اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

ثلاثون عامًا من نوادي المعلمين: نحو تحديث الإطار ... لا الاكتفاء بالإنجاز

ثلاثون عامًا من نوادي المعلمين نحو تحديث الإطار  لا الاكتفاء بالإنجاز
الأنباط -
د. خالد العاص
بعد مرور ثلاثة عقود على تأسيس نوادي المعلمين في الأردن، تبرز هذه المناسبة بوصفها محطة مراجعة وطنية لا مجرد ذكرى احتفالية. فمنذ انطلاقها عام 1995 في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال، شكلت هذه النوادي مساحة جامعة للمعلمين، ورافعة اجتماعية وثقافية كان هدفها الأساس توفير بيئة تليق بمكانة المعلم ودوره في بناء الدولة.
وخلال هذه السنوات، لم تكن نوادي المعلمين مجرد مرافق خدمية، بل تحولت إلى حاضنة رمزية للرسالة التربوية، تسعى إلى إعادة الاعتبار للدور المعنوي للمعلم، وتعزيز شعوره بالانتماء، في ظل تحديات مهنية واقتصادية متزايدة. وقد أسهم انتشارها الجغرافي، عبر أربعة عشر ناديًا في مختلف محافظات المملكة، في ترسيخ هذا الدور، ومنح المعلمين شعورًا بوجود بيت جامع، مهما اختلفت مواقع عملهم أو ظروفهم.
غير أن مرور الزمن وحده لا يكفي ليجعل التجربة مكتملة. فالتغيرات التي طرأت على قطاع التعليم، وطبيعة التحديات الجديدة التي يواجهها المعلم، تفرض اليوم الحاجة إلى تحديث منظومة عمل هذه النوادي، بما ينسجم مع واقع التعليم المعاصر، ويتجاوز الطابع التقليدي نحو نموذج أكثر مرونة واستجابة.
وفي هذا السياق، يبرز النظام الجديد كخطوة في الاتجاه الصحيح، إذ يعكس وعيًا متقدمًا بأولويات المعلمين الحقيقية، سواء من خلال تحقيق العدالة بين معلمي القطاعين العام والخاص في رسوم الانتساب والاقتطاعات، أو عبر تعزيز مبدأ المساواة داخل الإطارالاجتماعي، بما يؤكد وحدة المهنة بعيدًا عن أي تمييز.
كما يشكل التوجه نحو إنشاء صندوق للتكافل الاجتماعي مؤشرًا مهمًا على إعادة تعريف دور النوادي، ليس كمكان ترفيهي أو إداري فحسب، بل كجسم اجتماعي داعم يواكب المعلم في مختلف محطات حياته، ويقدّم نموذجًا للتكافل المؤسسي المنظم، القادر على تعزيز الشعور بالأمان المهني والإنساني.
ولا يمكن فصل هذا المسار عن الدعم المستمر الذي أولته القيادة الهاشمية لقطاع التعليم والمعلمين، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن المعلم هو حجر الأساس في أي مشروع نهضوي. هذا الدعم لم يكن رمزيًا، بل انعكس في توجّه مؤسسي يسعى إلى تعزيز مكانة المعلم، وتوفير بيئة تحترم دوره، وتمنحه أدوات الاستمرار والعطاء.
وفي ضوء هذه التحولات، تتجه الدعوة اليوم إلى المعلمين غير المنتسبين للانخراط في هذه الأطر، ليس بوصفها امتيازًا فرديًا، بل باعتبارها مسؤولية جماعية تعزز قوة المؤسسة، وتمنحها القدرة على التطور والتأثير. فاكتمال أي مشروع لا يكون إلا بأهله، وقوة أي كيان تقاس بمدى اتساع قاعدته وتماسكها.
في المحصلة، إن مرور ثلاثين عامًا على تأسيس نوادي المعلمين ليس نهاية مرحلة، بل بداية مسار جديد يتطلب تحديث الرؤية، وتطوير الأدوات، والانتقال من منطق الحفاظ على الموجود إلى منطق البناء على التجربة. فالمعلم، بما يحمله من دور وطني وأخلاقي، يستحق إطارًا مؤسسيًا يواكب طموحه، ويعبر عن مكانته، ويكون شريكًا حقيقيًا في مشروع بناء الدولة نحو المستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير