اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

التوجُس الأردني من قرار مجلس الأمن الخاص بمصير غزة.

التوجُس الأردني من قرار مجلس الأمن الخاص بمصير غزة
الأنباط -

حاتم النعيمات

صوّت مجلس الأمن بالموافقة على القرار 2803 الذي كان عنوانه العريض فرض إدارة دولية مؤقتة على غزة. الإجراءات المُقرة تبدأ بتأسيس قوة دولية مؤقتة تتولى الأمن والمساعدات والحدود وإعادة الإعمار عن طريق سلطة إدارية-سياسية أطلق عليها اسم "مجلس سلام" تتولى ترتيب الشأن المدني والأمني بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، أي أننا أمام منعطف ومرحلة جديدة يختلف فيها المشهد ما قبل هذا القرار عما بعده؛ فاليوم حصلت الرؤية الأمريكية على غطاء دولي لتنفيذ ما تراه من إجراءات على الأرض؛ بالتالي فالموضوع خرج -على ما يبدو- من عهدة حماس وإسرائيل كليًا. دعك من أن القرار أضفى أيضًا الشرعية على كامل خطة ترامب ذات العشرين بندًا.

صحيح أن القرار كان مليئًا بالعبارات الفضفاضة وأهمها هذه العبارة: "وبعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية على نحوٍ أمين وتقدّم أعمال إعادة تطوير غزة، قد تتوافر الشروط أخيراً لبلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية"، لكن ذلك لا يعني أن تكون الدول العربية عدمية في رفضه، أو للموضوعية، فالدول العربية موقفها السياسي مستنزف من الأساس بسبب تعنُّت حماس وسوء إدارتها للمشهد وارتهان قرارها لإيران والتنظيم الدولي للإخوان، ومع ذلك، فالوضع يتطلب من الدول العربية أن تتابع التطورات خطوة بخطوة رغم وجود الكثير من المناطق المظلمة في القرار.

مع ذلك، لا نستطيع أن ننكر أن هناك عناصر اطمئنان في المشهد تتمثل بضمانة مصرية منصوص عليها في القرار لتحديد مدة هذه الإدارة المؤقتة وصلاحياتها، وبالتناقض النسبي في العلاقة الأوروبية الأمريكية (نعم هذا التناقض من دواعي الاطمئنان) والذي ظهر في مخرجات مؤتمر نيويورك الذي أنجزته السعودية وفرنسا، يضاف إلى ذلك كله الموقف الأردني الرافض للتهجير (من الضفة الغربية بالتحديد) والمتمسك بخيار الدولة الفلسطينية.

الأردن يرى أن هناك شح في الخيارات قد يَفرض على العرب والفلسطينيين قبول "الخلط" ما بين الأمور الفنية على الأرض والأمور المصيرية التي تخص مستقبل القضية، والواضح أن هذا الخلط هو مصدر الارتياب الذي عبّرت عنه التصريحات الأردنية في عدة مناسبات ومن مستويات عليا، إذ كان من الواضح من خلالها عدم وجود ارتياح كاملٍ لهذه المقترحات والخطط والتحركات.

المُلفت في الموضوع أن الأردن لغاية لحظة كتابة هذا المقال لم يبارك قرار مجلس الأمن ولم يعلّق عليه حتى، وفي هذا إشارات على أن الدولة الأردنية ربما تكون في طور دراسة القرار وتحليله قبل إعلان موقفها منه، أو على الأقل عدم رضا غير معلن.

من الطبيعي أن يعبّر الأردن عن عدم ثقته، فمن يقرأ القرار يرى أن عبارة خطة ترامب 2020 (المعروفة بصفقة القرن) قد سجّلت ظهورًا صريحًا في نص القرار، ورغم أن الديباجة حاولت إخفاء هذه العبارة من خلال ربطها في سياق وصف "شكل الإصلاحات" المطلوبة من السلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أنها تؤكد على أن الحل الاقتصادي للقضية الفلسطينية ما زال يسيطر على الرؤية الأمريكية للسلام، وهذا -بتقديري- سبب إضافي للتوجس الأردني من كل ما يحدث، بل مؤشر على فطنة الديبلوماسية الأردنية وذكائها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير