البث المباشر
زلزال يضرب بحيرة طبريا على عمق 14 كم بقوة ربع ساعة بقوة 3.6 ولي العهد يشدد على أهمية دور القطاع الخاص في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي مصدر لـ"الأنباط": انخفاض مرتقب على أسعار البنزين والديزل الشهر المقبل وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض لتعزيز الشراكة مع السعودية وعقد مجلس الأعمال المشترك الأرصاد: الموسم المطري جيد ويتجاوز معدلاته الاعتيادية سينما "شومان" تعرض الفيلم الإيطالي "سبليندر" للمخرج ايتوري سكولا سلامٌ عليكِ أيتها الكرك ... مختبرات الأشغال تجدد اعتمادها الدولي لضمان جودة المواد الإنشائية رئيس مجلس الأعيان يبحث مع السفير الكندي تعزيز العلاقات الثنائية السعودية ثانيا عالميا وأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الأردن يعزي إسبانيا بضحايا حادث تصادم قطارين أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة رفض تزويج شقيقته من "أزعر" فاقتحم منزله ليلا ووجه له عدة طعنات الدفع قبل الرفع كمنطق الجباية قبل الخدمة. الأردن يسهم بوحدة سورية المغرب ينظم كأس أفريقيا استثنائية وتاريخية شركات توزيع الكهرباء تؤكد: لم نشارك في اجتماع لجنة الطاقة النيابية وتنفي قاطعًا تحميل “الفاقد الكهربائي” على فواتير المواطنين مستوى قياسي جديد في أسعار الذهب...94.70 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 اللواء الركن الحنيطي يلتقي القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية

حسين الجغبير يكتب : سيناريو استعراضي وهمي جديد!

حسين الجغبير يكتب   سيناريو استعراضي وهمي جديد
الأنباط -
حسين الجغبير



صوت مجلس النواب أمس على مشروع قانون الموازنة العامة التي تقدمت به الحكومة. لا جديد في نتيجة التصويت، فقد حصلت الموازنة العامة على ثقة المجلس النيابي الذي لم يترك جهدا خلال الشهر الماضي إلا وقد بذله في سبيل مناقشة مشروع القانون مع كافة القطاعات.
لكن كما هي العادة، فقد كان هذا الجهد، جهدا استعراضي وهمي يتكرر عاما بعد عام، وما صرخات النواب واعتراضاتهما وملاحظاتهما، إلا مسرحية هزلية تزيد من فجوة الثقة بين السلطة التشريعية المنتخبة من الشعب، وبين المواطنين الأردنيين الذين لم يعد لهم مساحة واسعة في تفكير النواب، ممن يؤثرون مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة، إلا من رحم ربي من بعض النواب.
استمعنا خلال الأيام الماضية إلا سجال كبير بين النواب والحكومة بشأن مشروع القانون، فمنهم من ارتفع صوته متوعدا برفضها وعدم منحها الثقة، بل دخل في تفاصيل الموازنة وطالب بالتخلص من الطريقة  التقليدية في إعدادها باعتبارها شبه متكررة المضمون كل عام. كل هذا الصراع والعنفوان النيابي ذاب في بحر التصويت عليها وكأن شيئا لم يكن.
من المخجل جدا أن نشاهد كل عام هذه المهزلة النيابية، التي يستعرض فيها النواب قواهم التي سرعان ما تنهار أمام رفع الأيادي والتصويت، سواء في موضوع الموازنة أو مشاريع القوانين التي تقدمها الحكومات باستمرار حتى وإن مسكت هذه القوانين المواطنين. لا يصوت النواب بناءا على قناعاتهم وباتوا تابعين للحكومة لا مراقبين عليها.
لا اعرف كيف يقبل النائب على نفسه أن يكون بهذا الشكل، سواء أمام قاعدته الانتخابية، أو أمام الرأي العام، ولا استطيع أن استوعب فكرة ان يحول النواب مجلسهم إلى مجلس مكمل للحكومة وكأنه جزء من السلطة التنفيذية، وجزء داعم لها، بدلا من أن يكون شريكا لها في القضايا السياسية والاستراتيجية، ومناضل ضدها في المواضيع التشريعية التي تعرض عليه وتحتاج إلى موافقته.
ربما استوعب ان يكون هذا سلوك مجلس الأعيان لاعتبارات عديدة، لكن أن يكون مجلس الأعيان أقوى من مجلس النواب الذي يمثل الشعب كاملا فهذا استهزاء بنفسه، واستهزاء بشريحة واسعة من المواطنين. وأذكر المجلس النيابي السابق وقد وافق على أحد القوانين ورده له مجلس الأعيان.
بالمجمل، لا جديد يدعو لمزيد من الاحباط من أداء مجلس النواب، فالاحباط مزروع في عقولنا وقلوبنا ولا أمل في أن نراه مجلسا قويا، ومواصلة دعوته لأن يتبوأ مكانا عليا لا تقدم ولا تؤخر، فهو خط لنفسه خطا سلبيا لن يقوى على تجاوزه. كان الله في عون الأردن والأردنيين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير