البث المباشر
لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي المجالي والفايز والهميسات والصحن الأميرة بسمة بنت علي ترعى فعالية “ازدهار” لتعزيز صحة المرأة والاستدامة في الحديقة النباتية الملكية خلال شهر.. الجيش يمنع أذى مركبا من 22 عملية مخدرات و6 متسللين و262 صاروخا ومسيّرة مستشفى الملك المؤسس يحصل على الاعتمادية الدولية رئيس الوزراء: نواجه حربا إقليمية بتداعيات عالمية لها اثر ملموس على جميع الدول الجامعه الأميركيه في مادبا تحول التعليم الوجاهي إلى عن بُعد الأردن.. رسالةُ سلامٍ بقلبٍ من حديد

«السحيج» ما بين اللغة والاستخدام السياسي

«السحيج» ما بين اللغة والاستخدام السياسي
الأنباط -
دأب البعض، من ظلاميين وإقصائيين، ومستخدمي قنوات التواصل الاجتماعي سلبا من أي مكان، على توظيف هذه المنصات لبث الفتن، وترويج الإشاعات، والكذب على أوطانهم وأشخاص فيها، وعلى إطلاق وصف «سحيج» على كل من يبرز إنجازات وطنه، أو يتحدث عن النجاحات المتحققة في ظل الأمن والاستقرار، أو يكتب ويتحدث بمهنية وموضوعية.
وقد بات الاعتراف بالمنجز، أو الدفاع عن الوطن والنظام السياسي، في نظر هؤلاء جريمة أو سلوكًا سلبيًا، وهو فهم قاصر، وسطحية في القراءة، بل وظلم متعمد للمفاهيم وتشويه للمصطلحات.
السحيج في اللغة
السَّحْج في أصل اللغة هو الدَّلك أو الاحتكاك، ويُقال: سَحَجَ الشيءَ أي حكَّه حتى بان أثره. ولم يكن المصطلح في جذوره شتيمة ولا توصيفًا أخلاقيًا، بل وصفًا لغويًا فعليًا لا يحمل دلالة سياسية أو قيمية.
سَحيج: اسم مفعول من سَحَجَ
سَحَجَ الشيءَ: براه، حكَّه، خدشه أو قشره
سَحَجَ شعرَه بالمشط: سرّحه تسريحًا ليّنًا
سَحَجَ في سيره: جرى دون الجري الشديد

إذن، المصطلح لغويًا بريء من كل ما أُلصق به لاحقًا.

السحيج في الاستخدام الدارج
لكن ما جرى لاحقًا هو توظيف سياسي وإعلامي مغرض للمصطلح، لوصف كل من:
يدافع عن دولته ونظامه
يذكر الإنجازات ولا ينكرها
يقدّم المصلحة الوطنية على الفوضى والتشكيك
وهنا حدث الخلط المتعمّد بين الولاء الواعي والتطبيل الأعمى، وهو خلط يخدم أجندات لا علاقة لها بالإصلاح ولا بالحرص على الوطن.
أنا أفتخر بأنني «سحيج»… بالمعنى الوطني الواعي
أفتخر، مثل غيري كثيرين في أوطانهم حول العالم، بأنني «سحيج» بالمعنى الوطني الواعي، أي:
سحيج للأمن مقابل الفوضى
سحيج للاستقرار مقابل العبث
سحيج للدولة مقابل مشاريع الهدم
سحيج للنقد البنّاء المسؤول، لا للتهجم والتجريح وجلد الذات
فالاعتراف بالإنجاز لا يعني إنكار الأخطاء أينما وُجدت، والدفاع عن الدولة لا يعني تبرير التقصير من بعض الإداريين التنفيذيين، لكن الهدم الدائم، والتشكيك المستمر، لا يبني وطنًا، بل يهدم الثقة ويضعف الانتماء. عند البعض

ولهذا فإن كان «السحيج» هو:
حب الوطن والنظام
الاعتزاز بالنظام الذي حمى الدولة
الإيمان بأن الأمن والاستقرار أساس التنمية
الوقوف مع الدولة في مواجهة الفتن والأطماع
فنعم، أفتخر بأنني سحيج وغيري كثيرون ، لأن الأوطان لا تُبنى بالصراخ، ولا بالتخوين، بل بالوعي، والانتماء والولاء المطلق ، والعمل، والإنجاز، والنجاح الصادق، والوقوف صفًا واحدًا مع النظام وأجهزة الدوله والجيش والأجهزة الامنيه ، وضد كل من يستهدف الوطن من الداخل أو الخارج.
وما بين «السحيج» و«الناقد الوطني» مساحة واسعة، أما من يرى في كل إنجاز تقصيرًا، وفي كل استقرار تهمة، فمشكلته ليست في المصطلح… بل في البوصلة.؟
مصطفى محمد عيروط
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير