البث المباشر
‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة المياه: ضبط اعتداءات في عجلون والرمثا وعمان إضاءة على المجموعة القصصية ( قد يكونُ وهمًا) للقاصة حنان باشا نادي الحسين يعلن انتقال لاعبه الفاخوري الى "بيراميدز" المصري حملة تبرع بالدم بمحطة المناصير بالتعاون مع مديرية بنك الدم الإحصاءات: ارتفاع مساحة المحميات الطبيعية 2.3% خلال العشر سنوات الأخيرة السفير العضايلة يمثل الأردن في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي

تجار "المنطقة الحرة" يطالبون بتمديد مهلة التخليص على المركبات

تجار المنطقة الحرة يطالبون بتمديد مهلة التخليص على المركبات
الأنباط -

وضع "مأساوي" نتيجة تكدس المركبات وتأخر معاملات المواطنين
الحياري: المدة الحالية مرهقة ونطالب بالتمديد حتى نهاية العام لتفادي الخسائر
ديه: القرارات الأخيرة أفرزت خاسرين كثر والسوق يحتاج وقتا للتأقلم والتصحيح

 
 

الأنباط – عمر الخطيب

 

تشهد المنطقة الحرة في الزرقاء أزمة خانقة غير مسبوقة في عمليات التخليص الجمركي على المركبات، وفق ما أكده تجار، مؤكدين أن الوضع الحالي "مأساوي" نتيجة تكدس المركبات وتأخر معاملات المواطنين والتجار على حد سواء.

ويرى خبراء أن القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بقطاع المركبات أفرزت مستفيدين وخاسرين داخل السوق، ودعوا الحكومة إلى تمديد المهلة الممنوحة للتجار لتمكينهم من التخلص من المركبات غير المخلّصة وتقليل حجم الخسائر.

وقال التاجر في المنطقة الحرة حمزة الحياري لـ"الأنباط" إن المواطنين يضطرون للانتظار ثلاثة إلى أربعة أيام لإنهاء معاملات جمرك سياراتهم، بسبب حجم الأزمة الراهنة، موضحاً أن المخلصين يعملون بأقصى طاقتهم، إذ تتجاوز معاملات بعضهم 300 إلى 400 معاملة يومياً، ورغم ذلك لا يستطيعون إنجازها في الوقت المحدد.

وأشار إلى أن دائرة الجمارك تعمل على مدار الساعة ولم تقصّر، إلا أن حجم الضغط الهائل أدى إلى إرباك شديد وتعطل في تسليم المركبات، بل إن بعض السيارات تعرضت لحوادث أثناء الفحص الفني والترخيص نتيجة الازدحام الكبير في ساحات المنطقة الحرة.

وبيّن الحياري أن تجار المنطقة الحرة يشترون المركبات برأس مالهم الكامل ويعتمدون على بيعها لتسديد الرسوم الجمركية، لكن بعد صدور القرار الحكومي الأخير توقفت حركة البيع كلياً لنحو ثلاثة أشهر، ما شلّ السوق وأجبر التجار على التوقف المؤقت عن البيع، لعدم قدرتهم على تسليم السيارات للزبائن بسبب بطء عمليات التخليص.

وأضاف أن التجار لم يتوقفوا عن الجمرك عمداً أو تلاعباً، بل إن القرارات الجديدة أربكت السوق وأوقفت الدورة التجارية المعتادة، لافتاً إلى أنهم باشروا مجدداً بإدخال السيارات إلى الجمارك بعد عودة حركة البيع، لكن المدة المتاحة حالياً غير كافية لإنجاز جميع المعاملات.

وطالب الحياري الحكومة بتمديد مهلة الجمرك حتى 31 كانون الأول 2025، معتبراً أن هذا هو الحل المنطقي الوحيد لتفادي تفاقم الأزمة، مشدداً على ضرورة إصدار القرار خلال يومين على الأكثر، لأن المدة الحالية مرهقة لجميع الأطراف، والعديد من السيارات مهددة بأن تتحول إلى قطع غيار في حال انتهاء المهلة دون تخليصها.

وأكد أن القرار كان يجب أن يسمح للتجار بجمرك المركبات المودعة قبل تاريخ 1 تشرين الثاني 2025 في أي وقت، لتسهيل حركة التصريف داخل الأسواق المحلية والمجاورة، موضحاً أن الأزمة تفاقمت منذ صدور القرار في حزيران الماضي، إذ توقفت الحركة لما يقارب ستة أشهر قبل أن تشهد المنطقة الحرة في تشرين الأول ازدحاماً غير مسبوق أربك المخلصين والتجار بسبب قصر المدة المتاحة وصعوبة إنجاز المعاملات رغم العمل المتواصل.

 

آثار اقتصادية وتداعيات واسعة


من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي منير ديه أن القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بقطاع المركبات، خصوصاً منع إدخال السيارات إلا بشهادة مطابقة للمواصفات الأوروبية أو الأمريكية قبل تاريخ 1 تشرين الثاني، أفرزت مستفيدين وخاسرين داخل السوق، مشيراً إلى أن القرار استبعد آلاف السيارات الموجودة حالياً في المنطقة الحرة والتي لا تحمل شهادات مطابقة، ما جعل التجار غير قادرين على التخليص عليها أو بيعها محلياً أو عبر التصدير، الأمر الذي يهدد بخسائر فادحة خلال الأيام المقبلة.

وأضاف ديه أن العديد من التجار لم يتمكنوا من البيع في الفترة السابقة بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين وتشبع السوق، ما فاقم من حجم الأزمة الحالية، داعياً الحكومة إلى تمديد المهلة الممنوحة للتجار لتمكينهم من التخلص من المركبات غير المخلّصة وتقليل حجم الخسائر.

وأكد أن القرارات الجديدة، رغم أهميتها في تنظيم السوق وضبط جودة المركبات المستوردة، إلا أنها أثرت سلباً على حجم التجارة داخل المنطقة الحرة، وانعكست على المستثمرين الذين يحتاجون إلى وقت لإعادة ترتيب أوضاعهم المالية والتأقلم مع المتطلبات الجديدة.

وأشار ديه إلى أن السوق بحاجة إلى فترة تصحيح تدريجية لاستيعاب هذه القرارات، مبيناً أن حجم الاستثمار القائم في المنطقة الحرة يعتمد بشكل أساسي على تجارة المركبات المستعملة التي تُستورد وتُصلّح وتُعاد بيعها محلياً أو خارجياً، وأن منع استيرادها أدى إلى خسائر مباشرة وخروج عدد من مراكز الصيانة والتصليح من السوق، ما يهدد مئات فرص العمل المرتبطة بها.

واختتم ديه حديثه بدعوة الحكومة إلى تقديم استثناءات أو تمديد إضافي لا يقل عن ثلاثة أشهر، والسماح بتصدير المركبات غير المطابقة على الأقل، حتى يتمكن التجار والمستثمرون من التكيّف مع القرارات الجديدة دون خسائر كبيرة أو تعطيل لعجلة النشاط التجاري داخل المنطقة الحرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير