اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات

كتب محسن الشوبكي: انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

كتب محسن الشوبكي انتهاء الاتفاق النووي الإيراني لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط
الأنباط -
انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أعلن فيها أن القرار 2231، الذي شكّل الأساس القانوني للاتفاق النووي الموقّع عام 2015، قد "انتهت مفاعيله تماماً”، مؤكداً أن طهران لم تعد خاضعة لأي قيود فُرضت بموجبه، لكنها في المقابل "ما زالت مؤمنة بخيار الحوار والدبلوماسية”.
رسالة مقتضبة حملت في مضمونها أكثر مما قالته في كلماتها، إذ بدت إعلاناً رسمياً عن نهاية مرحلة وضبط إيقاع لبداية أكثر انفتاحاً وخطورة في آنٍ واحد.

فبعد عشر سنوات من التفاهم الذي قاد إلى خفض كبير في نسب التخصيب وتقييد أجهزة الطرد المركزي وإخضاع المنشآت النووية لرقابة دولية مشددة، تجد إيران نفسها اليوم خارج مظلة الاتفاق، بعدما تآكلت أسسه تدريجياً منذ الانسحاب الأميركي عام 2018 وما تبعه من إعادة فرض للعقوبات.
تلك الخطوة دفعت طهران إلى الرد بخطوات مضادة رفعت مستوى التخصيب إلى حدود 60 في المئة، وهو مستوى يقترب من العتبة العسكرية ويمنحها قدرة تفاوضية أعلى وقلقاً دولياً أعمق.

المعادلة لم تعد تقنية فحسب، بل تحوّلت إلى سباق بين الردع والدبلوماسية. فخلال الأشهر الأخيرة، نفّذت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع نووية داخل إيران في نطنز وفوردو وأصفهان. وقد بررت واشنطن وتل أبيب تلك العمليات بأنها "إجراءات وقائية” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما ردّت طهران بتأكيد أن برنامجها "سلمي بالكامل”، وأن تلك الهجمات "انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

على الجانب الآخر، يتبنى الكيان الصهيوني نهجاً أكثر تشدداً، ويرى أن أي اتفاق جديد يجب أن يتجاوز فكرة الرقابة الزمنية نحو تفكيك فعلي لقدرات إيران العسكرية المحتملة، مع استعداد دائم – وفق تصريحات مسؤوليه – للتحرك المنفرد إذا استشعر تهديداً مباشراً.
أما الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، فتجمع بين التصعيد اللفظي والانفتاح المشروط، مؤكدة أنها "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف”، لكنها لا تُغلق باب التفاوض. في المقابل، تواصل أوروبا تمسكها بخيار الحوار وتدعو جميع الأطراف إلى "ضبط النفس” والعودة إلى طاولة التفاهم.

في ضوء هذه المواقف، تتوزع احتمالات المرحلة المقبلة بين استئنافٍ دبلوماسي حذر يضمن لإيران حقها في التخصيب السلمي تحت رقابة محدثة، أو تصعيدٍ تدريجي يقوده تبادل الضغوط والعقوبات، أو مواجهةٍ مباشرة قد تندلع إذا اقتربت طهران من العتبة العسكرية.
لكن المؤكد أن أي مسار نحو التصعيد سيترك ارتدادات إقليمية واسعة تمتد من أمن الخليج إلى أسواق الطاقة، ومن ممرات الملاحة إلى خرائط التحالفات في الشرق الأوسط.

إن انتهاء الاتفاق النووي لا يعني سقوط تفاهم تقني فحسب، بل انفتاح مشهد جديد في ميزان القوى الإقليمي، حيث تتقاطع الدبلوماسية بالقوة، وتتبدل ملامح الردع والشرعية، ويُعاد رسم حدود النفوذ. إنها لحظة فاصلة تتوقف على سؤال واحد:
هل يختار العالم التفاوض على ما تبقّى من الاتفاق، أم سيترك المنطقة تُقاد نحو مواجهة يصعب ضبط نتائجها؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير