم المجتمعية حققت فشلها الكبير من تجربة الشباب الى تجارب العونة والعمل التطوعي ، وحتى امانة عمان نجحت في زمن ( اللوكال ) حسب تعبيرهم ولم تنجح في زمن الراطنين عقلا ولغة.

ازمتنا كبيرة اليوم وظروفنا صعبة وتحتاج الى مشروع نهضة حقيقي في كل المجالات واول شروط النهضة ان يكون المؤمنون بالنهضة هم قادتها وتقوم على الايمان بالبلد والانتماء لها ، بعد ان عشنا اعواما عجاف تحت ادارة رجال امريكا وليس رجال الدولة الاردنية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير