اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم

عبدالله الثاني بن الحسين في ميلاده الرابع والستين....ثبات الموقف و مرونة السياسة

عبدالله الثاني بن الحسين في ميلاده الرابع والستينثبات الموقف و مرونة السياسة
الأنباط -

د. محمد العزة

يحتفل الأردنيون في الثلاثين من شهر شباط من كل عام بميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، فخورين بأن لهم ملكًا جمع بين العسكرية؛ تخطيطا و ميادين و فنونا قتالية ورفقةَ سلاح، و ما بين الدبلوماسية؛ علمًا وخبرةً، نهلها من إحدى أعرق وأفضل المدارس السياسية: مدرسة الأب الباني الحسين بن طلال السياسية، طيب الله ثراه.
هذا المزيج الفريد مكّنه باقتدار وحرفية عالية من إدارة أصعب الأزمات في أدق الأوقات وأكثرها حرجًا وحساسية، لا سيما تلك التي وقعت في السنوات الأولى من حكمه، وما تلاها حتى يومنا هذا.
ورغم صعوبة تلك الأزمات، وخطورة ما أشعلته من حرائق في الإقليم، وتسببها بحزام ملتهب أحاط بالأردن الوطن، وألقى بأعباء اقتصادية واجتماعية ثقيلة في داخله ، استطاع الأردن تجاوزها، كما في مرات سابقة، بحنكة وحكمة الملك ، حيث اختار جلالته أن يسلك طريقًا واضح المعالم، لا يعرف معنى التراجع ، بل الاتجاه نحو البناء و التعزيز ، عاكسا موقفًا أردنيًا متقدمًا على غيره من المواقف ، محافظًا على ثوابته، ومؤكدًا التزامه تجاه مصالحه وقضاياه، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

الملك كشف عن طبيعة ما تتطلبه الحالة السياسية ، و مجرياتها في المرحلة الراهنة و المقبلة، من أدوات اشتباك ملائمة واستراتيجيات تعامل رشيدة، لعلّ أبرزها لا مساومة أو مزاودة على العناوين الرئيسيه ، مع اظهار سعة المساحة و المرونة التي يتمتع بها، والتي مكّنته من التحرك بثقة، وبناء علاقات دبلوماسية دولية متميزة و متزنة، رفيعة المستوى، تأخذ بعين الاعتبار حسابات ما تمارسه بعض الأنظمة أو الإدارات الحكومية من انحياز أو اصطفاف أو تشدد و تطرف، أو تقلب في المواقف ، دون حسابٍ لتداعيات ذلك على شعوبها أو على التزاماتها السياسية.

جميعًا نجتمع على الثقة بحنكة الملك ، وندعم أي قرار يتخذه، وقد عودنا أن تكون قراراته مبنية على حسابات دقيقة، يكون فيها الصالح الأردني أولًا، واضعًا نصب عينيه، و في المقام الأول، مصلحة الوطن الأردني وأبناء شعبه الوفي. وهو ما يتجلى في توجيهاته المستمرة للحكومات لتحسين الأحوال المعيشية والاقتصادية للمواطن الذي يقف خلفه ، محيطا بظروفه الصعبة ، مدركاً ابعاد الأحداث ، باذلا محاولات دؤوبة لتجنيب الأردن انعكاسات الانخراط في أحداث قد تمثل مغامرات عابرة غير محسوبة ، لا تعود على الوطن بأي فائدة أو منفعة مجدية.

لقد مرّ الأردن، الدولة محدودة الموارد، بتجارب قاسية ومصاعب جسام، شكّلت في مجموعها الوطن المعجزة. وندرك تمامًا أن وطنًا كهذا لا يمكن إدارته أو قيادة شؤونه إلا بحكمة ملك عالية ذو قدرات استثنائية ، غير عادية ، قادرة على توظيف أدوات القيادة بما يضمن للأردن ، رغم المحن ، أن يبقى وطنًا حرًا، عزيزًا، كريمًا، آمنًا، مطمئنًا، ومستقرًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير