اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟

التوجُس الأردني من قرار مجلس الأمن الخاص بمصير غزة.

التوجُس الأردني من قرار مجلس الأمن الخاص بمصير غزة
الأنباط -

حاتم النعيمات

صوّت مجلس الأمن بالموافقة على القرار 2803 الذي كان عنوانه العريض فرض إدارة دولية مؤقتة على غزة. الإجراءات المُقرة تبدأ بتأسيس قوة دولية مؤقتة تتولى الأمن والمساعدات والحدود وإعادة الإعمار عن طريق سلطة إدارية-سياسية أطلق عليها اسم "مجلس سلام" تتولى ترتيب الشأن المدني والأمني بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، أي أننا أمام منعطف ومرحلة جديدة يختلف فيها المشهد ما قبل هذا القرار عما بعده؛ فاليوم حصلت الرؤية الأمريكية على غطاء دولي لتنفيذ ما تراه من إجراءات على الأرض؛ بالتالي فالموضوع خرج -على ما يبدو- من عهدة حماس وإسرائيل كليًا. دعك من أن القرار أضفى أيضًا الشرعية على كامل خطة ترامب ذات العشرين بندًا.

صحيح أن القرار كان مليئًا بالعبارات الفضفاضة وأهمها هذه العبارة: "وبعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية على نحوٍ أمين وتقدّم أعمال إعادة تطوير غزة، قد تتوافر الشروط أخيراً لبلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية"، لكن ذلك لا يعني أن تكون الدول العربية عدمية في رفضه، أو للموضوعية، فالدول العربية موقفها السياسي مستنزف من الأساس بسبب تعنُّت حماس وسوء إدارتها للمشهد وارتهان قرارها لإيران والتنظيم الدولي للإخوان، ومع ذلك، فالوضع يتطلب من الدول العربية أن تتابع التطورات خطوة بخطوة رغم وجود الكثير من المناطق المظلمة في القرار.

مع ذلك، لا نستطيع أن ننكر أن هناك عناصر اطمئنان في المشهد تتمثل بضمانة مصرية منصوص عليها في القرار لتحديد مدة هذه الإدارة المؤقتة وصلاحياتها، وبالتناقض النسبي في العلاقة الأوروبية الأمريكية (نعم هذا التناقض من دواعي الاطمئنان) والذي ظهر في مخرجات مؤتمر نيويورك الذي أنجزته السعودية وفرنسا، يضاف إلى ذلك كله الموقف الأردني الرافض للتهجير (من الضفة الغربية بالتحديد) والمتمسك بخيار الدولة الفلسطينية.

الأردن يرى أن هناك شح في الخيارات قد يَفرض على العرب والفلسطينيين قبول "الخلط" ما بين الأمور الفنية على الأرض والأمور المصيرية التي تخص مستقبل القضية، والواضح أن هذا الخلط هو مصدر الارتياب الذي عبّرت عنه التصريحات الأردنية في عدة مناسبات ومن مستويات عليا، إذ كان من الواضح من خلالها عدم وجود ارتياح كاملٍ لهذه المقترحات والخطط والتحركات.

المُلفت في الموضوع أن الأردن لغاية لحظة كتابة هذا المقال لم يبارك قرار مجلس الأمن ولم يعلّق عليه حتى، وفي هذا إشارات على أن الدولة الأردنية ربما تكون في طور دراسة القرار وتحليله قبل إعلان موقفها منه، أو على الأقل عدم رضا غير معلن.

من الطبيعي أن يعبّر الأردن عن عدم ثقته، فمن يقرأ القرار يرى أن عبارة خطة ترامب 2020 (المعروفة بصفقة القرن) قد سجّلت ظهورًا صريحًا في نص القرار، ورغم أن الديباجة حاولت إخفاء هذه العبارة من خلال ربطها في سياق وصف "شكل الإصلاحات" المطلوبة من السلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أنها تؤكد على أن الحل الاقتصادي للقضية الفلسطينية ما زال يسيطر على الرؤية الأمريكية للسلام، وهذا -بتقديري- سبب إضافي للتوجس الأردني من كل ما يحدث، بل مؤشر على فطنة الديبلوماسية الأردنية وذكائها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير