البث المباشر
لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر

كم نحن بحاجة إلى تراوري ومهاتير في الأردن

كم نحن بحاجة إلى تراوري ومهاتير في الأردن
الأنباط -

هاشم هايل الدبارات

يتساءل البعض: لماذا نحن بحاجة إلى هؤلاء الأسماء؟

فتكون الإجابة، بمعزل عن خلفية أحدهم وكيف صار وتسلل إلى سدة الحكم بشكل ثوري شعوبي غير مستقر في اضطرابات أمنية، بينما الآخر تقلد المسؤولية بمسار ديمقراطي مؤسسي. بمعنى، لا حجة لنا بعدم النظر إلى تجارب الآخرين في عقلية التحول من المستهلك إلى المنتج، ومن المستورد إلى المصدر. نعم،


نحن بحاجة إلى ثورة صناعية وزراعية إنتاجية، معتمدة على إحلال المحلي محل الوافد، إضافة إلى ضرورة وأهمية الاعتماد على الذات وليس على الاتكالية والتكهن كم سيأتي دعم خارجي من الهبات والتمويلات الخارجية من الدول المانحة وغيره. وإن فُقد ذلك، فلا مفر لنا سوى الاقتراض المالي، لطالما الصندوق الدولي فاتح أبوابه، شريطة القبول بالإملاءات على الحكومات.


تجربتان كفيلتان بالتفكير خارج الصندوق وخارج استراتيجية نهش جيب المواطن التي دوماً تتمحور بين تلك النقاط: ضرائب وفوائد وفروقات أسعار المحروقات ما بين تزايد وتناقص، ذلك لا يصنع شيئاً يقال عنه بنقلة نوعية تقدمية تريح الواقع الحالي وتخدم الواقع القادم. النظر إلى هندسة العمل في بناء الدولة الحديثة؛

في ماليزيا أنطلقت النهضة الاقتصادية في عهد مهاتير محمد بالمرحلة الأولى للحكم باشر بالتحول من الزراعة إلى الصناعة برؤية حقيقية، وبعقلية كان يؤمن بها أن التنمية الحقيقية تأتي إن قادت الدولة الثورة الصناعية إن أرادت النتائج، وليس القطاع الخاص الملتزم، وأن النجاح والتقدم لا يأتي إذا بقينا ننتظر مساعدات الآخرين. عندما تجد الانضباطية في العمل والالتزام بدعم حقيقي وتنموي، لا محالة أن تحقق النهضة والقوة في الاستقرار الاقتصادي والسياسي، حينها تكون قادراً على رفض التبعية الاقتصادية للدول التي تقدم المنح والمساعدات على حساب الاشتباك في الملفات الداخلية.

وكذلك إبراهيم تراوري الذي تقلد الحكم في سن الثلاثين كأول شاب يقود دولة أفريقيا حاكماً الى بوركينا فاسو، بعيداً عن الطريقة الانقلابية في الوصول، ولكن نبحث عن ما نحتاجه من تجارب مختلفة تحقق لنا نجاحات، أبرزها وأهمها الرفض القاطع لسياسة الاقتراض من صندوق النقد الدولي من أجل الاستقلالية والسيادة في القرار بعيداً عن تداخلات دولية خارجية، إضافة إلى توجيه الدعم الزراعي من خلال عدة طرق، جُهِّز لتقديم الآليات الزراعية من الآليات والمعدات والبذور من أجل تحقيق أمن غذائي ومخزون استراتيجي داخلي. كل ذلك لا يكفي إن أردت خلق توازن في المجتمع وتحقيق العدالة والمساواة، فقام تراوري بخفض رواتب الوزراء والبرلمانيين ثم توزيعها على موظفي القطاع العام.

التفكير الإبداعي في خلق الفرص من لا شيء يحتاج إلى قرار جريء ومسؤولية مشتركة في تحقيق الهدف المنشود. تراوري بالأمس جاء من خلفية عسكرية انقلابية، واليوم الرئيس صاحب الشرعية يحوّل نظام السجون وعقوبة الحبس خلف القضبان إلى عقوبة بديلة، مستفاداً منها بإشراك السجناء في عملة الزراعة والفلاحة، مما يساهم في تقليل مدة المحكومية، وبالمقابل إنتاجية زراعية وخلق بيئة جديدة في حياة السجناء.

في النهاية دروس مستفادة وإن كانت تجارب سبّاقة للغير، علينا الاستفادة منها وبلورتها ضمن ما يمكن الاستفادة منه، لطالما الوضع الاقتصادي في تردٍّ حقيقي يشهد ضعفاً كبيراً لا يحتاج إلى تلطيف وتجميل، بل يحتاج قرارات سياسية وسيادية حقيقية تراعي الوضع الاقتصادي والاجتماعي تكون ناقلة في حياة الأردنيين.

نريد أن يكتب التاريخ عن تجربة جعفر الأردني ومحمد الأردني ويتناقلها الخارج والداخل بنجاحات وتجارب نهضوية حقيقية إلى المجتمعات المتردية معيشياً واقتصادياً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير