البث المباشر
محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33

قلق وطني بصناعة امريكية

قلق وطني بصناعة امريكية
الأنباط -

عمر كلاب

احيانا يجري الحديث عن القرار الاردني, وكأنه اسير ترنيمة غربية, وأن الاردن جمهورية موز منقوصة السيادة والارادة, من تيارات تنتمي الى المعارضة مجهولة النسب, وتيارات محلية تراوح بين المعارضة والتأييد, وتجري تغذية هذه الاحاديث من صالونات او قوى, تعيش لحظة صعبة, اما لاستحقاقات محلية واما لظروف خارجية, ضغطت على اعصاب حلفاءها واعصاب مرضعاتها السياسية والتنظيمية, والغريب ان الجميع في منطوق اقواله, يسعى الى بناء الاردن القوي والاردن المنيع, في حين انه بتصريحاته وتلميحاته, يقوم بتكسير فكرة المنعة والقوة.

منذ القرار الامريكي حيال ارهابية جماعة الاخوان, في مصر ولبنان والاردن, والاحاديث ترتفع عن حل البرلمان, لأن الاردن لا يستطيع ان يتجاوز الاقرار الامريكي, وكل الاحتمالات قائمة على افتراض تورط اعضاء في حزب جبهة العمل الاسلامي, مما يستوجب ذلك اجراءً ضده, قد يصل الى اسقاط عضويته من البرلمان او حل الحزب بمجمله, وقبل ايام استبق احد الباحثين, المهندس غيث القضاة ذلك, وطالب الحزب بخطوة استباقية, منها تغيير الاسم او الاندماج مع حزب آخر, وهو بالمناسبة قريب من الحزب.

في هذا الملف تحديدا, لم يرضخ الاردن وقراره لاحد, وبقيت الجماعة المحظورة تعمل دون ترخيص لسنوات طويلة, ولم تلتفت الى محاذير عملها دون ترخيص, بل واستقوت باللحظة والعلاقة التاريخية مع الدولة على الدولة, وظلت تهرب الى الامام من استحقاق قانوني وسياسي, الى ان جاءت لحظة الحقيقة القانونية والسياسية, ودفعت الجماعة ثمن قرارها بعدم الترخيص, ولكن ذلك لم ينسحب على الحزب الذي حقق كل موجبات القانون, بل وشارك في الانتخابات وحقق رقما صعبا, واحتمل الاردن ضغوطات هائلة لحظر الجماعة سنوات طويلة, من اطراف يمتلك معها علاقات خاصة.

في ملف الضغط الامريكي, لا اظن عقلا ينسى صفقة القرن وموقف الاردن والملك منها, وكلنا يعرف الاثمان الذي دفعها الاردن لوقوفه في وجه الصفقة, ولم يتراجع الاردن عن ذلك, بل عزز موقفه بلاءات ثلاث, وحدت الشارع الشعبي والرسمي, لكن ثمة من يسعى دوما الى التشكيك بالموقف الاردني, وثمة من يسعى الى نخر الاصطفاف خلف اللاءات الثلاث, ولم يقترب احد المعترضين الدائمين, من مواقف كثيرة لدول وجماعات, تركت الاردن وحيدا في مواجهة الصفقة, بل وحاولت ثنيه عن الموقف وضغطت كما ضغطت الولايات المتحدة.

نعلم ان موقف الدولة مربوط بقدرتها, ونعلم ان قدرة الاردن على التكيف والاحتواء, قدرة فائقة, بل هي من الدول الاكفأ في هذا المضمار, ولكن استهداف قدرة الدولة بهذا الشكل من التشكيك, لا ينفع احدا, بل هو ضار لعناصر القوة والمنعة, فحل البرلمان له خطواته الدستورية, ولا اظن ان الاردن اليوم, بحاجة الى هذه الكلف, بل ربما غير موجبة الدفع, فالمجلس لم ينقض من عمره الا دورة واحدة, وثمة استحقاقات تشريعية وقانونية تتطلب بقاء البرلمان, ولم نشهد طوال سنوات استجابة اردنية لضغوطات خارجية, تتعلق بسيادة الدولة, فلماذا كل هذا اللغط؟

الجواب كررناه كثيرا, هناك مراكز لصنع الاعتقاد, تسعى الى اضعاف الحالة الوطنية, والتشكيك بقدرة الدولة, وتفكيك عوامل المنعة الوطنية, وللاسف يتورط كثيرون بترديد هذه الاضعافات, دون تركيز, ودون قراءة دقيقة للحالة الوطنية, التي تفترض تماسك الجميع, فما تقوله اميركا ليس قدرا, وسلوك الاحزاب الاردنية لم يخرج عن القانون او المسموح السياسي, الا في اذهان من يسعى الى التأزيم وتصفية الحسابات مع تربته الفكرية السابقة, او خصومه السياسيين, وهذا مسموح ايضا, لكن دون الاستقواء بالخارجكائنامنيكون.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير