البث المباشر
الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33 الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025

القوى المدنية السودانية بين وحدة الصف وشرط العبور الدولي

القوى المدنية السودانية بين وحدة الصف وشرط العبور الدولي
الأنباط -
القوى المدنية السودانية بين وحدة الصف وشرط العبور الدولي

يشكّل ملف القوى المدنية السودانية محور أي تسوية ممكنة للنزاع الدائر، فهي الطرف الثالث الغائب في الحرب العبثية بين الجيش والدعم السريع. تمتلك هذه القوى شرعية ثورية وتاريخ مقاومة، لكنها تواجه تحديًا في إدارة المشهد المعقد، خصوصًا مع تصاعد الجهود الدولية لفرض تسوية تشترط وحدة الصف المدني قبل أي انتقال سياسي.

أظهرت التنسيقيات المدنية، وعلى رأسها "تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية” (تقدّم) بقيادة عبد الله حمدوك، قدرة على بلورة رؤية شاملة لوقف الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتوحيد الجيش، غير أن هذه الرؤية ما زالت بعيدة عن مراكز القرار العسكري وتفتقر إلى أدوات التنفيذ الواقعية.

تتمثل الأزمة الجوهرية للقوى المدنية في تشتتها وتعدد منصاتها. تحاول "تقدّم” تقديم نفسها كوسيط يتمتع بقدر من القبول الإقليمي، لكن قوى مدنية أخرى تعتبرها جزءًا من إرث الاتفاق الإطاري الذي مهّد للانقلاب والحرب. هذا الانقسام، المتجذر في خلافات فكرية وتاريخية حول شكل الدولة ودور الدين فيها، جعل من المستحيل تقريبًا توحيد الموقف المدني أمام الوسطاء الدوليين. وقد استغلت الأطراف العسكرية هذا الضعف لرفض التفاوض مع كيان مدني موحّد، أو لخلق واجهات مدنية موازية تُجهض أي انتقال ديمقراطي حقيقي.

يدرك المجتمع الدولي، عبر مسارات "إيغاد” و"الرباعية” و"جدة”، أن وجود قوى مدنية موحدة شرط أساسي لنجاح أي تسوية سياسية. فوقف إطلاق النار لن يتحول إلى سلام دائم من دون سلطة مدنية قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية، بما تشمل من نزع سلاح الميليشيات، وإصلاح الأجهزة الأمنية، ومعالجة أزمات النزوح والعدالة. ومع ذلك، يظل الضغط الدولي متباينًا في قوته وأهدافه، إذ تسعى بعض القوى الإقليمية إلى تثبيت نفوذها أكثر من دعم التحول الديمقراطي، ما يجعل التعويل على الخارج وحده مغامرة غير مضمونة النتائج.

لكي تتحول القوى المدنية إلى فاعل حقيقي، عليها الانتقال من دور "الشريك الانتقالي” إلى "المرجعية الوطنية الجامعة”. ويتطلب ذلك تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة لصالح مشروع وطني يجيب على سؤالَي: كيف نحكم؟ وكيف نُعالج آثار الحرب؟ مع تبنّي خطاب جامع يتخطى الانقسامات القبلية والجهوية. كما ينبغي أن يتركز دورها الأولي في إدارة المناطق الآمنة نسبيًا ووضع خارطة طريق تنفيذية بالتعاون مع الآليات الإقليمية والدولية المتاحة.

في النهاية، تتوقف قدرة القوى المدنية على إدارة المرحلة المقبلة على مستوى تضامنها الداخلي وفعالية الدعم الدولي الموجّه لها. وإن لم تنجح في تقديم جبهة موحدة ورؤية جامعة، ستظل خارج دائرة التأثير، فيما تستمر القوى العسكرية في احتكار القرار وإدامة الأزمة الوطنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير