البث المباشر
الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب الأونروا

مفاوضات المقاومة ام مقاومة المفاوضات

مفاوضات المقاومة ام مقاومة المفاوضات
الأنباط -
عمر كلاب


بشكل مباشر او التفافي, نجح ترامب وحليفه نتنياهو, بعد الموافقة على خطته المشؤومة, من حماس وباقي فصائل المقاومة, وطبعا دول ما يسمى الاعتدال,في اجهاض مشروع حل الدولتين التي تبنته فرنسا والسعودية, وليس مستبعدا بل ربما قريبا, سيجد فيها أيضا فرصة لشق الصف العربي على شدة انشقاقاته, لاعادة تشكيل محاور عربية تحمل تهديدات مبطنة الى دول عربية واقليمية ,(ترامب يقول أن لدى الأردن أراضٍ كثيرة, فهو يبني التهجير على الخطة, ويمهد لمراحل قادمة).

الملفت بعد ذلك, حجم الغزل بين ترامب وخليل الحية, واقتبس هنا عن صفحة الصديق خالد ابو العرجا, تصريحات مقتضبة للحية وترامب,"نحن ملتتزمون بوقف اطلاق النار (الحية)- لم يخرق الفصيل اطلاق النار لكن لديهم مجموعات راديكالية متطرفة هي السبب (ترامب)", وسبق ذلك حديث للحية, "أنه يرى من الضروري أن تفاوضه أميركا "الضرورات الملحّة", مما يعني اننا نمط جديد اسمه مقاومة- مفاوضات, وهذا موجود في القواميس السياسية, لولا ان الارضية المطروحة للحل, حسب خطة ترامب, هو اجهاض حل الدولتين, ودفن مشروع التحرر والتحرير.

من سُخْرِيات قدر الشعب الفلسطيني, أن يرتهن حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة, الى جثث جنود الاحتلال المدفونة تحت الأرض, بدلاً من أن تتحول طاقة الاشتباك مع أميركا والعالم لتدشين دولة فلسطينية, فهنا ستأخذنا حماس السياسية, وليست حماس المقاومة, الى هدنة فصيل, تمنحه شرعية لكي يصبح للشعب الفلسطيني مركزية مزدوجة, مركزية الفصيل ومركزية منظمة التحرير الفلسطينية, وهذا ما يريده اليمين الاسرائيلي, بصرف النظر عن موقفنا من حالة منظمة التحرير البائسة, والتي يمكن اعادة استنهاضها, في لقاءات القاهرة الفلسطينية – الفلسطينية.

كانت فكرة السابع من اكتوبر الجوهرية, هي عودة الروح لمقاومة الشعب, دون الانفصال عن وحدة المشروع الوطني الفلسطيني, الداعي الى التحرر والتحرير, التحرر من لعنة الاحتلال وبؤس السلطة القائمة, وتحرير الارض الفلسطينية, والمسار الدائر على عجلات ومنسوب الغزل, سيمنح دعاة الهجوم على الطوفان, بانه مغامرة فصيل, بلا مضمون تحرري سياسي حقيقي, وحينها ستكون كل الاثمان المدفوعة فلسطينيا بلا اي عائد, فلا يجوز أن يقبل الفلسطيني, أن تكون خطة ترامب بديل حل الدولتين, ولا نريد أن نعود الى انقسام يعيد انتاج اليمين الصهيوني ونيتياهو في انتخابات قادمة.

واضح اننا اليوم امام حالة انكشاف وطني, طالما الوحدة الفلسطينية غير متحققة, وطالما بقيت المركزية المزدوجة, فصيل وسلطة او فصيل ومنظمة, فالكل سيقبل بما وهبه الاحتلال له, من نفوذ, وتسريبات ان حركة حماس ستكون جزء من الحل القادم في غزة وسلطتها التكنوقراطية, ليس مجانا, ودون كلفةو فنحن نعلم ان ادارة التكنوقراط لقطاع غزة, شكلي بل ودون الشكلي, فعقدة الحل والتنفيذ بيد مجلس ادارة السلام الذي يرأسه ترامب, ومديره بلير او ربما يتم استبداله بشخص آخر له نفس المواصفات والقياسات.

اعلم ان خطة ترامب تهدف ذبح القضية, وتحويل غزة الى حالة نموذج من نماذج مناطق الهنود الحمر, وربما تكون هي الدولة الفلسطينية القائمة, ولكن سيديرها مطور عقاري, وربما يطالها ما طال قبيلة الذئب المرقط الهندي الاحمر, الذي جرى تهجيره وقبيلته من اجل بناء سد, وما اكثر السدود التي سيبنيها ترامب وخطته, اذا لم تنتبه الفصائل الفلسطينية وتتخلى عن شوفنيتها ومرجعياتها الخارجية, وتقبل بوحدة الكل الفلسطيني, فليس معقولا ان يتشارك الكل الفلسطيني في الدم, ولا يتشارك في الحل, ويبقى الرهان معقودا على مقاومة الشعب ومقاوميه في الداخل الفلسطيني, الذين انهكناهم ولكن لا بديل عنهم وعن مقاومتهم وصمودهم على ارضهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير