اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

تراجع الإسلاموفوبيا: صعود الوعي السياسي الجديد في الغرب

تراجع الإسلاموفوبيا صعود الوعي السياسي الجديد في الغرب
الأنباط -

اعتمد اليمين الأوروبي والأمريكي خلال العقدين الأخيرين على استراتيجية سياسية واضحة: صناعة الخوف من الإسلام وتوظيفه كأداة تعبئة داخلية. فقد جرى تصوير المسلمين والمهاجرين القادمين من الشرق الأوسط باعتبارهم تهديدًا للهوية القومية والأمن الداخلي، بينما استُخدم هذا الخطاب لتبرير تشديد سياسات الهجرة، وتعزيز النزعة القومية، وتحصين الكتل الانتخابية المحافظة. ومع ذلك، جاءت حرب غزة لتقلب معادلة الخطاب وتُحدث تصدعًا في بنيته الأخلاقية والسياسية.
لقد مثّلت الحرب على غزة لحظة كشف نادرة أمام الرأي العام الغربي. فالمشاهد التي نقلتها وسائل التواصل الاجتماعي أزالت احتكار الحكومات والإعلام التقليدي للسردية، وأظهرت حجم التناقض بين القيم المعلنة والممارسة السياسية الفعلية. هذا التناقض أضعف منطق "التفوق الأخلاقي” الذي تقوم عليه الديموقراطيات الغربية، ودفع شرائح واسعة من المواطنين إلى مساءلة حكوماتهم، وخاصة اليمينية منها، حول مبررات الدعم غير المشروط لإسرائيل رغم جرائمها الموثقة.
استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل في الولايات المتحدة وأوروبا إلى أدنى مستوياته منذ عقود، وفق بيانات صادرة عن مؤسسات مثل Gallup وYouGov. هذا التراجع لم يكن معزولًا عن تصاعد الشك العام في الخطاب اليميني نفسه، إذ بدأ كثيرون يدركون أن الإسلاموفوبيا لم تكن تعبيرًا عن قلق ثقافي بقدر ما كانت أداة سياسية لتوجيه الرأي العام داخليًا، والتغطية على ازدواجية المعايير خارجيًا.
وفي المقابل، انعكس هذا التحول في الوعي على السلوك الانتخابي في الغرب. فقد حقق عدد من السياسيين المسلمين فوزًا لافتًا في الانتخابات الأخيرة بالولايات المتحدة وأوروبا، في مؤشر على أن المجتمعات الغربية باتت أكثر استعدادًا لمنح الثقة لمن يمثلها بجدارة، بغضّ النظر عن الخلفية الدينية أو العرقية. هذه النماذج لا تعبّر عن ولاءات دينية عابرة للحدود، بل عن اندماج سياسي كامل داخل الأطر الوطنية التي ينتمون إليها، وعن مواطنين فازوا بأصوات ناخبيهم على أساس برامج مدنية ومواقف وطنية.
إن هذه التطورات تكشف بوضوح أن استراتيجية اليمين في تأجيج الخوف من الإسلام لم تعد تحقق الغرض المطلوب، بل أصبحت عبئًا سياسيًا أمام جيلٍ غربي جديد يتعامل مع قضايا العدالة وحقوق الإنسان من منظور متكامل لا انتقائي. فبينما كانت الإسلاموفوبيا لعقدين أداة لضبط المجال السياسي الغربي، جاءت حرب غزة لتفكّك هذا التماسك الزائف، ولتفتح المجال أمام تحالفات جديدة تُعيد تعريف السياسة الغربية، وتضع اليمين الغربي أمام خيارين: إما إعادة هيكلة خطابه ليواكب الوعي الجديد، أو الانزواء في زاوية العزلة السياسية.

كتب محسن الشوبكي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير