اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات

الأردن العربي الكبير.. حيث نبقى ويأفل المارقون!

الأردن العربي الكبير حيث نبقى ويأفل المارقون
الأنباط -
كتب: يزن عيد الحراحشة.

صدمتُ وغيري من الأردنيين بتناول منهاج دولة عربية شقيقة لسرديات عصملية تطعن في الوجود الأردني، لا بل تشكك في قيامه وترتهن لرواية المحتل الأطول الذي ترك بعد أربعمئة سنة من الجور بلاد الشام بكليتها في براثن الجهل والمرض والجوع حتى أكلهم الاحتلال الحديث الممثل بالكيان الصهيوني.
   لست من أصحاب قصة زيد وعبيد، وما أنا من أهل الإشارة لما فعل الأردن ويفعل تجاه أشقائه، ولا أرى الإقليمية حلا للمسألة العربية، ولكن ما الفعل؟ وكيف الرد؟ لا بل من نعاتب ومن نسائل؟ وكيف ليدنا البيضاء أن تمحو الدنس المتراكم والرواية الصدئة؟ وهل سنرتضي نزالا في الوحل؟!
   القصة تبدأ من هناك، من سهولة توظيف لفظة الإسلام لتحقيق كل منفعة، ومن سهولة التلاعب بالمشاعر الدينية، ومن سهولة اختراق مجتمعاتنا بأي يسير من المحتوى الفارغ، القصة تبدأ من رحابة صدرنا، ومن تقصيرنا في تأطير مبادئنا الأولى وأهدافنا السامية بشكل واضح، لا بل من خجلنا وإصرارنا على عدم التدخل هنا وهناك رغم ضرورة التدخل، ومن تركنا لمجتمعنا عرضة للذباب اشتد سواده أو بهت.
   ويقول دولة الشهيد: "إن الذين يعتقدون أن هذا البلد قد انتهى واهمون، والذين يعتقدون أن هذا البلد بلا عزوة واهمون كذلك". وأنشئ بعده متسائلا: أين هي الناصرية التي حاولت جر البلاد لدوامة الدمار التي ما زلنا نعانيها؟ أين هم الملوحون برغيفنا وملحنا على كل شاردة وواردة؟ أين كل من ظن أن إسقاط عمان أسهل من شرب الشاي؟ أين أهل الوهم والمشاريع الملوثة؟ أين الغربان السود وقد تفحموا على حدودنا من كل حدب وصوب؟ -الكل إلى مهلكه، ولا باقٍ إلا الأردن، الأردن الكبير.
   هذا البلد ليس بالكيان العابر، ولا بالقصة القصيرة، هذا مشروع من النار، أرض جبل أهلها على تفضيل الجوع على الزلل والهوان والردى، هذا البلد قام على تربة جبلت من تراكم الحضارات والشهداء والبطولات، والناس كل الناس يعرفون بعضهم، يعرفون ما يريدون وما لا يريدون. 
   السيف أصدق إنباء من الكتب، وسيفنا مجرب، وكتابنا دوما صادق يعرف طريقه، والأردن باقٍ لا شك ولا ريب، باقٍ ليكون واحة أمن وأرض انتصار وحضنا لكل ملهوف مستغيث، باقٍ ليقسم أرغفة الخبز، باق ثابت الجذور مكسرا لكل طامع مبتذل، باقٍ ليرد للشرق صباه، أما عن الطارئين، والمارقين، والمتسلقين، والطامعين، فلمزابل التاريخ أبوابها، ولسجل لعناتنا صفحات مروسة تنتظر أسماء الخسة.
   وفي الختام، همسة بسيطة، قد تنجح أجهزة الاستخبارات في تسيير وتيسير عمل الجماعات الإرهابية، ولكن المؤكد، المؤكد كامل التأكيد، أن الحضارات لا ترتضي أصابع العمالة طويلا، وأن هذه الأجهزة لن تستطيع حكم البلدان طويلا، وكلما ازداد غباء المحتل اقترب زواله وزوال أدواته، وللتاريخ على هذا شهادات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير