البث المباشر
لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة الزميلة (فاتن الكوري) تُهنىء ابنتها (آية) بعيد ميلادها الـ17 عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي "الصناعة" تكتفي بالرقابة على الاعلان و"حماية المستهلك": تجار يستغلون الظروف الأردن وسوريا تطلقان مشروعًا استراتيجيًا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك 98.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني المنطقة والأمن العربي .... إلى اين ؟ عبد النَّاصر.. ما أقسى ألَّا نلتقي!

التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف

التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف
الأنباط -
أ. د. اخليف الطراونة

في العلاقات الإنسانية، لا تُقاس الأخلاق بكثرة الكلام الجميل، بل بقدر الصدق الذي يحمله. فليس كل ثناء فضيلة، ولا كل ابتسامة محبة. أحيانًا تختبئ خلف الكلمات المعسولة سلوكيات ليست بريئة، بل تُعرف في علم النفس والاجتماع باسم التملّق؛ ذلك الأسلوب القديم الذي يتقنه بعض الناس، فيمدحون لا تقديرًا، بل تقرّبًا من المصالح.

التملّق هو إظهار الإعجاب أو التأييد بصورة مبالغ فيها أو غير صادقة، بقصد كسب منفعة أو رضا شخص يملك نفوذًا أو تأثيرًا. هو سلوك يقدّم المصلحة على الحقيقة، والغاية على القناعة. والمتملّق لا يرى الناس كما هم، بل كما يحتاجهم أن يكونوا في طريق ما يريد.

ولهذا السلوك صور متعددة، فقد يكون لفظيًا من خلال الثناء المفرط الذي يتجاوز الواقع، فيتحول الخطأ إلى إنجاز، والضعف إلى تميّز. وقد يكون سلوكيًا عبر الضحك المصطنع، والموافقة الدائمة، والوجود المستمر حول أصحاب السلطة. وهناك تملّق فكري يتمثل في تبديل المواقف والآراء تبعًا للشخص لا للمبدأ، وتملّق عاطفي يقوم على ادعاء القرب والولاء لتحقيق مكاسب.

ومن الناحية النفسية، لا يصدر التملّق غالبًا عن قوة داخلية، بل عن هشاشة. فالشخصية المتملّقة تعاني عادة ضعفًا في تقدير الذات، إذ تستمد قيمتها من رضا الآخرين لا من ثقتها بنفسها. كما تتسم بالانتهازية، ومرونة المواقف، والخوف من المواجهة، فتفضّل السلامة الشخصية على الصدق، وتختار القبول المؤقت على الاحترام الحقيقي.

وهنا يبرز السؤال: متى يكون الكلام مدحًا مشروعًا، ومتى يتحول إلى تملّق؟

المدح الصادق ينطلق من تقدير حقيقي، ويعترف بالإيجابيات دون إنكار السلبيات، ويستمر مع الجميع دون انتقائية. أما التملّق فيرتبط بالمصلحة، ويغيب عند غيابها، ويصمت عن الخطأ بل يبرره. المدح يرفع الإنسان دون أن يخدعه، أما التملّق فيخدعه قبل أن يخدع غيره.

خطر التملّق لا يقف عند الأفراد، بل يمتد إلى المؤسسات والمجتمعات. فعندما يحيط أصحاب القرار أنفسهم بالمتملّقين، تُحجب عنهم الحقيقة، وتتراجع الكفاءة، ويُقدَّم الضعف في صورة إنجاز. وهكذا تفقد المؤسسات بوصلتها، لأن الصوت الصادق يصبح مزعجًا، بينما يُكافأ الصوت الذي يقول ما يُرضي لا ما يُصلح.

في النهاية، الفارق بين الأدب والزيف دقيق، لكنه واضح في الضمير:

هل تقول ما تؤمن به، أم ما يرضي من أمامك؟

الأول خلقٌ يبني الثقة، والثاني مصلحة عابرة تستهلك الاحترام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير