البث المباشر
لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر

تراجع الإسلاموفوبيا: صعود الوعي السياسي الجديد في الغرب

تراجع الإسلاموفوبيا صعود الوعي السياسي الجديد في الغرب
الأنباط -

اعتمد اليمين الأوروبي والأمريكي خلال العقدين الأخيرين على استراتيجية سياسية واضحة: صناعة الخوف من الإسلام وتوظيفه كأداة تعبئة داخلية. فقد جرى تصوير المسلمين والمهاجرين القادمين من الشرق الأوسط باعتبارهم تهديدًا للهوية القومية والأمن الداخلي، بينما استُخدم هذا الخطاب لتبرير تشديد سياسات الهجرة، وتعزيز النزعة القومية، وتحصين الكتل الانتخابية المحافظة. ومع ذلك، جاءت حرب غزة لتقلب معادلة الخطاب وتُحدث تصدعًا في بنيته الأخلاقية والسياسية.
لقد مثّلت الحرب على غزة لحظة كشف نادرة أمام الرأي العام الغربي. فالمشاهد التي نقلتها وسائل التواصل الاجتماعي أزالت احتكار الحكومات والإعلام التقليدي للسردية، وأظهرت حجم التناقض بين القيم المعلنة والممارسة السياسية الفعلية. هذا التناقض أضعف منطق "التفوق الأخلاقي” الذي تقوم عليه الديموقراطيات الغربية، ودفع شرائح واسعة من المواطنين إلى مساءلة حكوماتهم، وخاصة اليمينية منها، حول مبررات الدعم غير المشروط لإسرائيل رغم جرائمها الموثقة.
استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل في الولايات المتحدة وأوروبا إلى أدنى مستوياته منذ عقود، وفق بيانات صادرة عن مؤسسات مثل Gallup وYouGov. هذا التراجع لم يكن معزولًا عن تصاعد الشك العام في الخطاب اليميني نفسه، إذ بدأ كثيرون يدركون أن الإسلاموفوبيا لم تكن تعبيرًا عن قلق ثقافي بقدر ما كانت أداة سياسية لتوجيه الرأي العام داخليًا، والتغطية على ازدواجية المعايير خارجيًا.
وفي المقابل، انعكس هذا التحول في الوعي على السلوك الانتخابي في الغرب. فقد حقق عدد من السياسيين المسلمين فوزًا لافتًا في الانتخابات الأخيرة بالولايات المتحدة وأوروبا، في مؤشر على أن المجتمعات الغربية باتت أكثر استعدادًا لمنح الثقة لمن يمثلها بجدارة، بغضّ النظر عن الخلفية الدينية أو العرقية. هذه النماذج لا تعبّر عن ولاءات دينية عابرة للحدود، بل عن اندماج سياسي كامل داخل الأطر الوطنية التي ينتمون إليها، وعن مواطنين فازوا بأصوات ناخبيهم على أساس برامج مدنية ومواقف وطنية.
إن هذه التطورات تكشف بوضوح أن استراتيجية اليمين في تأجيج الخوف من الإسلام لم تعد تحقق الغرض المطلوب، بل أصبحت عبئًا سياسيًا أمام جيلٍ غربي جديد يتعامل مع قضايا العدالة وحقوق الإنسان من منظور متكامل لا انتقائي. فبينما كانت الإسلاموفوبيا لعقدين أداة لضبط المجال السياسي الغربي، جاءت حرب غزة لتفكّك هذا التماسك الزائف، ولتفتح المجال أمام تحالفات جديدة تُعيد تعريف السياسة الغربية، وتضع اليمين الغربي أمام خيارين: إما إعادة هيكلة خطابه ليواكب الوعي الجديد، أو الانزواء في زاوية العزلة السياسية.

كتب محسن الشوبكي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير