البث المباشر
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر المبعوث الصيني يصل إلى الشرق الأوسط وزير الزراعة يستقبل السفير الكندي غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا بالضفة الغربية البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025

بهدوء

بهدوء
الأنباط -
عمر كلاب

مجتمع فاقد للشهية

اذا كانت المشاريع الكبرى السياسية او الاصلاحية الشاملة عانت من ادارة ظهر المواطن لها, فإن حالة جديدة من ادارة الظهر تتبدى في المجتمع الاردني, مفادها فقدان الشهية الوطنية, فقد وصلت الحالة الاجتماعية الى مستوى عميق من العزوف, والى مستويات اكثر خطورة من السلبية حيال القضايا الوطنية, كما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي, وكما نسمعه ونلقاه من كثيرين في المناسبات الاجتماعية, من افراح واتراح.

ثمة حالة سلبية تجتاح المجتمع, الذي يتفاعل فقط, مع الاحداث الخادشة للحياء الوطني والاجتماعي, فلا تتوقف الاسئلة اذا ما تسرب خبر يدين رموز السلطة, او اذا ما قام احدهم باختلاس صورة عابثة, في حين ان الدفاع يكون اكثر استجابة وتعاطفا, اذا ما كان الحدث يمس شخصية اقرب الى موقف المعارضة, حتى لو كانت تلك الشخصية طارئة على المعارضة, او لائذة بها لاخفاء تجاوزات وربما فساد كبير.

نحن امام مرحلة حرجة بكل التعاريف العلمية, ونعاني من قلة معرفة وقلة فهم, ولا اقول سوء فهم, لم تستطع هذه العقول حتى اللحظة, احداث نقلة او اختراق في بيئة السلبية, او تحريك كتلة وازنة من منطقة ادارة الظهر الى المشاركة, او تقديم فاتح شهية للمجتمع, على الرغم من استعداد المجتمع لذلك, ففي بواكير عُمر حكومة الدكتور جعفر حسان, قدم الرأي العام تفاؤلا حميدا, لكن سرعان ما ترجع هذا التفاؤل بحكم مسلكيات جزء ليس قليل من فريقه الحكومي, وجاء التعديل الاول لينقل السلبية الى مراحل اكثر تقدما, مدعوما بسوء السلوك الادائي ولا اقول الاجتماعي.

بعد كل نقلة تفاؤل, سرعان ما ياتي حدث يُفسد الحالة, فبعيد اعلان ارقام 2025 التي شهدت تقدما, جاءت احداث شخصانية افسدت الحالة, واعادت الاردنيين الى المربع الاول, من التجاوزات على امانيهم واحلامهم, ليس من خلال تدوير المناصب وتوريثها, بل من حيث المبالغة في التقليل من شأنهم, وبان طموحاتهم يجب ان تبقى في حدود وظيفة محدودة الافق, وتعليم محلي, سرعان ما يقال عنه انه لا يتوافق مع سوق العمل والمؤسسات الكبرى.

على الصعيد العام, ثمة حالة احتقان صامتة, بين التكوينات السياسية, نرى تراشق واستثمار وتعبئة, لا تخدم بأي حال الواقع والقادم, وكأن موائد الحوار تحولت الى منابر خصام, فكل الاطراف تجوس في الديار, وكل يرمي الاخر بأقذع الصفات والالقاب, وثمة استثمار سلبي, في او جاع الناس الصادقة, وقدرات الدولة المحدودة, دون ان نجد توافقا سياسيا معقولا على الحدود الدنيا, وربط القدرات بالمقدرات.

نحتاج الى حوار وطني شامل وعام, دون استثناء احد او تجاوز احد, نطرح كل الهواجس ونطرح كل الاسئلة الحرجة والحاسمة, ونخرج بتوافقات وطنية ودون ذلك سنبقى نعاني ونراكم, وتزداد السلبية والاحتقان.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير