البث المباشر
الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟

النظام العربي الجديد من محاباة الأيدولوجيا إلى الواقعية.

النظام العربي الجديد من محاباة الأيدولوجيا إلى الواقعية
الأنباط -

حاتم النعيمات

حدثان مهمان أثرا بشكل كبير وجوهري على المنظومة العربية منذ 2011: أولًا، الربيع العربي وثانيًا، الحرب على غزة وما تبعها من تغيرات عميقة، إذ وضع هذان العنوانان الدول العربية أمام أسئلة جذرية في طرق التعامل مع الأيدولوجيات، وفي العلاقات مع الحلفاء من الشرق إلى الغرب.

المنظومة العربية كانت تعتمد على مجاملة الأيدولوجيات ومحاولة احتوائها، وكان لكل دولة خصوصيتها وفردانيتها في التعامل مع هذه المنظومات الفكرية الجامدة، رغم محاولة الأخيرة الانقضاض على السلطة في معظم أقطار الوطن العربي، مرة تحت عنوان إسلاموي، أو يساري متظلّم يريد العودة إلى الأضواء بصيغة نصير الفقراء، أو ليبرالي يرى حقوق المواطن العربي على المسطرة الغربية، دعك من أن هذه التيارات الثلاثة قد تحالفت مع بعضها- رغم تناقضها- ضد الدولة الوطنية.

الراجح أن الدول العربية اختارت الفردانية الوطنية على مستوى الإدارة الداخلية، والجماعية التنسيقية على مستوى التعامل مع تهديدين مثل إسرائيل وإيران اللذَين جعلا من فلسطين ساحة للصراع؛ فقد ظهر جليًا أن التحركات العربية الجماعية في الأروقة الدولية، والأمم المتحدة، دفعت الولايات المتحدة الى التحرك بمعية عشرات الدول لإيقاف العدوان على غزة (مؤتمر شرم الشيخ)، وتضييق المساحات أمام إسرائيل؛ فالتنسيق كان واضحًا بين الأردن ومصر ودول الخليج على رأسها السعودية وترجمة كل شيء إلى لغة المصالح مع الولايات المتحدة كان مشهودًا.


إذن نحن اليوم أمام عقلية عربية جديدة، استخلصت العبرة من مجاملة الأيدولوجيات عن طريق ما سمي بالربيع العربي، وأدركت أن تجميع المصالح مع واشنطن والغرب يعطي وزنًا أعلى يضاهي وزن مصالحهم مع إسرائيل، وتملك هذه العقلية اليوم خبرة في تقدير وزن التحالفات مع أي دولة عظمى وبالتالي تنويع الخيارات والعلاقات.

الجيد أن الأردن مركزي في هذه المنظومة الجديدة، فقد تحرّك بذكاء في التعامل مع ملفي الربيع العربي والحرب على غزة، واستفاد بطريقة أو بأخرى من سقوط الأيدولوجيات التي لطالما ناصبته العداء ووجهت ضده أسوأ أنواع البروباغندا، ولا ننسى كأردنيين أن الأمر وصل من السوء والافتراء إلى مناقشة شرعية وجودنا، وكينونتنا، واتهامنا بالوظيفية كدولة.


أعتقد أن المطلوب منا في الأردن هو إدراك هذه التغيرات واستغلالها. وهذا ما يحدث على المستوى الاجتماعي-السياسي، إذ تظهر قوى وطنية تقوم بتطهير الفضاء العام من رواسب البروباغندا المعادية؛ فلا يخلو اليوم أي نقاش عام من تأكيد على عمق وجود هذه البلد، ومن نفي لجميع الافتراءات التي لحقت بدوره في قضايا المنطقة بالأدلة والإثبات. لكن في المقابل، فإن المستوى السياسي التطبيقي المتمثل بتكوين قوى سياسية (أحزاب) لم يكتسب بعد القوة التي تسمح له بأن يستفيد من إنجازات الدولة بقيادة جلالة الملك عبد الله خلال امتحانين الربيع العربي والحرب على غزة، ولا من تغيرات المنطقة التي تعتبر فرصة للأردنيين.

المؤشرات تقول أن المنطقة ستعود إلى نظام دولة مقابل دولة، وأدوات اللعبة ستكون العلاقات الدولية والمصالح، فلا تعدي على سيادة الدول، ولا مليشيات تخطف القرار، لذلك كله، أرى أن الأردن والدول العربية أمام فرصة تاريخية للوصول إلى الازدهار والسلام، بالخروج من تبعات التفاعلات السياسية التي تأسست بداية القرن الفائت (بعد سقوط الدولة العثمانية) والوصول إلى شكل جديد من الإدارة يعيد لنا وضعنا الحقيقي بين الأمم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير