البث المباشر
الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد

تراجع الإسلاموفوبيا: صعود الوعي السياسي الجديد في الغرب

تراجع الإسلاموفوبيا صعود الوعي السياسي الجديد في الغرب
الأنباط -

اعتمد اليمين الأوروبي والأمريكي خلال العقدين الأخيرين على استراتيجية سياسية واضحة: صناعة الخوف من الإسلام وتوظيفه كأداة تعبئة داخلية. فقد جرى تصوير المسلمين والمهاجرين القادمين من الشرق الأوسط باعتبارهم تهديدًا للهوية القومية والأمن الداخلي، بينما استُخدم هذا الخطاب لتبرير تشديد سياسات الهجرة، وتعزيز النزعة القومية، وتحصين الكتل الانتخابية المحافظة. ومع ذلك، جاءت حرب غزة لتقلب معادلة الخطاب وتُحدث تصدعًا في بنيته الأخلاقية والسياسية.
لقد مثّلت الحرب على غزة لحظة كشف نادرة أمام الرأي العام الغربي. فالمشاهد التي نقلتها وسائل التواصل الاجتماعي أزالت احتكار الحكومات والإعلام التقليدي للسردية، وأظهرت حجم التناقض بين القيم المعلنة والممارسة السياسية الفعلية. هذا التناقض أضعف منطق "التفوق الأخلاقي” الذي تقوم عليه الديموقراطيات الغربية، ودفع شرائح واسعة من المواطنين إلى مساءلة حكوماتهم، وخاصة اليمينية منها، حول مبررات الدعم غير المشروط لإسرائيل رغم جرائمها الموثقة.
استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل في الولايات المتحدة وأوروبا إلى أدنى مستوياته منذ عقود، وفق بيانات صادرة عن مؤسسات مثل Gallup وYouGov. هذا التراجع لم يكن معزولًا عن تصاعد الشك العام في الخطاب اليميني نفسه، إذ بدأ كثيرون يدركون أن الإسلاموفوبيا لم تكن تعبيرًا عن قلق ثقافي بقدر ما كانت أداة سياسية لتوجيه الرأي العام داخليًا، والتغطية على ازدواجية المعايير خارجيًا.
وفي المقابل، انعكس هذا التحول في الوعي على السلوك الانتخابي في الغرب. فقد حقق عدد من السياسيين المسلمين فوزًا لافتًا في الانتخابات الأخيرة بالولايات المتحدة وأوروبا، في مؤشر على أن المجتمعات الغربية باتت أكثر استعدادًا لمنح الثقة لمن يمثلها بجدارة، بغضّ النظر عن الخلفية الدينية أو العرقية. هذه النماذج لا تعبّر عن ولاءات دينية عابرة للحدود، بل عن اندماج سياسي كامل داخل الأطر الوطنية التي ينتمون إليها، وعن مواطنين فازوا بأصوات ناخبيهم على أساس برامج مدنية ومواقف وطنية.
إن هذه التطورات تكشف بوضوح أن استراتيجية اليمين في تأجيج الخوف من الإسلام لم تعد تحقق الغرض المطلوب، بل أصبحت عبئًا سياسيًا أمام جيلٍ غربي جديد يتعامل مع قضايا العدالة وحقوق الإنسان من منظور متكامل لا انتقائي. فبينما كانت الإسلاموفوبيا لعقدين أداة لضبط المجال السياسي الغربي، جاءت حرب غزة لتفكّك هذا التماسك الزائف، ولتفتح المجال أمام تحالفات جديدة تُعيد تعريف السياسة الغربية، وتضع اليمين الغربي أمام خيارين: إما إعادة هيكلة خطابه ليواكب الوعي الجديد، أو الانزواء في زاوية العزلة السياسية.

كتب محسن الشوبكي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير