البث المباشر
لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر

السردية الأردنية بين السرد الواقعي والرواية.

السردية الأردنية بين السرد الواقعي والرواية
الأنباط -

هاشم هايل الدبارات

هناك الكثير من الخلط في المفاهيم والعناوين ما بين رواية جديدة للدولة أو رواية لتاريخ، وبالتأكيد الأمر ليس روايات عابرة، بل هي سردية وطنية واقعية رسمتها الوقائع والأحداث في الماضي، بينما الرواية ممكن أن تكون منسوجة من وحي الخيال، أو تكون رواية مرتبطة بحدثٍ ما من التاريخ.

أما السرديات أو السردية، فهي سرد الحدث والموقف والحالة من الأحداث بشكلٍ واضح وصريح بكل مصداقية وموضوعية.

ولا نبعد بعيداً، لطالما لنا ماضٍ زاخر بحاجة لصياغة تبيّن الإضاءات والتضحيات، فهناك شواهد كثيرة في جميع العناوين والمجالات في العقد الزمني السابق. خُلِّدت الانتصارات بالكرامة، كان لنا صولات وجولات، أحد تلك المحطات في التضحية والانتصار عندما أقدمت نساء عيرا ويا رقاً على الوقوف المشرف خلف الجيش العربي بكل أنواع الدعم اللوجستي من الإمداد في الطعام والشراب. هنا مفاصل السردية وواقعيتها حين ارتفعت الرؤوس والرايات في إسناد المدفعية والدبابات بالسمن البلدي العربي الأصيل كبديل عن الزيت والتشحيم في ساعة الوغى والمعركة الخالدة في يوم الكرامة. امتزج وتوحد الجميع على نصرٍ واحد بالذود عن تراب الوطن وثرى فلسطين الأقرب إلى الوجدان الأردني العروبي.

ذلك بعض من المحطات المضيئة التي تمخضت منها الحالة القومية العربية والهوية الوطنية في تعاطي وتجاوب الأردن عبر التاريخ في جميع القضايا والملفات بحنكة سياسية ودبلوماسية حيدت الكثير من الأزمات بمنهجية واضحة واستراتيجية بارعة برسم السياسات الوطنية والقومية التي أبقت الوطن شامخاً لا ينحني أمام كل المعضلات.

جميع ذلك استند واشتد على صلابة العمود الفقري للدولة وهو المواطن الأردني الأصيل بثباته محافظاً عن الأرض والعرض بكل ثقة واقتدار، لذلك كان الركيزة الأساسية والعنوان الرئيسي في الحدث والواقعة والحبكة والقصة بل القصة والحكاية التي تخلد للتاريخ وتُدرس للأجيال عن خامة الشعب الأصيل. السردية الوطنية الحقيقية تُنقل بمصداقية وتبحث وتجوب كل محافظة ولواء وقرية، تبحث عند السطر الأول وتقرأ ما بين السطور وتجيب كيف كانت، وكانوا، ولماذا وأين حدث ووقع من أحداث. الأردنيون لن يبخلوا يوماً في عملهم الدؤوب ولا يساوم يوماً على أرضه ولا على قدسية قيادته الهاشمية الحكيمة.

ما نحتاجه اليوم ليس ورش عمل ومؤتمرات ولقاءات للبحث عن السردية أين هي، بل نريد التوضيح للقارئ والمستمع بماهية السردية فقط، وأن نميز ولا نخلط بين وطنية الأشخاص والسرد الوطني في مراحل ومفاصل الوطن، وأن نكون على ثقة بأن السردية تأتي من اللبنة الأساسية، القاعدة الاجتماعية، حياة الناس، ومن بعد تلك القاعدة الأردنية الصلبة ترتفع إلى الهرم الأعلى بالتدرج إلى الخامات والطبقات من الساسة والقادة الذين يديرون الحوار الوطني في الصالونات السياسية وليس العكس.

نأمل أن تتطلع اللقاءات النخبوية والحوارية في ذلك الأمر لتلك الجوانب وتسترجع الماضي، وأن تكون ردود الأفعال على حجم الهدف المنشود.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير