البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

أين نحن من "محادثات الكواليس" بين تركيا وإسرائيل حول سوريا؟

أين نحن من محادثات الكواليس بين تركيا وإسرائيل حول سوريا
الأنباط -

حاتم النعيمات

منذ اندلاع المعارك في سوريا بدايات عام 2012، تحولت البلاد إلى ساحة مفتوحة لوكلاء دوليين وإقليميين، وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول من العام الفائت تم اختزال معادلة التدخلات الخارجية الإقليمية بإسرائيل وتركيا؛ فالأطراف التي شاركت في القتال إما أنها اختفت بسقوط النظام أو التحقت بالحكومة السورية الجديدة، وبرزت بعد هذه الإحداث علاقة معقدة بين إسرائيل وتركيا على الأراضي السورية حملت تضاد مصالح في البداية، لكنها تحولت إلى إدارة احتكاك، ومحاذير ضمنية غير معلنة.


الهدف من جانب إسرائيل معروف وهو منع أي كيان مرتبط بإيران من إعادة التمركز في سوريا، إذ يرى القادة في تل أبيب أن أي إعادة بناء لقواعد إيرانية، أو تأمين خط إمداد لحلفائها مثل حزب الله، يعني تهديدًا استراتيجيًا لأمنها القومي، لذا تستمر إسرائيل بالعدوان على سوريا جويًا، وأحيانًا بعمليات خاصة، مستهدفةً مخازن صواريخ، وورش صواريخ إيرانية أو خطوط تهريب أسلحة. هذه الضربات -كما تدعي إسرائيل- تهدف إلى منع الأذرع الإيرانية من إنعاش حزب الله أو حتى التواجد في مناطق قريبة من الجولان.

أما بخصوص تركيا، فأعتقد أن الدافع مختلف، والقصة ليست فقط تأمين حدودها الجنوبية من الأكراد، فأنقرة تعتبر سوريا مشروع خاص بها (أنقرة هي التي أسست الحكم في إدلب ودعمت إسقاط نظام الأسد عسكريًا)، لذلك فهي لا تغض الطرف عن النفوذ الروسي في مناطق الساحل وتؤمن حوارًا بين دمشق وموسكو تمثّل بزيارات الشرع إلى الأخيرة، لكنها كذلك لا ترى مبرّرًا لدخول إسرائيل في مناطق تعتبرها ضمن مناطق نفوذها الحقيقي أو المحتمل.



ومع أن الأهداف تختلف، لكن يبدو أن الطرفين يدركان أن مواجهتهما المباشرة داخل سوريا قد تجر المنطقة إلى حرب مفتوحة لا مصلحة لأحد فيها. ولهذا، أنشأ الطرفان ما يعرف بـ "قنوات تفادي التصادم" من خلال لقاءات فنية، واتصالات استخباراتي، وتخطيط للطيران والقصف بأخذ مصالح كل طرف بعين الاعتبار، وهذه معلومات نقلتها كل من الفاينتشال تايمز ورويترز.


تطور المحادثات خلف الكواليس بين تركيا وإسرائيل يحتم على الأردن أن يبذل ما بوسعه للجلوس على الطاولة بحكم أن مصالحه مع سوريا لا تختلف عن مصالحهما (الجغرافيا والحدود والأمن)، وقد يعتقد البعض أن القناة الأمريكية هي الحل السحري في هذا السياق، لكنها- ورغم أهميتها- ليست مضمونة بحكم عضوية تركيا في الناتو وبحكم علاقة واشنطن الوثيقة مع تل أبيب، لذلك، لا بد للأردن أن يستخدم كل أدواته لتحصيل تأثير في القرار السوري من خلال علاقاته الدولية مع جميع الأطراف والمشاركة في عمليات خفض التوتر في الجنوب وتعظيم الأمور الفنية والتجارية الأخرى مع دمشق.

ومن المثير للقلق أردنيًا أن بؤر التنافس التركي الإسرائيلي غير موجود في شمال سوريا ولا في غربها كما هو في الجنوب والشرق، أي بالقرب من المجال الحيوي الأردني، والسيناريوهات في هذه المناطق تتراوح بين نفوذ إسرائيلي (إما بالسيطرة أو بتفعيل الفوضى) أو باقتراب للقواعد التركية نحو حدودنا.

وقد يستغرب البعض هذا القلق تحت عناوين العاطفة التي تعتمد مقارنة الوضع الحالي مع سوء الوضع إبان حكم الأسد، ولكن القضية ليست سوء نظام الأسد بقدر ما هي التعامل مع الواقع الحالي، والدول بطبيعتها لا تطمئن بل تقلق وتضع السيناريوهات والحلول. يبدو أننا أمام احتمالات لن يضبطها سوى أن نكون مبادرين وأكثر جرأة على الحضور الدائم في الواقع السوري.

سوريا ما زالت ملفًا مفتوحًا، ويمكن لحدودنا الشمالي أن تتحول في أي وقت إلى زيادة في طول الحدود مع إسرائيل أو على أقل تقدير إلى مصدرٍ للأزمات والأيدولوجيا المتشددة والاضطرابات، لذلك لا مناص من أن ينتج منظومة متكاملة تعتمد على كافة الأدوات المتاحة للوقاية من كل هذا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير