اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

هندرة الأنظمة بالجغرافيا السياسية

هندرة الأنظمة بالجغرافيا السياسية
الأنباط -

د. حازم قشوع
 
بعد انتهاء معركة 12 ساعة الأوربتيه بتحديد مسارات الصواريخ المدارية، وانتهاء معركة الاستحواذ على الهندسة المعرفية بامتلاك الصين لتكنولوجيا تصنيع الرقائق الإلكترونية التي كانت تمتلكها هولندا وحدها، تكون معركة التعددية القطبية قد شارفت على الانتهاء بعد 15 سنه من المعارك الاستخبارية والعسكرية شهدت استخدم اسلحة غير تقليدية، وهذا ما بينته كورونا من الناحية البيولوجية والكيمتريل فى التغير المناخي إضافة لحرب المعادن النادرة التى تجرى فى أوكرانيا وفضاءات الاستحواذ الجغرافي الضرورية فى فرض السيطرة وآليات التحكم التى تجرى فى منطقة الشرق الأوسط وهي تدخل في سياسة الاحتواء والتمشيط للقوى المناوئة للولايات المتحدة، وذلك بعد انتهاء مسألة تقسيم النفوذ التى توافقت عليها القوى الجيواستراتيجية تكون المنطقة بالكامل تخضع تحت المظلة الامريكية مع بعض وجود "للناتو" فى الحلة القديمة فيها، وهى المسألة التى سيتم بيانها فى العام القادم وقبل انتهاء الانتخابات النصفية.
 
ولعل سياسة التمشيط والتعميد الجيوسياسية المتبعة تتداخل فيها السعودية والإمارات ومصر فى "السودان" بواقع معركة تقوم رحاها بين وحدة السودان وفضاءات تقسيمه تبين حالة الاحتدام السائدة، كما تداخل السعودية والإمارات فى "اليمن" تؤكد على هذا المضمون مع تنامى حركة الانفصال في الجنوب اليمني في بيان عشائر حضرموت، وكما حالة التشابك للسعودية وتركيا وقطر وتوافقات استخدام القوة الأمريكية فى "سوريا" لاخرج فلول النظام السورى وتجفيف منابع حزب الله لإخراج المد الايراني تعتبر جمله فى ذات السياق، ودخول مصر وتركيا وقطر والإمارات في "ليبيا" لإخراج شبكات الدعم الروسية حيث وسط وجنوب القارة الأفريقية تندرج بذات المضمون الذي تدخل فيه "لبنان" بذات الكيفية مع دخول السعودية ومصر إليها لحوصلة حزب الله بخروج إيران وقواها من المنطقة، كما تتداخل في قطاع غزه الإمارات وقطر وتركيا من أجل المشاركة فى إنشاء القناة البحرية البديلة لقناة السويس مع الولايات المتحدة التي ستكون خيار استراتيجي اممى للنقل مع تحديد دور مصر على الخط الفاصل مع غزة في سيناء.
 
وفي الضفة الغربية تدخل الأردن وإسرائيل بنقاط اشتباك مركزية مع محاولة تل ابيب فرض حدودها بالخاصرة الحدودية للضفة الغربية عبر نشر قوات عسكرية غير امنيه، وهذا ما يجعلها نقطة ساخنة جديدة بين عمان وتل أبيب التى يزور زعيمها نتنياهو البيت الأبيض مع نهاية العام الحالي للبحث عن دوره القادم غير المعروف بعد، وعن مكانه غير المبوب في جملة التوظيف القادمة، وذلك بعد دخول أنظمة المنطقة في السياقات الأمنية للولايات المتحدة فى إطار منظومة سنتكوم المركزية !.
 
وهذا ما يعني أن حكم إسرائيل للمنطقة نيابة عن امريكا سقط من جملة الخيارات الاستراتيجية التي باتت فيها المنطقة تدار بشكل مباشر أمنيا من الولايات المتحدة، وهي الموضوعات التي ينتظر بحثها في فلوريدا "ميامي وتامبا" بين الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر ومصر بدعوة من المبعوث الأمريكي ويتكوف بالتزامن مع زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في زيارة تحمل ملفات أمنية.
 
واستنادا لهذه المعطيات متشابكه التعقيد يعمد لادخال دول المنطقة بشبكة التيه الاستخباري التى تتداخل فيها المصالح وتتشابك بحدية الأنظمة بتنافس استحواذي يحقق للانظمة أمنها فى الاستقرار أو أمانها الاقتصادي، وهو المدخل الذي من المفترض فيه حساب كل خطوة تخطى بدقة واحتساب الكلف باحتراز قبل الدخول عبره ومن خلاله فى مساحات المناورات المتداخلة حتى لا تقع المنطقة بالمحظور، وتقع مجتمعاتها في أتون جملة المجتمعات غير الآمنة وغير المستقرة التي يراد من الجميع الدخول إليها لإعادة التموضع لغايات إعادة التشكيل او بما يعرف ب "هندرة الأنظمة بالجغرافيا السياسية"، وهي المحطة التي استمرت بعد انتهاء الحرب العالمية الكبرى قرابة عشر سنوات من 1945 إلى 1955 حتى نالت المنطقة الشكل العام لمستقراتها.
 
فكما يستخدم مصطلح هندرة بإعادة تشكيل الهياكل الإدارية يتم استخدام ذات المصطلح بإعادة بناء الأنظمة السياسية ضمن محددات جديدة تدخل فيها الجغرافيا السياسية بين تمدد وتقلص للأطر الوطنية، وهو النهج الذي يتم استخدامه بإعادة بناء مستقرات المنطقة على قواعد جديد بعد انتهاء حكم دول المركز وتفرد الناتو فى حكم العالم إلى تعددية متلازمة تعددية قطبية تحدث مرجعية نظام الضوابط والموازين الجديد.
 
وهو معطى ستتغير عبره الأدوار الوظيفية للانظمه من أنظمة تقوم على بناء مستقرات امنه إلى أنظمة قادرة للمساهمة فى ميادين منهجية الاقتصاد الإنتاجي ذات الأدوات المركزية في المجالات النقدية والبنكية كما فى مناحى البنية التحتية حيث مجالات الكهرباء اللاسلكية وشبكات الانترنت السبرانية وشبكات التواصل القائمة على الذكاء الاصطناعى والتعلم المعرفي القائم على الناحية الصحيه والطبيه في إطار مسارات النانو تكنولوجي التي تقوم عليه فكرة الهندسة المعرفية التى لا تعترف بالحيز الجغرافي بقدر ما تقوم على الحيز المعرفي.
 
صحيح أن الحالة الظرفية التي ندخل إليها هي صعبه لكون محدداتها تحمل هندسة معرفية وأنظمة تكنولوجية غير معروفة الماهية كما طريقه التعامل معها تبدو صعبة، لكن ما هو صحيح ايضا ان وحدة شعبنا والتفافه خلف قيادته الهاشمية المستشرفة لعمق التحديات التى ستواجهنا فى المستقبل المنظور تجعلنا واثقين كل الثقه من تخطي هذه التحديات بكل ما فيها من صعوبات من أجل الحفاظ على الدور الأردني وصون اردن الرسالة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير