اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

لبنان 2025: صراع الإرادات فوق فوهة «المهل الزمنية»

لبنان 2025 صراع الإرادات فوق فوهة «المهل الزمنية»
الأنباط -

محسن الشوبكي
يدخل لبنان مع نهاية عام 2025 منعطفاً استراتيجياً حاسماً، في ظل انتقال القوى الدولية من سياسة إدارة الأزمات إلى مقاربة أكثر جذرية تستهدف بنية الدولة نفسها. ويبرز في هذا السياق مسار تقوده واشنطن، يقوم على فرض مقايضة قاسية تربط بين تدفّق أموال الإعمار والاستقرار المالي، وبين إنهاء التعددية العسكرية وحصر قرار الحرب والسلم بيد السلطة الرسمية.

هذا المسار يضع الداخل اللبناني أمام انقسام حاد في الرؤى. فبينما يرى تيار سياسي وازن في هذه اللحظة فرصة تاريخية لاستعادة منطق الدولة وحصرية السلاح كمدخل وحيد للإنقاذ، تعتبر قوى أخرى أن هذه الضغوط ليست سوى محاولة لانتزاع أوراق القوة الوطنية وتجريد لبنان من قدراته الردعية تحت وطأة الحاجة الاقتصادية.

في موازاة ذلك، يُستخدم عامل الوقت كأداة ضغط لا تقل فاعلية عن العقوبات. إذ تُقدَّم نهاية عام 2025 كأفق أخير لاتخاذ قرارات كبرى جرى تأجيلها لسنوات، ما يضع البلاد أمام سباق قاسٍ بين الاستجابة لشروط الخارج أو مواجهة مزيد من الانهيار. ويهدف هذا الإطار الزمني الضاغط إلى تقليص هامش المناورة السياسية ودفع القوى اللبنانية نحو خيارات حادّة.

على المستوى الميداني، يسعى الكيان الصهيوني إلى فرض معادلة عدوانية تمنحه ذريعة للتحرّك العسكري عند أي تعثّر سياسي داخلي، في محاولة لفرض وقائع أمنية جديدة تتجاوز التفاهمات القائمة. غير أن الرهان على استسلام لبنان لهذه الضغوط يصطدم ليس فقط بقدرة المقاومة على المناورة، بل أيضاً بتعقيدات الخريطة السياسية الداخلية، حيث يخشى كثيرون أن يؤدي الإصرار على نزع السلاح قسراً إلى اختلال موازين القوى الوطنية وتهديد السلم الأهلي، بدلاً من تحقيق الاستقرار المنشود.

بين الرغبة الدولية في التفكيك التدريجي للمنظومات المسلحة وبين التوجّس المحلي من أهداف هذه الضغوط، يبرز الجيش اللبناني كمرجعية يُعوَّل عليها لإدارة هذا الانتقال الحرج. غير أن قدرة المؤسسة العسكرية على لعب هذا الدور تبقى رهناً بتوافر توافق سياسي داخلي يوفّر لها الغطاء اللازم، ويحول دون تحميلها أعباء تتجاوز إمكاناتها أو زجّها في صراع داخلي مفتوح.

في المحصلة، يبقى مستقبل هذه المواجهة معلّقاً بين سيناريوهين أساسيين: تسوية قسرية تدمج القدرات الدفاعية ضمن استراتيجية وطنية جامعة، أو انفجار مؤجّل ناتج عن غياب التوافق على تعريف السيادة وحدودها. وعليه، فإن عام 2025 لا يشكّل نهاية المطاف بقدر ما يمثّل اختباراً عسيراً لقدرة اللبنانيين على صياغة عقد وطني جديد، يحمي البلاد من الأطماع الخارجية من دون الانزلاق إلى فتنة داخلية أو ارتهان مالي كامل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير