اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

تورم الاحتقان الأمريكي، هل نشهد جولة جديدة بين أمريكا واليسار العالمي؟

تورم الاحتقان الأمريكي، هل نشهد جولة جديدة بين أمريكا واليسار العالمي
الأنباط -

تتكاثف الأنباء الحادة حول الولايات المتحدة الأمريكية،وشيئا فشيئا تأخذ هذه الأخبار طابعا حادا؛ فأمريكا برئاسة رجلها الأكثر (شقارا) تعيد تفعيل أدواتها الأكثر خشونة، ولعل الحدث الأبرز كان تغيير اسم وزارة دفاعها إلى "وزارة الحرب" وهو الانعكاس الاصطلاحي لتغير فلسفة البلاد نحو الحروب المباشرة، الأمر الذي توقف منذ وقف العمليات العسكرية المتمثلة باحتلال العراق (2003 – 2011) حيث اقتصرت الأدوار العسكرية بعدها على تقديم المساعدات أو المشاركة في جولات ضمن تحالفات دولية.
والسؤال الأكثر إلحاحا: ما السر وراء النشاط الأمريكي هذا؟
لعل الجواب الأدق هو الشعور الأمريكي بالخطر الوجودي؛ فالبلد محتكر السيطرة العالمية منذ أفول الاتحاد السوفييتي تماما (1991) لم تستطع قوة عالمية واحدة تقديم نفسها كقطب موازٍ لأمريكا عسكريا واقتصاديا، ولكن السنوات الأخيرة كشفت شيئا فشيئا عن صعود النجم الصيني؛ حيث شهدت الألفية الجديدة تناميا سريعا جدا للاقتصاد الصيني ليصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 19 تريليون دولار في 2023 مقابل 27 تريليون دولار لأمريكا مع إهمال القوة الشرائية الفعلية التي تميل لصالح الصين، وعلى العموم فالمهم هنا هو الإشارة إلى أن الناتج الإجمالي الصيني لم يكن يتجاوز 10% من الأمريكي عام 2000!
هذا الصعود الاقتصادي المرعب يعتبر ورقة صينية ضمن عدة أوراق أخرى؛ منها تركيز البلاد على مسارات نشر وعولمة التنمية بدلا من الحرب، إضافة إلى اللغة الدبلوماسية الصينية العالية والبعيدة عن فرد العضلات وتحلي البلد الشرقي بتاريخ طويل من التعاملات الأخلاقية، علاوة على امتلاك الصين لإنتاج صناعي حقيقي أكثر واقعية وديمومة من اقتصاد الخدمات المهدد دوما، ولعل التلاعبات الضريبة والحملات المباشرة التي شنتها أمريكا وحلفائها على شركات التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي الصينية خير دليل على فاعلية هذه الورقة المؤثرة جوهريا، والختام القاتل كان بالعرض العسكري الصيني الذي أظهرت فيه الصين شيئا من أنيابها خصوصا مع تصاعد الاحتقان مع الجارة تايوان المتموضعة في المعسكر الغربي.
بناء على ما سلف أضع الإطار النظري المسوغ لهوس ترامب العدائي نحو الصين المؤدلجة يساريا، واستشعاره لتنامي خطر اليسار العالمي وخصوصا مع ما أحدثته غزة من تفسيخ تام للبنية القيمية الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان ونشر الحرية والديمقراطية، فلو قفزنا عن عشرات المظاهرات في العواصم العالمية المنادية بحقوق الشعوب المقهورة ورفض الدعم الغربي المطلق للكيان الصهيوني، فلا نستطيع تجاهل نتائج الانتخابات في عدة بلدان أوروبية وما شهدته من تصاعد يساري، بل إن هذا التنامي وصل إلى قلب الغرب بصعود الخطاب اليساري التقدمي في أمريكا نفسها، وخصوصا مع الحملات على المهاجرين وغيرها من القرارات العنصرية، هذا كله وأكثر من القراءات على الأرض تشكل فزاعة مرعبة.
اليوم، نشهد شيئا فشيئا تصاعدا حادا من أمريكا على مختلف المستويات، حيث كان الوجه الناعم هو التصريحات العنيفة والتخوينية ضد التقدمية داخليا بالذات ضد ممداني وحملته، بل وتضخم الخطاب "المؤمن" لأمريكا، وحظر منظمات يساريةمثل (أنتيفا) وقمع الاحتجاجات الطلابية وفصل طلاب ومدرسين شاركوا فيها، أما خارجيا فرأينا مؤخرا تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية لأربع روابط يسارية أوروبية واضعة إياها على قوائم الإرهاب وحظر التمويل وهي الخطوة السابقة -غالبا- لإجراءات تلاحق قوى سياسية يسارية داخليا، وأخيرا -الحدث الأبرز- نجد الحملة العسكرية (الرمح الجنوبي) ضد ما أسمته أمريكا "عصابات التهريب الفنزويلية" وهي الحملة المتهمة بكونها حربا لتقويض النظام السياسي اليساري الفنزويلي.
وبقليل من التأويل نستطيع اعتبار رفع أمريكا جماعات إسلامية في منطقة الشرق الأوسط من قوائم الإرهاب بل ودعمها المباشر لها كدليل على السعي المستمر للتشبث بكل فرص بناء السدود أمام الموج اليساري القادم لا محالة، فالجولة القادمة تتصاعد بشكل أممي في مختلف دول العالم مدعومة بنجاح النموذج الصيني وتهاوي النظرية الغربية حول النموذج "الأوحد" من الحرية والرفاه والديمقراطية.
في الختام يكون السؤال مُلحًا: هل ستقرر الصين الانتقال الصريح لتشكيل قطب يساري موحد؟ هل ستصعد أمريكا من تحركاتها العسكرية أكثر؟ وكيف ستنتهي هذه المناورة الواسعة؟

يزن عيد الحراحشة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير