اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

السردية الأردنية بين السرد الواقعي والرواية.

السردية الأردنية بين السرد الواقعي والرواية
الأنباط -

هاشم هايل الدبارات

هناك الكثير من الخلط في المفاهيم والعناوين ما بين رواية جديدة للدولة أو رواية لتاريخ، وبالتأكيد الأمر ليس روايات عابرة، بل هي سردية وطنية واقعية رسمتها الوقائع والأحداث في الماضي، بينما الرواية ممكن أن تكون منسوجة من وحي الخيال، أو تكون رواية مرتبطة بحدثٍ ما من التاريخ.

أما السرديات أو السردية، فهي سرد الحدث والموقف والحالة من الأحداث بشكلٍ واضح وصريح بكل مصداقية وموضوعية.

ولا نبعد بعيداً، لطالما لنا ماضٍ زاخر بحاجة لصياغة تبيّن الإضاءات والتضحيات، فهناك شواهد كثيرة في جميع العناوين والمجالات في العقد الزمني السابق. خُلِّدت الانتصارات بالكرامة، كان لنا صولات وجولات، أحد تلك المحطات في التضحية والانتصار عندما أقدمت نساء عيرا ويا رقاً على الوقوف المشرف خلف الجيش العربي بكل أنواع الدعم اللوجستي من الإمداد في الطعام والشراب. هنا مفاصل السردية وواقعيتها حين ارتفعت الرؤوس والرايات في إسناد المدفعية والدبابات بالسمن البلدي العربي الأصيل كبديل عن الزيت والتشحيم في ساعة الوغى والمعركة الخالدة في يوم الكرامة. امتزج وتوحد الجميع على نصرٍ واحد بالذود عن تراب الوطن وثرى فلسطين الأقرب إلى الوجدان الأردني العروبي.

ذلك بعض من المحطات المضيئة التي تمخضت منها الحالة القومية العربية والهوية الوطنية في تعاطي وتجاوب الأردن عبر التاريخ في جميع القضايا والملفات بحنكة سياسية ودبلوماسية حيدت الكثير من الأزمات بمنهجية واضحة واستراتيجية بارعة برسم السياسات الوطنية والقومية التي أبقت الوطن شامخاً لا ينحني أمام كل المعضلات.

جميع ذلك استند واشتد على صلابة العمود الفقري للدولة وهو المواطن الأردني الأصيل بثباته محافظاً عن الأرض والعرض بكل ثقة واقتدار، لذلك كان الركيزة الأساسية والعنوان الرئيسي في الحدث والواقعة والحبكة والقصة بل القصة والحكاية التي تخلد للتاريخ وتُدرس للأجيال عن خامة الشعب الأصيل. السردية الوطنية الحقيقية تُنقل بمصداقية وتبحث وتجوب كل محافظة ولواء وقرية، تبحث عند السطر الأول وتقرأ ما بين السطور وتجيب كيف كانت، وكانوا، ولماذا وأين حدث ووقع من أحداث. الأردنيون لن يبخلوا يوماً في عملهم الدؤوب ولا يساوم يوماً على أرضه ولا على قدسية قيادته الهاشمية الحكيمة.

ما نحتاجه اليوم ليس ورش عمل ومؤتمرات ولقاءات للبحث عن السردية أين هي، بل نريد التوضيح للقارئ والمستمع بماهية السردية فقط، وأن نميز ولا نخلط بين وطنية الأشخاص والسرد الوطني في مراحل ومفاصل الوطن، وأن نكون على ثقة بأن السردية تأتي من اللبنة الأساسية، القاعدة الاجتماعية، حياة الناس، ومن بعد تلك القاعدة الأردنية الصلبة ترتفع إلى الهرم الأعلى بالتدرج إلى الخامات والطبقات من الساسة والقادة الذين يديرون الحوار الوطني في الصالونات السياسية وليس العكس.

نأمل أن تتطلع اللقاءات النخبوية والحوارية في ذلك الأمر لتلك الجوانب وتسترجع الماضي، وأن تكون ردود الأفعال على حجم الهدف المنشود.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير