اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

كم نحن بحاجة إلى تراوري ومهاتير في الأردن

كم نحن بحاجة إلى تراوري ومهاتير في الأردن
الأنباط -

هاشم هايل الدبارات

يتساءل البعض: لماذا نحن بحاجة إلى هؤلاء الأسماء؟

فتكون الإجابة، بمعزل عن خلفية أحدهم وكيف صار وتسلل إلى سدة الحكم بشكل ثوري شعوبي غير مستقر في اضطرابات أمنية، بينما الآخر تقلد المسؤولية بمسار ديمقراطي مؤسسي. بمعنى، لا حجة لنا بعدم النظر إلى تجارب الآخرين في عقلية التحول من المستهلك إلى المنتج، ومن المستورد إلى المصدر. نعم،


نحن بحاجة إلى ثورة صناعية وزراعية إنتاجية، معتمدة على إحلال المحلي محل الوافد، إضافة إلى ضرورة وأهمية الاعتماد على الذات وليس على الاتكالية والتكهن كم سيأتي دعم خارجي من الهبات والتمويلات الخارجية من الدول المانحة وغيره. وإن فُقد ذلك، فلا مفر لنا سوى الاقتراض المالي، لطالما الصندوق الدولي فاتح أبوابه، شريطة القبول بالإملاءات على الحكومات.


تجربتان كفيلتان بالتفكير خارج الصندوق وخارج استراتيجية نهش جيب المواطن التي دوماً تتمحور بين تلك النقاط: ضرائب وفوائد وفروقات أسعار المحروقات ما بين تزايد وتناقص، ذلك لا يصنع شيئاً يقال عنه بنقلة نوعية تقدمية تريح الواقع الحالي وتخدم الواقع القادم. النظر إلى هندسة العمل في بناء الدولة الحديثة؛

في ماليزيا أنطلقت النهضة الاقتصادية في عهد مهاتير محمد بالمرحلة الأولى للحكم باشر بالتحول من الزراعة إلى الصناعة برؤية حقيقية، وبعقلية كان يؤمن بها أن التنمية الحقيقية تأتي إن قادت الدولة الثورة الصناعية إن أرادت النتائج، وليس القطاع الخاص الملتزم، وأن النجاح والتقدم لا يأتي إذا بقينا ننتظر مساعدات الآخرين. عندما تجد الانضباطية في العمل والالتزام بدعم حقيقي وتنموي، لا محالة أن تحقق النهضة والقوة في الاستقرار الاقتصادي والسياسي، حينها تكون قادراً على رفض التبعية الاقتصادية للدول التي تقدم المنح والمساعدات على حساب الاشتباك في الملفات الداخلية.

وكذلك إبراهيم تراوري الذي تقلد الحكم في سن الثلاثين كأول شاب يقود دولة أفريقيا حاكماً الى بوركينا فاسو، بعيداً عن الطريقة الانقلابية في الوصول، ولكن نبحث عن ما نحتاجه من تجارب مختلفة تحقق لنا نجاحات، أبرزها وأهمها الرفض القاطع لسياسة الاقتراض من صندوق النقد الدولي من أجل الاستقلالية والسيادة في القرار بعيداً عن تداخلات دولية خارجية، إضافة إلى توجيه الدعم الزراعي من خلال عدة طرق، جُهِّز لتقديم الآليات الزراعية من الآليات والمعدات والبذور من أجل تحقيق أمن غذائي ومخزون استراتيجي داخلي. كل ذلك لا يكفي إن أردت خلق توازن في المجتمع وتحقيق العدالة والمساواة، فقام تراوري بخفض رواتب الوزراء والبرلمانيين ثم توزيعها على موظفي القطاع العام.

التفكير الإبداعي في خلق الفرص من لا شيء يحتاج إلى قرار جريء ومسؤولية مشتركة في تحقيق الهدف المنشود. تراوري بالأمس جاء من خلفية عسكرية انقلابية، واليوم الرئيس صاحب الشرعية يحوّل نظام السجون وعقوبة الحبس خلف القضبان إلى عقوبة بديلة، مستفاداً منها بإشراك السجناء في عملة الزراعة والفلاحة، مما يساهم في تقليل مدة المحكومية، وبالمقابل إنتاجية زراعية وخلق بيئة جديدة في حياة السجناء.

في النهاية دروس مستفادة وإن كانت تجارب سبّاقة للغير، علينا الاستفادة منها وبلورتها ضمن ما يمكن الاستفادة منه، لطالما الوضع الاقتصادي في تردٍّ حقيقي يشهد ضعفاً كبيراً لا يحتاج إلى تلطيف وتجميل، بل يحتاج قرارات سياسية وسيادية حقيقية تراعي الوضع الاقتصادي والاجتماعي تكون ناقلة في حياة الأردنيين.

نريد أن يكتب التاريخ عن تجربة جعفر الأردني ومحمد الأردني ويتناقلها الخارج والداخل بنجاحات وتجارب نهضوية حقيقية إلى المجتمعات المتردية معيشياً واقتصادياً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير