اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات

هل يكفي الرد الديبلوماسي الرسمي على تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي؟

هل يكفي الرد الديبلوماسي الرسمي على تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي
الأنباط -

حاتم النعيمات

مرة أخرى، يعود وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، إيلي كوهين، إلى الحديث عن عدم الحاجة لإقامة دولة للفلسطينيين غربي النهر على أساس أنهم يشكلون أغلبية السكان في الأردن، التصريحات نقلها موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي عن كوهين الذي قال حرفيًا: "الفلسطينيون ليسوا بحاجة إلى إقامة دولة، لأن الأردن يضم أغلبية فلسطينية".



بطبيعة الحال فإن الأرقام الحقيقية تثبت عكس الأطروحة الإسرائيلية تمامًا، ولو أحصى أي شخص يعرف التركيبة السكانية الأردنية أعداد الأردنيين الذين أسس أجدادهم وآباؤهم الدولة الأردنية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي لتأكد من كذب هذه التصريحات ومن زيفها المضحك؛ فمجموع أعداد الأردنيين المؤسسين بدراسة كل لواء إداري في المملكة يفيد بأن عددهم يصل إلى ٧ ملايين نسمة على أقل تقدير. ملاحظة: استخدام اللواء بدل المحافظة كان لتوخي الدقة في الإحصاء.


المخيف أن هناك تيارات وشخصيات في الأردن تتماهى مع هذه التصريحات وتنعت أي خطاب أردني يسعى إلى مواجهتها بالعنصرية والإقليمية، وتحول الأمر إلى ما يشبه تهمة معاداة السامية في الغرب، مع علم الجميع أن ضرب هذه الرواية يفيد الأردن ويفيد الحالة النضالية الفلسطينية، لتبقى الرواية الإسرائيلية وحيدة في الساحة الإعلامية إلى أن وصلنا إلى كل هذا الانتشار.

الإسرائيلي ومن يتماهى مع خطابه لا يريدون أن قيام الدولة الفلسطينية، والطريقة المثلى لمنع إقامة هذه الدولة هي فك ارتباط الفلسطيني بوطنه المحتل من خلال تذويب هويته مع أي هوية أخرى وبالأخص الهوية الأردنية نظرًا للتلاصق الجغرافي والظرف التاريخي؛ هذه حقائق لا بد من قراءتها بتمعن دون خجل أو مجاملة.


صحيح أن الدولة الأردنية قادرة على مواجهة التهجير والتوطين إجرائيًا، لكن المهمة ليست مهمة الدولة وحدها؛ فهناك تفاعلات اجتماعية بطيئة تهدف إلى تمرير الفكرة تحت عناوين عاطفية بعيدة عن الواقع، وتريد من الفلسطيني أن ينسى حقه في بلده المحتل لمجرد التقادم الزمني، أو لاعتقاد سائد بأن الجنسية تلغي الحقوق الأممية للاشقاء في وطنهم.

الزخم الدولي الداعم لقيام دولة فلسطينية في تزايد غير مسبوق (مؤتمر نيويورك والاعترافات بالدولة الفلسطينية)، لذلك، فنحن مطالبون اليوم باستغلاله، واستغلال أي ظرف يساعد على ضرب الرواية الصهيونية التي تدعي أن الأردنيين أقلية في بلدهم.

الإسرائيلي يعرف أنه يكذب بما يخص التركيبة السكانية في الأردن، ومع ذلك لا يتوانى عن بث الأكاذيب بخصوصها، خصوصًا أنه وجد من يصدقها داخليًا وخارجيًا إلى أن أصبح الأمر شائعًا ومتداولًا في الكثير من دول العالم، فهناك سياسيون وإعلاميون غربيون ما زالوا يرددون هذه الخرافة، لذلك علينا أن ندرك أن البعد الإعلامي من المشروع مهم لأنه موجه إلى شعوب العالم أيضًا وليس الشعبين الأردني والفلسطيني فقط.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير