البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

عبدالله الثاني بن الحسين في ميلاده الرابع والستين....ثبات الموقف و مرونة السياسة

عبدالله الثاني بن الحسين في ميلاده الرابع والستينثبات الموقف و مرونة السياسة
الأنباط -

د. محمد العزة

يحتفل الأردنيون في الثلاثين من شهر شباط من كل عام بميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، فخورين بأن لهم ملكًا جمع بين العسكرية؛ تخطيطا و ميادين و فنونا قتالية ورفقةَ سلاح، و ما بين الدبلوماسية؛ علمًا وخبرةً، نهلها من إحدى أعرق وأفضل المدارس السياسية: مدرسة الأب الباني الحسين بن طلال السياسية، طيب الله ثراه.
هذا المزيج الفريد مكّنه باقتدار وحرفية عالية من إدارة أصعب الأزمات في أدق الأوقات وأكثرها حرجًا وحساسية، لا سيما تلك التي وقعت في السنوات الأولى من حكمه، وما تلاها حتى يومنا هذا.
ورغم صعوبة تلك الأزمات، وخطورة ما أشعلته من حرائق في الإقليم، وتسببها بحزام ملتهب أحاط بالأردن الوطن، وألقى بأعباء اقتصادية واجتماعية ثقيلة في داخله ، استطاع الأردن تجاوزها، كما في مرات سابقة، بحنكة وحكمة الملك ، حيث اختار جلالته أن يسلك طريقًا واضح المعالم، لا يعرف معنى التراجع ، بل الاتجاه نحو البناء و التعزيز ، عاكسا موقفًا أردنيًا متقدمًا على غيره من المواقف ، محافظًا على ثوابته، ومؤكدًا التزامه تجاه مصالحه وقضاياه، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

الملك كشف عن طبيعة ما تتطلبه الحالة السياسية ، و مجرياتها في المرحلة الراهنة و المقبلة، من أدوات اشتباك ملائمة واستراتيجيات تعامل رشيدة، لعلّ أبرزها لا مساومة أو مزاودة على العناوين الرئيسيه ، مع اظهار سعة المساحة و المرونة التي يتمتع بها، والتي مكّنته من التحرك بثقة، وبناء علاقات دبلوماسية دولية متميزة و متزنة، رفيعة المستوى، تأخذ بعين الاعتبار حسابات ما تمارسه بعض الأنظمة أو الإدارات الحكومية من انحياز أو اصطفاف أو تشدد و تطرف، أو تقلب في المواقف ، دون حسابٍ لتداعيات ذلك على شعوبها أو على التزاماتها السياسية.

جميعًا نجتمع على الثقة بحنكة الملك ، وندعم أي قرار يتخذه، وقد عودنا أن تكون قراراته مبنية على حسابات دقيقة، يكون فيها الصالح الأردني أولًا، واضعًا نصب عينيه، و في المقام الأول، مصلحة الوطن الأردني وأبناء شعبه الوفي. وهو ما يتجلى في توجيهاته المستمرة للحكومات لتحسين الأحوال المعيشية والاقتصادية للمواطن الذي يقف خلفه ، محيطا بظروفه الصعبة ، مدركاً ابعاد الأحداث ، باذلا محاولات دؤوبة لتجنيب الأردن انعكاسات الانخراط في أحداث قد تمثل مغامرات عابرة غير محسوبة ، لا تعود على الوطن بأي فائدة أو منفعة مجدية.

لقد مرّ الأردن، الدولة محدودة الموارد، بتجارب قاسية ومصاعب جسام، شكّلت في مجموعها الوطن المعجزة. وندرك تمامًا أن وطنًا كهذا لا يمكن إدارته أو قيادة شؤونه إلا بحكمة ملك عالية ذو قدرات استثنائية ، غير عادية ، قادرة على توظيف أدوات القيادة بما يضمن للأردن ، رغم المحن ، أن يبقى وطنًا حرًا، عزيزًا، كريمًا، آمنًا، مطمئنًا، ومستقرًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير