البث المباشر
الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر المبعوث الصيني يصل إلى الشرق الأوسط وزير الزراعة يستقبل السفير الكندي غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا بالضفة الغربية البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025 4.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

عقيدة 2026: إعادة هيكلة الإمبراطورية وحماية القلعة الأمريكية

عقيدة 2026 إعادة هيكلة الإمبراطورية وحماية القلعة الأمريكية
الأنباط -
تجسد الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية لعام 2026 نقطة تحول مفصلية في تاريخ العقيدة العسكرية للولايات المتحدة. تعكس الوثيقة ترجمة عسكرية حازمة لشعار "أمريكا أولاً" من خلال حماية القلعة الأمريكية وتأمين المجال الحيوي المباشر. توسع مفهوم التهديد ليشمل محاربة تدفق المخدرات والجرائم العابرة للحدود كأولوية دفاعية قصوى توازي خطر الصواريخ البالستية. استشعرت واشنطن تمدد أذرع المنافسين الدوليين من روسيا والصين وإيران في مناطق نفوذها من كندا إلى الأرجنتين. دفع هذا الاكتشاف الإدارة نحو "انكفاء دفاعي" لإعادة ترتيب البيت القاري ومواجهة التسلل الجيوسياسي في الحديقة الخلفية لأمريكا. تمنح الاستراتيجية الأولوية للحفاظ على القارة الأمريكية قبل أي تدخلات عسكرية كبرى وراء البحار.
لم تتخلَّ أمريكا عن حلفائها التقليديين في أوروبا أو غيرها لكنها أوقفت تماماً سياسة الصرف المالي وميزانيات الدفاع الضخمة. انتهى عصر الشيكات المفتوحة لتأمين الآخرين وانتقلت واشنطن لدور "الراعي" التكنولوجي والاستراتيجي بدلاً من الممول العسكري. تهدف هذه السياسة إلى إنهاء حالة "الكسل الدفاعي" التي ميزت معظم الحلفاء لاعتمادهم التاريخي على المظلة الأمريكية بدلاً من بناء قوتهم الخاصة. استثنت الوثيقة الكيان الصهيوني من هذا الوصف واعتبرته نموذجاً قادراً على الدفاع عن نفسه وبناء قوته الرادعة ذاتياً. يمثل هذا النموذج المعيار الجديد الذي تفرضه واشنطن على بقية حلفائها لتعزيز قدراتهم برعايتها ومن ميزانياتهم الخاصة.
نجحت الإدارة في صهر المؤسسة العسكرية والبنتاغون داخل بوتقة الاستراتيجية السياسية للرئيس ترامب. تحولت العقيدة القتالية للجيش الأمريكي من خوض حروب استنزاف طويلة إلى قوة مرنة تخدم الأهداف الاقتصادية والأمنية المباشرة. أصبحت العسكرية الأمريكية أداة تنفيذية لسياسة "الواقعية السياسية" التي تنتهجها الإدارة الحالية بشكل فعلي ومفاجئ للجميع. لا تعد استراتيجية 2026 انسحاباً من العالم بل هي إعادة هيكلة جذرية للكلفة والأدوار. تدير أمريكا اليوم المشهد الدولي بأسلوب التحكم عن بعد تاركةً للحلفاء عبء الميدان المالي والعسكري. تتفرغ واشنطن حالياً لترميم جبهتها الداخلية ومواجهة خصومها في عقر دارهم القاري كواقع مفروض منذ تولي ترامب الرئاسة.

كتب محسن الشوبكي 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير