اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

العطلة ثلاثة أيام وثلث. مقارنة بين العرف الاجتماعي والسؤال السياسي.

العطلة ثلاثة أيام وثلث  مقارنة بين العرف الاجتماعي والسؤال السياسي
الأنباط -


المهندس زيد نفاع
الامين العام لحزب عزم .

هذا ليس توصيفًا زمنيًا عابرًا، بل عرفٌ اجتماعي راسخ في الذاكرة الجمعية الأردنية، ارتبط تاريخيًا بتطبيق عرف الجلوة، حيث تُمنح هذه المدة لأهل الجاني لمغادرة مكان إقامتهم، تمهيدًا لأخذ عطوة أمنية، وخلالها يُفترض ألّا يتعرضوا لأي اعتداء أو تهديد من قبل أهل المجني عليه.
ويرجّح أن يكون هذا التحديد الزمني قد استُلهم من أعراف الكرم العربي الأصيل، حيث اعتاد العرب استقبال الضيف ثلاثة أيام وثلثًا.

ما استوقفني هنا ليس الاحتساب الرقمي أو الزمني بحد ذاته، بل الدلالة الأعمق لهذا التوقيت.
فحين يُتخذ قرار بأن تكون العطلة ثلاثة أيام (الجمعة، السبت، والأحد)، وهي أيام تحمل مكانة وقدسية دينية لدى المسلمين والمسيحيين واليهود، ثم ننظر إلى عطلة تبدأ يوم الخميس من الساعة الثالثة بعد الظهر، وتنتهي صباح يوم الاثنين عند الساعة الثامنة والنصف، نجد أن هذه المدة الزمنية تتطابق فعليًا مع فترة السماح الممنوحة في عرف الجلوة.

ومن هنا، ذهبتُ مجازًا إلى قراءة أعمق، تجاوزت العطلة والجلوة الاجتماعية، إلى ما يمكن تسميته بـ "الجلوة الحكومية”.
أي: ما هي المدة الزمنية التي ينبغي أن تُمنح للحكومة قبل أن تبدأ الأحزاب السياسية بتقييمها، أو نقدها—نقدًا بنّاءً ومسؤولًا—لا انفعاليًا ولا شعبويًا؟

اليوم، لا بد أن نقرّ بوجود فجوة حقيقية بين التنفيذ (الحكومة) والتشريع - الاحزاب (مجلس النواب). فجوة تتسع، لا تضيق، في ظل غياب تعريف واضح للهوية السياسية والسياسيات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة.

وقد سبق أن طرحتُ على نفسي سؤالًا بالغ الأهمية، ثم أعدت طرحه قبل أيام خلال ورشة عمل للهيئة المستقلة للانتخاب حول "اللون السياسي للأحزاب الأردنية”.
وقد سُعدتُ كثيرًا حين وجدت أن حزب عزم كان من بين الأحزاب القليلة التي حددت بوضوح هويتها السياسية.

لكن السؤال الجوهري يبقى:
ما هو اللون السياسي للحكومة؟
وما هي سياساتها الاقتصادية الواضحة والمعلنة؟
وكيف يمكن للأحزاب أن تتعاون معها تعاونًا حقيقيًا وجوهريًا، لا شكليًا أو إعلاميًا، إذا لم تكن هذه الهوية محددة؟

الأهم من ذلك:
عندما تعود الأحزاب في عام ٢٠٢٨ إلى قواعدها الشعبية والانتخابية، ماذا ستقول للناس؟
بماذا ستواجه جمهورها؟
ما الذي وعدت به؟ وماذا أنجزت، في ظل غياب تمثيل حزبي حقيقي وفاعل في السلطة التنفيذية يمكّنها من تحويل رؤاها إلى إنجازات ملموسة؟

كيف يمكن إقناع المؤازرين والناخبين بأن هذه الأحزاب صادقة، لا في نواياها فقط، بل في قدرتها على التفكير، والتخطيط، والإنجاز؟
وأن لديها بالفعل رؤية سياسية واقتصادية واضحة، وليست مجرد شعارات انتخابية مؤجلة؟

وهنا نصل إلى السؤال المفتوح، وربما الأكثر حساسية:
هل علينا الانتظار؟
وهل يُفترض أن نمنح الحكومة ثلاث سنوات وثلثًا—جلوةً سياسية، أو كرم ضيافة—قبل أن تبدأ المساءلة الجادة، والتقييم الحقيقي، والنقد المسؤول؟

سؤالٌ لا يحتمل المجاملة،
ولا يجوز تأجيله أكثر
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير