اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

العطلة ثلاثة أيام وثلث. مقارنة بين العرف الاجتماعي والسؤال السياسي.

العطلة ثلاثة أيام وثلث  مقارنة بين العرف الاجتماعي والسؤال السياسي
الأنباط -


المهندس زيد نفاع
الامين العام لحزب عزم .

هذا ليس توصيفًا زمنيًا عابرًا، بل عرفٌ اجتماعي راسخ في الذاكرة الجمعية الأردنية، ارتبط تاريخيًا بتطبيق عرف الجلوة، حيث تُمنح هذه المدة لأهل الجاني لمغادرة مكان إقامتهم، تمهيدًا لأخذ عطوة أمنية، وخلالها يُفترض ألّا يتعرضوا لأي اعتداء أو تهديد من قبل أهل المجني عليه.
ويرجّح أن يكون هذا التحديد الزمني قد استُلهم من أعراف الكرم العربي الأصيل، حيث اعتاد العرب استقبال الضيف ثلاثة أيام وثلثًا.

ما استوقفني هنا ليس الاحتساب الرقمي أو الزمني بحد ذاته، بل الدلالة الأعمق لهذا التوقيت.
فحين يُتخذ قرار بأن تكون العطلة ثلاثة أيام (الجمعة، السبت، والأحد)، وهي أيام تحمل مكانة وقدسية دينية لدى المسلمين والمسيحيين واليهود، ثم ننظر إلى عطلة تبدأ يوم الخميس من الساعة الثالثة بعد الظهر، وتنتهي صباح يوم الاثنين عند الساعة الثامنة والنصف، نجد أن هذه المدة الزمنية تتطابق فعليًا مع فترة السماح الممنوحة في عرف الجلوة.

ومن هنا، ذهبتُ مجازًا إلى قراءة أعمق، تجاوزت العطلة والجلوة الاجتماعية، إلى ما يمكن تسميته بـ "الجلوة الحكومية”.
أي: ما هي المدة الزمنية التي ينبغي أن تُمنح للحكومة قبل أن تبدأ الأحزاب السياسية بتقييمها، أو نقدها—نقدًا بنّاءً ومسؤولًا—لا انفعاليًا ولا شعبويًا؟

اليوم، لا بد أن نقرّ بوجود فجوة حقيقية بين التنفيذ (الحكومة) والتشريع - الاحزاب (مجلس النواب). فجوة تتسع، لا تضيق، في ظل غياب تعريف واضح للهوية السياسية والسياسيات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة.

وقد سبق أن طرحتُ على نفسي سؤالًا بالغ الأهمية، ثم أعدت طرحه قبل أيام خلال ورشة عمل للهيئة المستقلة للانتخاب حول "اللون السياسي للأحزاب الأردنية”.
وقد سُعدتُ كثيرًا حين وجدت أن حزب عزم كان من بين الأحزاب القليلة التي حددت بوضوح هويتها السياسية.

لكن السؤال الجوهري يبقى:
ما هو اللون السياسي للحكومة؟
وما هي سياساتها الاقتصادية الواضحة والمعلنة؟
وكيف يمكن للأحزاب أن تتعاون معها تعاونًا حقيقيًا وجوهريًا، لا شكليًا أو إعلاميًا، إذا لم تكن هذه الهوية محددة؟

الأهم من ذلك:
عندما تعود الأحزاب في عام ٢٠٢٨ إلى قواعدها الشعبية والانتخابية، ماذا ستقول للناس؟
بماذا ستواجه جمهورها؟
ما الذي وعدت به؟ وماذا أنجزت، في ظل غياب تمثيل حزبي حقيقي وفاعل في السلطة التنفيذية يمكّنها من تحويل رؤاها إلى إنجازات ملموسة؟

كيف يمكن إقناع المؤازرين والناخبين بأن هذه الأحزاب صادقة، لا في نواياها فقط، بل في قدرتها على التفكير، والتخطيط، والإنجاز؟
وأن لديها بالفعل رؤية سياسية واقتصادية واضحة، وليست مجرد شعارات انتخابية مؤجلة؟

وهنا نصل إلى السؤال المفتوح، وربما الأكثر حساسية:
هل علينا الانتظار؟
وهل يُفترض أن نمنح الحكومة ثلاث سنوات وثلثًا—جلوةً سياسية، أو كرم ضيافة—قبل أن تبدأ المساءلة الجادة، والتقييم الحقيقي، والنقد المسؤول؟

سؤالٌ لا يحتمل المجاملة،
ولا يجوز تأجيله أكثر
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير