البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

مظاهرات في أمريكا، هل سياسة إنهاء الحروب مستهدفة؟

مظاهرات في أمريكا، هل سياسة إنهاء الحروب مستهدفة
الأنباط -

حاتم النعيمات

من يراقب المشهد الأميركي اليوم، خصوصاً في ضوء التظاهرات التي خرجت تحت شعار (No Kings)، يدرك أن الصراع داخل الولايات المتحدة لم يعد مجرد خلاف سياسي بين اليمين واليسار الليبرالي، بل هو وضع ذروة لمنحنى شد بدأ يصعد منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة عام 2017، أي أن الصراع قد يطال التفاصيل الدستورية المرتبطة بمنصب الرئيس، وربما شكل الدولة نفسها.

الحراك الذي قادته منظمة "مشروع غير القابل للتقسيم" أو ( Indivisible Project )، بمشاركة أكثر من مئتي تنظيم تقدّمي ونقابي وحقوقي (جُلّهم محسوبون على اليسار الليبرالي)، طرح شعار "أميركا لا يحكمها الملوك”، في إشارة إلى أن هناك حديث عن شكل النظام السياسي الأمريكي (!!) وتصورات بأن سلوك إدارة ترامب يميل بشكل متزايدٍ نحو المركزية الفردية في القرار السياسي، والتأثير على استقلالية المؤسسات الدستورية، كالفدرالي الأمريكي والجيش.

لا أؤمن بنظرية المؤامرة، لكن تزامن هذه التحركات الشعبية الواسعة مع تمكن ترامب من إنهاء العديد من الحروب الخارجية، وكبح جماح إسرائيل في المنطقة، يشير إلى علاقة منطقية (بالتقاء المصالح على الأقل) مع تلك المكتسبات التي تتشكل حول اقتصاد الحرب الذي يسيطر عليه الطابع اليساري الليبرالي. بالمختصر، منظمة (Indivisible) وغيرها من المؤسسات المشاركة في الحملة والتظاهرات، ترفع شعار الدفاع عن الديمقراطية والحرية، لكنها تجد نفسها اليوم متقاطعة مع مصالح مؤسسات الأمن والدفاع.


إدارة ترامب الحالية تسعى لإعادة تعريف مفهوم القوة الأميركية كأداة لفرض السلام، وهذه المقاربة الجديدة تُربك المؤسسات التي تغذّت على النزاعات، سواء كانت عسكرية أم فكرية أم إعلامية، وتفسّر لماذا يبدو هذا الحراك المعارض مفتعلًا، والهدف منه ليس كما يظهر، حيث يعزف على أوتار حساسة مثل وتر إنقاذ الديموقراطية رغم أن الديموقراطية الأمريكية راسخة.

قد نكون اليوم أمام تغيرات جذرية في سلوك القوة العظمى في العالم، فالتفاعلات المحلية- ومنها الحراك المناهض لترامب- هي انعكاس ومردود للتغيرات في السياسة الخارجية، والعكس صحيح

يبدو أن تأنيب ترامب لإسرائيل على سلوكها الأخير خصوصًا بعد العدوان على قطر ودمشق قد أزعج "الإيباك" وحلفائه، وأشعرهم أنهم يقعون بين مطرقة تشبث نتنياهو بالسلطة وسندان انزعاج ترامب الذي عبّر عنه ويتكوف وكوشنير في مقابلة متلفزة.


في النهاية، يجب وضع كل هذه التغيرات على طاولة القرار العربي لتجويد التخطيط، خصوصًا بعد تحسُّن التنسيق العربي بعد ما سمي بالربيع العربي وأحداث السابع من أكتوبر، نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى لتأمل هذه التفاعلات المهمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير