اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

استراتيجية "التفويض": أمريكا تدفع حلفاءها لمواجهة إيران

استراتيجية التفويض أمريكا تدفع حلفاءها لمواجهة إيران
الأنباط -

شهد مطلع هذا الشهر تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك التي مثّلت تحولًا مفصليًا في استراتيجية واشنطن تجاه طهران، حيث أعلن التخلي الرسمي عن مسار "تغيير النظام"، مفضلاً تفويض إدارة المواجهة إلى "دول المنطقة". هذا الإعلان، الذي تزامن مع التوترات العميقة التي أحدثتها العملية العسكرية الأخيرة للكيان الصهيوني، يُفهم في أروقة التخطيط الاستراتيجي ليس انسحابًا أمريكيًا، بل إعادة توزيع للمخاطر والأدوار. إنها إشارة واضحة للكيان وللقوى الإقليمية الفاعلة بأن العبء التشغيلي لردع النفوذ الإيراني أصبح مسؤوليتهم المباشرة، مما يمنحهم حرية عمل واسعة وغير مسبوقة في التعامل مع "نصف الرواية غير المكتمل" التي وصفها باراك.
بالنسبة لطهران، فإن هذه الاستراتيجية قد تشكل تحديًا وجوديًا، إذ بات الرد الإيراني محكومًا بضرورة إثبات مصداقية الردع دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة مع الولايات المتحدة. السيناريو المرجح هو التصعيد التكتيكي عبر حلفائها : تعميق وتوسيع الهجمات الصاروخية والمسيرة التي تنطلق من الميليشيات المتحالفة في نقاط التماس الإقليمية، وهو خيار يتيح لطهران الإنكار المعقول للمسؤولية مع تحقيق أقصى قدر من الإيذاء. وفي مستوى أكثر خطورة، قد تلجأ إيران إلى استهداف المصالح الحيوية والاقتصادية للحلفاء الإقليميين، أو تهديد الملاحة الدولية في المضائق الحيوية، ما يضمن إحداث صدمة عالمية تجبر واشنطن على التدخل الدبلوماسي. كما أن هذا الموقف الأمريكي يمثل مبررًا إضافيًا لتسريع البرنامج النووي، حيث يرى النظام أن الترسانة النووية هي الضمانة الوحيدة والمطلقة لبقائه في مواجهة الحرية العملياتية الممنوحة للكيان الصهيوني.
إن جوهر استراتيجية باراك لا يكمن في الإخلاء، بل في التكامل الأمني الفعّال؛ فالغاية النهائية من تفويض الملف لدول المنطقة قد يدفعها لتشكيل تحالف أمني واستخباراتي إقليمي عميق. هذا التحالف، الذي يعمل غالبًا تحت مظلة سرية وغير معلنة، يهدف إلى ربط القدرات الدفاعية الجوية والاستخبارية للكيان الصهيوني وباقي القوى الإقليمية، لخلق شبكة رصد وإنذار موحدة ضد التهديدات الباليستية الإيرانية وتدفق الأسلحة. هذا التكامل الاستخباري هو الآلية التي تضمن استمرارية الضغط وكفاءته. لذلك، فإن تصريحات واشنطن الأخيرة لا تعني تخفيف الضغط، بل تعني تحويله من نموذج مركزي تقوده أمريكا إلى نموذج إقليمي متشارك وممكّن، يضع الكيان الصهيوني في طليعة الجهود القتالية والاستخبارية ضد النفوذ الإيراني، وهو ما يؤكد أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة وغير المتكافئة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير