البث المباشر
ولي العهد يشدد على أهمية دور القطاع الخاص في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي مصدر لـ"الأنباط": انخفاض مرتقب على أسعار البنزين والديزل الشهر المقبل وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض لتعزيز الشراكة مع السعودية وعقد مجلس الأعمال المشترك الأرصاد: الموسم المطري جيد ويتجاوز معدلاته الاعتيادية سينما "شومان" تعرض الفيلم الإيطالي "سبليندر" للمخرج ايتوري سكولا سلامٌ عليكِ أيتها الكرك ... مختبرات الأشغال تجدد اعتمادها الدولي لضمان جودة المواد الإنشائية رئيس مجلس الأعيان يبحث مع السفير الكندي تعزيز العلاقات الثنائية السعودية ثانيا عالميا وأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الأردن يعزي إسبانيا بضحايا حادث تصادم قطارين أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة رفض تزويج شقيقته من "أزعر" فاقتحم منزله ليلا ووجه له عدة طعنات الدفع قبل الرفع كمنطق الجباية قبل الخدمة. الأردن يسهم بوحدة سورية المغرب ينظم كأس أفريقيا استثنائية وتاريخية شركات توزيع الكهرباء تؤكد: لم نشارك في اجتماع لجنة الطاقة النيابية وتنفي قاطعًا تحميل “الفاقد الكهربائي” على فواتير المواطنين مستوى قياسي جديد في أسعار الذهب...94.70 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 اللواء الركن الحنيطي يلتقي القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية الداخلية السورية: نتابع التقارير الواردة بشأن وقوع مجازر في محافظة الحسكة

فزّاعة "القواعد الأميركية" في الأردن!

فزّاعة القواعد الأميركية في الأردن
الأنباط -

أحمد الضرابعة 

يبدو أن حجة الدفاع عن "السيادة الوطنية" قد أصبحت مجرد غطاءً يُمرّر تحته حزب سياسي مأزوم - عبر كتلته النيابية - مُغالطات كبيرة، لا تنتهي، حتى في ظل الترقب الرسمي والشعبي لمصيره السياسي على ضوء تحدياته الوجودية التي بدلاً من أن يهتم بمعالجتها، ما زال يُغريه افتعال معارك سياسية وإعلامية جانبية، لا طائل منها. آخر مغالطاته وردت قبل أيام على لسان رئيس الكتلة النيابية لهذا الحزب، الذي يتعمد بين الحين والآخر إثارة الجدل حول ما يُحبّ تسميته بـ "القواعد الأميركية في الأردن"، ففي خضم النقاشات النيابية حول الموازنة، وبدلاً من التركيز على مضمونها، اختار المذكور الخروج عن هذا السياق، والمطالبة بطرد "القواعد الأميركية" بزعم أنها تُشكّل مخاطر أمنية على البلاد. هذا التناول السطحي لقضية استراتيجية تخصّ الأمن القومي للأردن يُشكّل مثالاً على الاستثمار الرخيص في المشاعر المحلية المعادية للغرب، والذي يُراد منه تأجيج الرأي العام وتعزيز حالة الاستقطاب ضد الدولة الأردنية وقراراتها السيادية. ناهيك عن أنه يعكس حالة القصور في فهم طبيعة النظام الدولي الذي يُحتّم وجود تحالفات عسكرية وشراكات أمنية بين الدول لمواجهة التهديدات العابرة للحدود. رغم أن مديرية الإعلام العسكري حسمت الجدل حول هذا الشأن منذ سنوات، بتوضيحها أن ما يوجد على الأراضي الأردنية هي مجرد مجموعات أميركية تنقل الخبرات والتقنيات للجنود والضباط الأردنيين، وأنه ما من قواعد عسكرية للولايات المتحدة في الأردن بالمعنى المفترض لدى البعض، إلا أن الحزب المأزوم ذاته يُصر على تقديم روايته المضادة للرواية العسكرية الأردنية الرسمية حول هذا الشأن، وهو بذلك ينعزل عن 99% من الأردنيين الذين يثقون بالمؤسسة العسكرية وفق آخر استطلاع أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية. منذ توقيع اتفاق التعاون الدفاعي بين الجانبين، الأردني والأميركي، تتدفق الشائعات حول هذا الشأن، وهو ما تتغذى عليه بعض التيارات السياسية التي تحاول الاستفادة من المزاج الشعبي الرافض للسياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية لغايات شعبوية، حتى وإن كان ذلك على حساب الحقائق الموضوعية. ليس هناك ما يُعيب الدول بالتعاون العسكري مع بعضها، فنحو 80 دولة حول العالم تستضيف على أراضيها قوات عسكرية أميركية، من بينها دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ودول شرق أوسطية مثل قطر وتركيا، وهذه الدول تسعى لتحقيق مصالحها الأمنية بإقامة شراكات واتفاقيات عسكرية مع القوى العظمى. الأردن ليس مستثنى من ذلك، فهو يحتاج إلى غطاء دولي يُتيح له اكتساب أحدث الخبرات العسكرية لتأمين استقراره والحفاظ على دوره الإقليمي المحوري، ومع ذلك فإن الوجود العسكري الأميركي في الأردن محدود ولا يأخذ شكل القواعد الدائمة الكبرى كما هو الحال في دول أخرى. هناك من يراهن على جهل الكثيرين للتفاصيل الدقيقة الخاصة بهذه المسألة، ويُمرر معلوماته المغلوطة لوضع الدولة الأردنية في مرمى انتقادات الرأي العام في إطار مناكفتها وتسجيل النقاط ضدها، لكن هؤلاء يكشفون في الواقع عن العوار الذي أصاب منظومتهم الفكرية والذي أدى لتكلّس خطابهم السياسي. ليس مهماً ذلك، الأهم أن الجيش عندما يتحدث، لا ينبغي لأحد أن يُقاطعه أو يشكك فيما يقوله، فخطاب الجيش مقدس ونزيه، وهو فوق أي جدل أو تجاذب سياسي، ولا يمكن التسامح مع أي محاولة للطعن به
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير