البث المباشر
المومني: الإذاعة منبر إعلامي عريق أسّس لمفهوم الإعلام الحديث جلالة الملكة: الأردن رغم صغر حجمه الجغرافي يقف شامخاً بقيمه ومبادئه ‏بكين : نعارض جميع المحاولات الرامية إلى ضمّ الأراضي الفلسطينية أو تقويضها إعادة تدوير الأقمشة: من هدر الموارد إلى استدامة العطاء 267 جولة رقابية نفذتها كوادر مؤسسة الغذاء والدواء أمس بين أرقام الرواتب وأوجاع الوطن: حين يصبح "الدخل" عائقاً أمام "التنمية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية البدور: "بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي"…كل واحد منكم مسؤول امامي عن مؤسسته … تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية الأردن… من عمق الحضارة إلى الدولة الحديثة غرفة صناعة الأردن تصدر تقرير المناطق الحرة الأردنية وزير الأشغال يتفقد مشاريع معالجة أضرار السيول على طريق الحاويات ونفق الأرز بالعقبة رياح قوية وأجواء مغبرة اليوم وغدا وارتفاع ملموس مطلع الأسبوع موسكو تحظر تطبيق واتسآب مكسرات شائعة تحسّن جودة النوم اكتشاف عوامل خطر غير متوقعة لحساسية الطعام عند الأطفال الأرصاد : رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة مطلع الأسبوع. الحاج أكرم سعيد عباس العمايرة في ذمة الله 5500 كاميرا ذكية في عمان .. إليكم مواقع التركيبات الجديدة لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية

إعادة تدوير الأقمشة: من هدر الموارد إلى استدامة العطاء

إعادة تدوير الأقمشة من هدر الموارد إلى استدامة العطاء
الأنباط -

خاص الانباط....

بقلم دكتور محمد عقاب الجوابرة

​في ظل التوجهات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الأخضر، برزت قضية "النفايات النسيجية" كواحدة من أكبر التحديات التي تواجه البيئة واستدامة الموارد. إن إعادة تدوير الأقمشة الزائدة ليست مجرد وسيلة للتخلص من الفائض، بل هي عملية استراتيجية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من المواد الخام وتقليل البصمة الكربونية للصناعات التحويلية، بما يتماشى مع رؤى التطوير والتحديث.
​أولاً: الأبعاد الاستراتيجية لإعادة التدوير
​تتجاوز عملية تدوير الأقمشة الجانب التقليدي لتشمل أبعاداً اقتصادية وإدارية أعمق، منها:
​الحفاظ على الموارد: إنتاج كيلوغرام واحد من القطن يستهلك آلاف اللترات من المياه؛ لذا فإن إطالة عمر النسيج هو صونٌ مباشر للأمن المائي والبيئي.
​كفاءة التكلفة: تساهم في تقليل الحاجة لشراء مواد خام جديدة عبر الاستغلال الأمثل للفوائض المتاحة، مما يرفع من كفاءة الإنفاق.
​المسؤولية المجتمعية: توجيه المنتجات المُعاد تدويرها بأسعار ميسرة أو توزيعها على الأسر العفيفة، مما يعزز من قيم التكافل الاجتماعي والولاء الوطني.
​ثانياً: طرق مبتكرة لاستغلال الفائض النسيجي
​تتنوع أساليب التعامل مع القماش بناءً على جودته ونوعه، ومن أبرزها:
​التحويل النفعي : وهو تحويل القصاصات إلى منتجات ذات قيمة أعلى، كالحقائب، الأثاث، أو القطع الفنية.
​التدوير الصناعي: تحويل الأنسجة غير القابلة للاستخدام إلى مواد عازلة للمباني والسيارات أو حشوات للمفروشات.
​الطاقة الحيوية: استخدام الأنسجة التالفة تماماً كمصدر للطاقة الحرارية في الصناعات الثقيلة بعد معالجتها تقنياً.
​ثالثاً: دور المؤسسات والقيادة الإدارية
​إن بناء "ثقافة التدوير" داخل المؤسسات يتطلب رؤية قيادية واضحة، تبدأ من:
​الفرز من المصدر: تخصيص مسارات واضحة للأقمشة الزائدة سواء في خطوط الإنتاج أو الاستهلاك المكتبي.
​الشراكات الاستراتيجية: بناء جسور تعاون مع الجمعيات الخيرية والمصانع المتخصصة لضمان دورة حياة مستدامة للمنتج.
​الحوكمة البيئية: إدراج معايير الاستدامة والتدوير ضمن مؤشرات الأداء المؤسسي
إن التحدي الحقيقي في إدارة الموارد لا يكمن في وفرتها، بل في ذكاء استغلالها. تظل الأقمشة الزائدة مورداً ثرياً ينتظر لمسة إبداعية وقراراً إدارياً حكيماً لتحويل "النفايات" إلى "فرص" تدعم مسيرة البناء والاستدامة

حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير