اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

قلق وطني بصناعة امريكية

قلق وطني بصناعة امريكية
الأنباط -

عمر كلاب

احيانا يجري الحديث عن القرار الاردني, وكأنه اسير ترنيمة غربية, وأن الاردن جمهورية موز منقوصة السيادة والارادة, من تيارات تنتمي الى المعارضة مجهولة النسب, وتيارات محلية تراوح بين المعارضة والتأييد, وتجري تغذية هذه الاحاديث من صالونات او قوى, تعيش لحظة صعبة, اما لاستحقاقات محلية واما لظروف خارجية, ضغطت على اعصاب حلفاءها واعصاب مرضعاتها السياسية والتنظيمية, والغريب ان الجميع في منطوق اقواله, يسعى الى بناء الاردن القوي والاردن المنيع, في حين انه بتصريحاته وتلميحاته, يقوم بتكسير فكرة المنعة والقوة.

منذ القرار الامريكي حيال ارهابية جماعة الاخوان, في مصر ولبنان والاردن, والاحاديث ترتفع عن حل البرلمان, لأن الاردن لا يستطيع ان يتجاوز الاقرار الامريكي, وكل الاحتمالات قائمة على افتراض تورط اعضاء في حزب جبهة العمل الاسلامي, مما يستوجب ذلك اجراءً ضده, قد يصل الى اسقاط عضويته من البرلمان او حل الحزب بمجمله, وقبل ايام استبق احد الباحثين, المهندس غيث القضاة ذلك, وطالب الحزب بخطوة استباقية, منها تغيير الاسم او الاندماج مع حزب آخر, وهو بالمناسبة قريب من الحزب.

في هذا الملف تحديدا, لم يرضخ الاردن وقراره لاحد, وبقيت الجماعة المحظورة تعمل دون ترخيص لسنوات طويلة, ولم تلتفت الى محاذير عملها دون ترخيص, بل واستقوت باللحظة والعلاقة التاريخية مع الدولة على الدولة, وظلت تهرب الى الامام من استحقاق قانوني وسياسي, الى ان جاءت لحظة الحقيقة القانونية والسياسية, ودفعت الجماعة ثمن قرارها بعدم الترخيص, ولكن ذلك لم ينسحب على الحزب الذي حقق كل موجبات القانون, بل وشارك في الانتخابات وحقق رقما صعبا, واحتمل الاردن ضغوطات هائلة لحظر الجماعة سنوات طويلة, من اطراف يمتلك معها علاقات خاصة.

في ملف الضغط الامريكي, لا اظن عقلا ينسى صفقة القرن وموقف الاردن والملك منها, وكلنا يعرف الاثمان الذي دفعها الاردن لوقوفه في وجه الصفقة, ولم يتراجع الاردن عن ذلك, بل عزز موقفه بلاءات ثلاث, وحدت الشارع الشعبي والرسمي, لكن ثمة من يسعى دوما الى التشكيك بالموقف الاردني, وثمة من يسعى الى نخر الاصطفاف خلف اللاءات الثلاث, ولم يقترب احد المعترضين الدائمين, من مواقف كثيرة لدول وجماعات, تركت الاردن وحيدا في مواجهة الصفقة, بل وحاولت ثنيه عن الموقف وضغطت كما ضغطت الولايات المتحدة.

نعلم ان موقف الدولة مربوط بقدرتها, ونعلم ان قدرة الاردن على التكيف والاحتواء, قدرة فائقة, بل هي من الدول الاكفأ في هذا المضمار, ولكن استهداف قدرة الدولة بهذا الشكل من التشكيك, لا ينفع احدا, بل هو ضار لعناصر القوة والمنعة, فحل البرلمان له خطواته الدستورية, ولا اظن ان الاردن اليوم, بحاجة الى هذه الكلف, بل ربما غير موجبة الدفع, فالمجلس لم ينقض من عمره الا دورة واحدة, وثمة استحقاقات تشريعية وقانونية تتطلب بقاء البرلمان, ولم نشهد طوال سنوات استجابة اردنية لضغوطات خارجية, تتعلق بسيادة الدولة, فلماذا كل هذا اللغط؟

الجواب كررناه كثيرا, هناك مراكز لصنع الاعتقاد, تسعى الى اضعاف الحالة الوطنية, والتشكيك بقدرة الدولة, وتفكيك عوامل المنعة الوطنية, وللاسف يتورط كثيرون بترديد هذه الاضعافات, دون تركيز, ودون قراءة دقيقة للحالة الوطنية, التي تفترض تماسك الجميع, فما تقوله اميركا ليس قدرا, وسلوك الاحزاب الاردنية لم يخرج عن القانون او المسموح السياسي, الا في اذهان من يسعى الى التأزيم وتصفية الحسابات مع تربته الفكرية السابقة, او خصومه السياسيين, وهذا مسموح ايضا, لكن دون الاستقواء بالخارجكائنامنيكون.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير