اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك: شرعية الإنجاز واستمرارية الدولة

الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك شرعية الإنجاز واستمرارية الدولة
الأنباط -

د. خالد العاص

يحتفل الأردنيون بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني الرابع والستين، في مناسبة وطنية تتجاوز بعدها الرمزي والاحتفالي، لتتحول إلى محطة للتأمل في مسار الدولة الأردنية، وما راكمته من استقرار سياسي، وحضور إقليمي، وقدرة على الصمود في بيئة إقليمية مضطربة ومعقدة.

فعلى مدار أكثر من ربع قرن من الحكم، شكّل جلالة الملك عبد الله الثاني نموذجًا لقيادة سياسية أدارت توازنات دقيقة بين متطلبات الأمن الوطني، وضغوط الجغرافيا السياسية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية. ولم يكن هذا المسار يسيرًا في ظل ما شهدته المنطقة من تحولات جذرية أعادت تعريف مفاهيم الدولة والسيادة.

وقد ارتبط النهج الهاشمي، منذ تأسيس الدولة الأردنية، بفكرة الاستقرار كخيار استراتيجي طويل الأمد لا كحل ظرفي. وكرّس جلالة الملك هذا النهج عبر سياسة خارجية متوازنة حافظت على استقلال القرار الأردني، ونجحت في تجنيب البلاد الانزلاق إلى محاور إقليمية حادة، دون التفريط بالثوابت الوطنية والقومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وعلى الصعيد الداخلي، ظل الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة أولوية مركزية، تجلّت في دعم القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية وتحديثها، باعتبارها ركيزة السيادة والاستقرار. وقد برز هذا الدور بوضوح خلال السنوات التي تلت اندلاع الأزمات في دول الجوار، حيث تمكن الأردن، رغم محدودية موارده، من إدارة تداعيات إقليمية معقدة، من بينها استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين، دون أن يفقد استقراره المؤسسي أو توازنه الاجتماعي.

ولا تنفصل مكانة جلالة الملك في الوجدان الأردني عن مفهوم "شرعية الإنجاز"، التي تراكمت عبر سنوات من إدارة الأزمات، والتعامل الواقعي مع التحديات الاقتصادية، والضغوط الديمغرافية، وملف اللجوء، بسياسات اتسمت بالحذر والاعتدال، بعيدًا عن المغامرة أو الشعبوية السياسية.

ورغم ما يواجهه الأردنيون من صعوبات معيشية وضغوط اقتصادية، حافظت العلاقة بين القيادة والشعب على قدر معتبر من الثقة المتبادلة، قوامها خطاب ملكي صريح لا ينكر التحديات، ويضع الإصلاح الاقتصادي والإداري في إطار مسار تراكمي طويل الأمد، لا وعود سريعة أو حلول آنية.

ويبرز مشروع التحديث الشامل – السياسي والاقتصادي والإداري – كأحد العناوين المركزية للمرحلة الراهنة، في محاولة لإعادة إنتاج الدولة الأردنية بما يتلاءم مع تحولات العصر، دون المساس بأسسها الدستورية أو استقرارها. ويعكس هذا المشروع إدراكًا عميقًا بأن الحفاظ على الاستقرار لا يعني الجمود، بل يتطلب تجديد العقد الاجتماعي، وتعزيز المشاركة، وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية.

في عيد ميلاده الرابع والستين، لا يحتفل الأردنيون بشخص الملك فحسب، بل يحتفلون بفكرة الدولة المستقرة، وباستمرارية نظام سياسي نجح، رغم شح الموارد وقسوة الجغرافيا، في حماية الأردن من الفوضى، والحفاظ على حضوره الإقليمي والدولي. وهي مناسبة تؤكد أن العلاقة بين الأردنيين وقيادتهم ليست علاقة طقسية، بل شراكة تاريخية في مواجهة التحديات وبناء المستقبل، على قاعدة الاستقرار والاعتدال والمسؤولية.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير