البث المباشر
شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33 الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025 الملك يترأس اليوم جولة جديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة" في لندن مدير الأمن العام يوعز بتفعيل الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بشهر رمضان سلطة المياه: ضبط حفارة مخالفة في الازرق و اعتداءات على خطوط مياه في معان في البدء كان العرب بين "سيف" الهاشميين و"سبات" المسؤولين.. مَن يواكب الخُطى؟

لبنان 2025: صراع الإرادات فوق فوهة «المهل الزمنية»

لبنان 2025 صراع الإرادات فوق فوهة «المهل الزمنية»
الأنباط -

محسن الشوبكي
يدخل لبنان مع نهاية عام 2025 منعطفاً استراتيجياً حاسماً، في ظل انتقال القوى الدولية من سياسة إدارة الأزمات إلى مقاربة أكثر جذرية تستهدف بنية الدولة نفسها. ويبرز في هذا السياق مسار تقوده واشنطن، يقوم على فرض مقايضة قاسية تربط بين تدفّق أموال الإعمار والاستقرار المالي، وبين إنهاء التعددية العسكرية وحصر قرار الحرب والسلم بيد السلطة الرسمية.

هذا المسار يضع الداخل اللبناني أمام انقسام حاد في الرؤى. فبينما يرى تيار سياسي وازن في هذه اللحظة فرصة تاريخية لاستعادة منطق الدولة وحصرية السلاح كمدخل وحيد للإنقاذ، تعتبر قوى أخرى أن هذه الضغوط ليست سوى محاولة لانتزاع أوراق القوة الوطنية وتجريد لبنان من قدراته الردعية تحت وطأة الحاجة الاقتصادية.

في موازاة ذلك، يُستخدم عامل الوقت كأداة ضغط لا تقل فاعلية عن العقوبات. إذ تُقدَّم نهاية عام 2025 كأفق أخير لاتخاذ قرارات كبرى جرى تأجيلها لسنوات، ما يضع البلاد أمام سباق قاسٍ بين الاستجابة لشروط الخارج أو مواجهة مزيد من الانهيار. ويهدف هذا الإطار الزمني الضاغط إلى تقليص هامش المناورة السياسية ودفع القوى اللبنانية نحو خيارات حادّة.

على المستوى الميداني، يسعى الكيان الصهيوني إلى فرض معادلة عدوانية تمنحه ذريعة للتحرّك العسكري عند أي تعثّر سياسي داخلي، في محاولة لفرض وقائع أمنية جديدة تتجاوز التفاهمات القائمة. غير أن الرهان على استسلام لبنان لهذه الضغوط يصطدم ليس فقط بقدرة المقاومة على المناورة، بل أيضاً بتعقيدات الخريطة السياسية الداخلية، حيث يخشى كثيرون أن يؤدي الإصرار على نزع السلاح قسراً إلى اختلال موازين القوى الوطنية وتهديد السلم الأهلي، بدلاً من تحقيق الاستقرار المنشود.

بين الرغبة الدولية في التفكيك التدريجي للمنظومات المسلحة وبين التوجّس المحلي من أهداف هذه الضغوط، يبرز الجيش اللبناني كمرجعية يُعوَّل عليها لإدارة هذا الانتقال الحرج. غير أن قدرة المؤسسة العسكرية على لعب هذا الدور تبقى رهناً بتوافر توافق سياسي داخلي يوفّر لها الغطاء اللازم، ويحول دون تحميلها أعباء تتجاوز إمكاناتها أو زجّها في صراع داخلي مفتوح.

في المحصلة، يبقى مستقبل هذه المواجهة معلّقاً بين سيناريوهين أساسيين: تسوية قسرية تدمج القدرات الدفاعية ضمن استراتيجية وطنية جامعة، أو انفجار مؤجّل ناتج عن غياب التوافق على تعريف السيادة وحدودها. وعليه، فإن عام 2025 لا يشكّل نهاية المطاف بقدر ما يمثّل اختباراً عسيراً لقدرة اللبنانيين على صياغة عقد وطني جديد، يحمي البلاد من الأطماع الخارجية من دون الانزلاق إلى فتنة داخلية أو ارتهان مالي كامل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير