اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

الطريق من المعارضة إلى الحكم والعكس، من المُلام؟

الطريق من المعارضة إلى الحكم والعكس، من المُلام
الأنباط -

لعل هذا التساؤل هو الأنشط محليا، فلا ينكفئ الفضاء العام من فترة إلى أخرى عن تحميل الساسة سواء أكانوا في الحكومة أو المعارضة بتهم الانقلاب أو التكسب؛ فهذا يعارض طلبا للترضية وذلك حصل عليها بعد معارضته والثالث عاد إلى خندق المعارضة بعد مناصب رفيعة تقلدها، وبهذا تبقى حلقة الجدل دائرة: من المعيب في هذا؟ ولماذا يعاب؟
بداية علينا الاتفاق أن وجود الشخص في صفوف المعارضة لا يفقده الحق في تولي الأمور العامة؛ فالأصل أن هدف المعارضة هو المشاركة في الحكم وفرض سياساتها وخططها، بل إن تداول السلطة بين التيارات المتضادة هو السمة الرئيسة في الدول الديمقراطية الحديثة، عداك عن كون المعارض الأردني -وخصوصا وقتنا الحالي- معارض لبعض السياسات العامة والقرارات، فلا يندرج تحت خانة الإسقاطيين أو منكري حق الدولة في الوجود، بالتالي لا يمكننا اعتبار ولوجه إلى الحكم انقلابا منه على ما يؤمن.
وللمزيد من الموضوعية فيجدر بي الإشارة إلى ضرورة دراسة كل حالة على حدا، فهل طبق المعارض الذي انتقل إلى المناصب أفكاره وبرامجه؟ أو هل كان يملك في الأصل مشروعا واضح الأركان أم أن فترة معارضته كانت مقتصرة على الجعجعة لأجل الجعجعة؟ ولا يفوتنا ضرورة البحث في مدى انقلاب هذا المعارض الفكري، بل وتغير أيدولوجيته بكليتها في بعض الحالات، فلا يمكننا -مهما اجتهدنا- أن نسوغ تغير منطوق نفس الرجل من تخوين كل شيء إلى التصفيق له في أسابيع قليلة من تذوق حلاوة السلطة!
أما في الشق الثاني حيث التحول من تولي المناصب إلى صفوف المعارضة فالأصل فيه قياسه على آداء المسؤول نفسه، فهل وافق فعله أثناء توليه منصبه مطالبه بعدها؟ أم أنه يطالب بما لم يعمل؟ فلا يمكننا تخوين المسؤول لأنه مارس السياسة بشكل حر بعد انفكاكه عن السلطة، فهذه المشاركة حق أصيل له، ولكن في نفس الوقت عليه الاستعداد للإجابة: ماذا فعلت في منصبك وعهدك؟
نظرة إلى التاريخ!
لقد كان التاريخ السياسي الأردني حافلا بالتحولات من هنا إلى هناك، فيسجل للراحل الحسين -رحمه الله- إصراره على إعادة بناء الثقة مع أغلب المعارضين وقتها، بل شهدنا حالات غريبة أُعيد فيها معارضون كانوا في صفوف إسقاط الدولة والحكم إلى الوطن معفيا عنهم، بل وتقلد عدد منهم مناصب جد حساسة، ومنهم من ترقى عن منصبه الأصلي الذي تمرد خلاله، وهذه النقطة تدلل على منطق الحكم المتراحم والملتفت للمصلحة الوطنية وسموها على الشخصنة أو حمل الحقد.
ولعل المثال الأبرز بجمع المعارضة والمشاركة في الحكم كان الشهيد وصفي التل، الذي ثبت على نهجه وضرورة تطبيقه سواء أكان في السلطة أو خارجها بنفس الإصرار والحدة، والدارس لأرشيفه سيجد مساجلات عنيفة قام بها أثناء وجوده عضوا في مجلس الأعيان، فكان كثير المنازلات مع الحكومات، ولكن الثابت له هو حفاظه على كل ما طالب أثناء توليه هو، فما زال على حاله حكومة ومعارضة.
في الختام لا يمكنني إلا الإشارة والدعوة إلى ضرورة التخلي عن مغالطة التعميم واتهام الناس بالفساد والإفساد لمجرد الظن والتخمين؛ فالتعميم سمة الجهلاء، والوطن يتسع الجميع، وبعض الحالات الشاذة المنقلبة على نفسها لا تكفي للتعميم على كل الانتقالات، فالأردن هو الإطار الجامع لكل مواطنيه، فما بيننا "خائن" ولا "كافر" والاختلاف لا يفسد للود قضية، والعاقبة لصاحب الثبات ومتجنب الحربائية.

يزن عيد الحراحشة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير