البث المباشر
خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة الدفاع المدني يتعامل مع 1282 حادثًا مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي بوفاة زوجة الوزير والعين السابق النجادات المالية والاقتصاد. واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية

هل يكفي الرد الديبلوماسي الرسمي على تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي؟

هل يكفي الرد الديبلوماسي الرسمي على تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي
الأنباط -

حاتم النعيمات

مرة أخرى، يعود وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، إيلي كوهين، إلى الحديث عن عدم الحاجة لإقامة دولة للفلسطينيين غربي النهر على أساس أنهم يشكلون أغلبية السكان في الأردن، التصريحات نقلها موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي عن كوهين الذي قال حرفيًا: "الفلسطينيون ليسوا بحاجة إلى إقامة دولة، لأن الأردن يضم أغلبية فلسطينية".



بطبيعة الحال فإن الأرقام الحقيقية تثبت عكس الأطروحة الإسرائيلية تمامًا، ولو أحصى أي شخص يعرف التركيبة السكانية الأردنية أعداد الأردنيين الذين أسس أجدادهم وآباؤهم الدولة الأردنية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي لتأكد من كذب هذه التصريحات ومن زيفها المضحك؛ فمجموع أعداد الأردنيين المؤسسين بدراسة كل لواء إداري في المملكة يفيد بأن عددهم يصل إلى ٧ ملايين نسمة على أقل تقدير. ملاحظة: استخدام اللواء بدل المحافظة كان لتوخي الدقة في الإحصاء.


المخيف أن هناك تيارات وشخصيات في الأردن تتماهى مع هذه التصريحات وتنعت أي خطاب أردني يسعى إلى مواجهتها بالعنصرية والإقليمية، وتحول الأمر إلى ما يشبه تهمة معاداة السامية في الغرب، مع علم الجميع أن ضرب هذه الرواية يفيد الأردن ويفيد الحالة النضالية الفلسطينية، لتبقى الرواية الإسرائيلية وحيدة في الساحة الإعلامية إلى أن وصلنا إلى كل هذا الانتشار.

الإسرائيلي ومن يتماهى مع خطابه لا يريدون أن قيام الدولة الفلسطينية، والطريقة المثلى لمنع إقامة هذه الدولة هي فك ارتباط الفلسطيني بوطنه المحتل من خلال تذويب هويته مع أي هوية أخرى وبالأخص الهوية الأردنية نظرًا للتلاصق الجغرافي والظرف التاريخي؛ هذه حقائق لا بد من قراءتها بتمعن دون خجل أو مجاملة.


صحيح أن الدولة الأردنية قادرة على مواجهة التهجير والتوطين إجرائيًا، لكن المهمة ليست مهمة الدولة وحدها؛ فهناك تفاعلات اجتماعية بطيئة تهدف إلى تمرير الفكرة تحت عناوين عاطفية بعيدة عن الواقع، وتريد من الفلسطيني أن ينسى حقه في بلده المحتل لمجرد التقادم الزمني، أو لاعتقاد سائد بأن الجنسية تلغي الحقوق الأممية للاشقاء في وطنهم.

الزخم الدولي الداعم لقيام دولة فلسطينية في تزايد غير مسبوق (مؤتمر نيويورك والاعترافات بالدولة الفلسطينية)، لذلك، فنحن مطالبون اليوم باستغلاله، واستغلال أي ظرف يساعد على ضرب الرواية الصهيونية التي تدعي أن الأردنيين أقلية في بلدهم.

الإسرائيلي يعرف أنه يكذب بما يخص التركيبة السكانية في الأردن، ومع ذلك لا يتوانى عن بث الأكاذيب بخصوصها، خصوصًا أنه وجد من يصدقها داخليًا وخارجيًا إلى أن أصبح الأمر شائعًا ومتداولًا في الكثير من دول العالم، فهناك سياسيون وإعلاميون غربيون ما زالوا يرددون هذه الخرافة، لذلك علينا أن ندرك أن البعد الإعلامي من المشروع مهم لأنه موجه إلى شعوب العالم أيضًا وليس الشعبين الأردني والفلسطيني فقط.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير