البث المباشر
محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33

الأردن والجنوب السوري.

الأردن والجنوب السوري
الأنباط -

حاتم النعيمات

عاد الجنوب السوري إلى واجهة الحدث من جديد، فقد عادت الاضطرابات في السويداء، وعاد نتنياهو لأسلوب التحدي من خلال زيارة مستفزة إلى الأراضي السورية في مشهد يعكس استغلاله لضعف الحكومة الانتقالية الجديدة.


هذه الزيارة كانت بمثابة رسالة بأن الجنوب مكشوف، وأن اليد الإسرائيلية قادرة على الوصول إليه متى شاءت، وكل ذلك يحدث فيما الحكومة السورية الجديدة تحاول بالكاد تثبيت أقدامها، بين نفوذ تركي في الشمال وحضور إسرائيلي صريح في الجنوب وعدم حسم للملفات.

يبدو أن المفاوضات بين دمشق الجديدة وتل أبيب لا تغيّر كثيرًا من الصورة، فالتفاوض دون ندية حقيقية يعني أن هناك طرف يستقوي على طرف، الذي لا يبدو محاولة لتحسين شروط التفاوض بقدر ما هو تثبيت لحقّ تدخلٍ مفتوح، إن احتاجته إسرائيل في أي لحظة.


أما الأردن، فاهتمامه في الجنوب السوري ليس طارئًا، ورغم أن الأردن طرف شديد الحذر، لكنه حاضر ومؤثر، فمنذ سنوات، والجيش الأردني ينفذ عمليات دقيقة داخل السويداء ضد مصانع ومخازن الكبتاجون وشبكات تهريب السلاح. تلك العمليات جاءت في سياق تفاهمات واسعة تهدف لتجنيب الأردن نيران الصراع ولإغلاق خطوط التهريب من جذورها.


لذلك، فإن معادلة السويداء اليوم لا تكتمل دون الأردن؛ فعمّان تملك قنوات اتصال جيدة مع الحكومة السورية الجديدة من جهة، ومع لجان السويداء من جهة أخرى، وهو ما يجعلها الأقرب للعب دور الشريك أو الوسيط في لحظة تتطلب تهدئة عاجلة تمنع تفكك الجنوب وتحدّ من النفوذ الإسرائيلي، وهما هدفان يمثلان مصلحة أردنية مباشرة.

الأردن يتحرك كوسيط بين الاطراف في السويداء ويعمل على مواجهة إسرائيل ديبلوماسيًا، لكن ما يجري على الأرض يوحي بأن الأمور تتجه إلى مزيد من الارتباك، وأن القوى الأهلية في السويداء قد تنخرط في جولات أوسع من العنف، فيما تبدو الحكومة الجديدة عاجزة عن الإمساك بالمشهد.

والحقيقة أن مراقبة الأحداث وإبداء الاستياء الأردني قد لا يكونان كافيين، خصوصًا مع حكومة سورية ما تزال بدون خبرة ولا أدوات صلبة في إدارة ملف معقّد كالجنوب. المرحلة تتطلب خلق واقع جديد، واستخدام أدوات ميدانية وسياسية تمنع انهيار الوضع، لأن الاعتماد على دمشق وحدها قد يكون مقامرة غير محسوبة في وقت تتقاطع فيه الأجندات التركية والإسرائيلية على الأرض السورية.

والظاهر اليوم أن دمشق تميل إلى تقديم "تطمينات” لإسرائيل في الجنوب أكثر مما تقدمه للأردن، وهو ما ينبغي وضعه في الحسبان؛ فترك الجنوب لمعادلات الغير، أو انتظار الفوضى لتصنع شكلها بنفسها، خيار خطير لا يُناسب مصالح الأردن ولا استقرار المنطقة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير