البث المباشر
واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية من زيارة جلالة الملكة رانيا إلى وادي رم وتجربة القطار شركة "أصداء بي سي دبليو-الأردن" تعلن شراكتها في مجال الاتصال المؤسسي مع مجموعة المطار الدولي نقل خدمات ترخيص صويلح المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي بالمقابلين الأشغال: 52 بلاغا حتى صباح اليوم جراء الحالة الجوية ومعالجة جميع الملاحظات ميدانيا المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة المجلس الصحي العالي يعقد أولى جلساته إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل الصحي المؤسسي أورنج الأردن ترعى فعالية "قياداثون" بتنظيم من جامعة الحسين التقنية فلسطين 1936 بين التاريخ والتوثيق السينمائي البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان برنامج "المعرفة المالية والابتكار التكنولوجي" الناقد والمنقود في العمل العام عالميا القمة الأردنية – الأوروبية الأولى… شراكة تتجاوز البروتوكول

تقاليد الخصومة السياسية والتنافسية

تقاليد الخصومة السياسية والتنافسية
الأنباط -
عمر كلاب


في تجارب كثيرة, اثبتت الحياة السياسية الاردنية الجديدة, افتقارها الى مفهوم الخصومة السياسية, مع الحفاظ على تقاليد التنافسية الحميدة, فثمة تحريض واستهداف للخصوم, دون النظر الى خطورة الخطوة, واثرها على مستقبل الحياة السياسية, ومنظومة التحديث السياسي, التي تمر في فترة حرجة, فالخطوة الاولى, كانت ضعيفة التأثير, ولم تنجح المنظومة في خطوتها الاولى من جذب كثير من الاردنيين, الذين فضلوا الجلوس على شرفة النظارة, بانتظار ما يكّذب هواجسهم بانها مسرحية رفضوا الحصول على ادوار فيها, وبين بصيص أمل بانها مسلك جديد, بحكم الضمانة الملكية.

اشكالية الحالة الحزبية الاردنية, اشكالية لم يجر تفكيكها حتى اللحظة, فالاردن لم يشهد استعمارا مباشرا, بمعنى لم تتشكل احزابا مارست شكل العمل المقاوم ضد الاستعمار, ولم تتشكل تبعا لذلك شروخا داخل المجتمع, كما شهدت مجتمعات عربية, من انقسام اجتماعي, بين تابع للاحتلال وجواسيسي وعوانية, وبين مقاومين, ولذلك نرى ان مجتمعنا, بقي متماسكا, ولم يشهد انقسامات حادة, وهذه نعمة من الله, وثمرة من ثمار كثيرة, اوجدتها سماحة النظام السياسي, انعكست بالمجمل على سماحة الدولة ومؤسساتها, فحتى الاجهزة الامنية, في بلادنا غير متورطة بكل الافعال المشينة التي تورطت فيها اجهزة عربية مماثلة, والاهم ان القوات المسلحة بقيت محترفة وخارج الصراع السياسي, فاكتسبت ما اكتسبته من مهابة واحترام.

القصد ان المجتمع السياسي, نما على حافتين, الاولى القضية الفلسطينية, بثنائية تفاصيلها, بحكم ان جزء منها مربوط بنيويا بالاردن " القدس والاقصى, الضفة الغربية ", والثاني مرتبط بتركيبة الاردنيين القومية والدينية " فلسطين المحتلة 48 ", والحافة الثانية الفكر الشمولي العابر للحدود, سواء القومي" البعث والقوميين " او الديني " الاخوان المسلمون وحزب التحرير " قبل ظهور التفريعات الجديدة من قاعدة وتفريعاتها, والاشتراكية " الشيوعيون ", فكانت التجربة الحزبية مسكونة بهذه التركيبات, ولم يخرج حزب حتى بداية التسعينيات عن هذه النماذج, فلم ينتج المجتمع حزبه البرامجي او المحلي, الا مؤخرا, وجاءت منظومة الاصلاح السياسي لتبني هذا الجديد.

بالقطع جاءت منظومة الاصلاح, بعد ان زالت الهواجس الخارجية, فلم يعد هناك حواضن قُطرية للبعث, ولم يعد هناك مسكوب او كومنترن, بعد انهيار الاتحاد السوفيتي, وتشهد جماعة الاخوان المسلمين انتكاسة وجودية في معظم الاقتطار, بعد ان حازت الحكم في عواصم ثلاث, خرجت منها بجراح وخسائر, تستوجب المراجعة والتفكير العميق, لكن هواجس الدولة التي زالت بفعل كل ذلك, لم تنسحب على هواجس طبقات وفئات, استثمرت واستفادت سابقا من هذه الهواجس, بل تصدرت المشهد واحتكرت الوطنية الاردنية, بوقوفها ضد هذه التركيبات السياسية, لكنها رافضة للجديد, بدوافع مصلحية اكثر منها وطنية, لذلك جاء التحديث من الاعلى وبالضمانة اللازمة.

الكرة الآن في ملعبنا الوطني, اي نحن في صراع بين قوى مستفيدة من الحالة السابقة وتسعى الى تأبيدها, وبين قوى جديدة لم تتحرر من هواجس السابق, لكنها تسعى الى الانفلات منه, ولعل اكثر المحاصرين بالسابق وضرورة الانفلات منه, هو حزب جبهة العمل الاسلامي, لانه موضوعيا, هو اكثر القوى حضورا في المشهد السياسي, وهو ايضا يعاني مما يعانيه اليمين السياسي, الذي احكم سيطرته على المواقع, بالاضافة الى انه جزء من التحالف السابق مع اليمين السياسي التقليدي, بمعنى تقاسم المنافع, بين السلطة والمعارضة, لذلك يجب وضع النقاط على حروفها الحقيقية.

الصراع بين شركاء الامس, وكلاهما يعرف بواطن الآخر ونواقصه, وهما ايضا من اوصل الحالة السياسية الى ما وصلته, من ثنائية واستقطاب, والعقل السياسي, يقول انه يجب ان يترك هذا الصراع في فضاء حيوي حر, دون الترهيب والتأليب, فالحزب لم يرتكب ما يخرجه من الحالة الوطنية, لكن بالمقابل مطلوب منه فك الارتباط بالجماعة الدولية ومؤسساتها, وادارة الصراع وفقا للادوات الديمقراطية والدستورية وهو نفس الطلب من قوى اليمين المسيطرة, فأدوات التأليب والترهيب لم تعد صالحة, وادوات التخوين والتكفير غير صالحة ايضا, فالحزب يعاني اكثر مما يعانيه من الخارجين من رحمه, والذين اصطفوا في خندق اليمين السلطوي, وهم يعرفون مواطن الضعف, وعلى الحزب التخلي عنها واولها فك الارتباط بالجماعة, والعمل كحزب اردني خالص, حينها سيكون الصراع منتجا لظروف سياسية قابلة لفك الثنائية والاستقطاب, وترتاح الحالة الوطنية لمواجهة المخاطر الخارجية, وهي مخاطر وجودية بكل ما تعنيه الكلمة.

omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير