البث المباشر
محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33

كتب محسن الشوبكي: انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

كتب محسن الشوبكي انتهاء الاتفاق النووي الإيراني لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط
الأنباط -
انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أعلن فيها أن القرار 2231، الذي شكّل الأساس القانوني للاتفاق النووي الموقّع عام 2015، قد "انتهت مفاعيله تماماً”، مؤكداً أن طهران لم تعد خاضعة لأي قيود فُرضت بموجبه، لكنها في المقابل "ما زالت مؤمنة بخيار الحوار والدبلوماسية”.
رسالة مقتضبة حملت في مضمونها أكثر مما قالته في كلماتها، إذ بدت إعلاناً رسمياً عن نهاية مرحلة وضبط إيقاع لبداية أكثر انفتاحاً وخطورة في آنٍ واحد.

فبعد عشر سنوات من التفاهم الذي قاد إلى خفض كبير في نسب التخصيب وتقييد أجهزة الطرد المركزي وإخضاع المنشآت النووية لرقابة دولية مشددة، تجد إيران نفسها اليوم خارج مظلة الاتفاق، بعدما تآكلت أسسه تدريجياً منذ الانسحاب الأميركي عام 2018 وما تبعه من إعادة فرض للعقوبات.
تلك الخطوة دفعت طهران إلى الرد بخطوات مضادة رفعت مستوى التخصيب إلى حدود 60 في المئة، وهو مستوى يقترب من العتبة العسكرية ويمنحها قدرة تفاوضية أعلى وقلقاً دولياً أعمق.

المعادلة لم تعد تقنية فحسب، بل تحوّلت إلى سباق بين الردع والدبلوماسية. فخلال الأشهر الأخيرة، نفّذت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع نووية داخل إيران في نطنز وفوردو وأصفهان. وقد بررت واشنطن وتل أبيب تلك العمليات بأنها "إجراءات وقائية” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما ردّت طهران بتأكيد أن برنامجها "سلمي بالكامل”، وأن تلك الهجمات "انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

على الجانب الآخر، يتبنى الكيان الصهيوني نهجاً أكثر تشدداً، ويرى أن أي اتفاق جديد يجب أن يتجاوز فكرة الرقابة الزمنية نحو تفكيك فعلي لقدرات إيران العسكرية المحتملة، مع استعداد دائم – وفق تصريحات مسؤوليه – للتحرك المنفرد إذا استشعر تهديداً مباشراً.
أما الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، فتجمع بين التصعيد اللفظي والانفتاح المشروط، مؤكدة أنها "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف”، لكنها لا تُغلق باب التفاوض. في المقابل، تواصل أوروبا تمسكها بخيار الحوار وتدعو جميع الأطراف إلى "ضبط النفس” والعودة إلى طاولة التفاهم.

في ضوء هذه المواقف، تتوزع احتمالات المرحلة المقبلة بين استئنافٍ دبلوماسي حذر يضمن لإيران حقها في التخصيب السلمي تحت رقابة محدثة، أو تصعيدٍ تدريجي يقوده تبادل الضغوط والعقوبات، أو مواجهةٍ مباشرة قد تندلع إذا اقتربت طهران من العتبة العسكرية.
لكن المؤكد أن أي مسار نحو التصعيد سيترك ارتدادات إقليمية واسعة تمتد من أمن الخليج إلى أسواق الطاقة، ومن ممرات الملاحة إلى خرائط التحالفات في الشرق الأوسط.

إن انتهاء الاتفاق النووي لا يعني سقوط تفاهم تقني فحسب، بل انفتاح مشهد جديد في ميزان القوى الإقليمي، حيث تتقاطع الدبلوماسية بالقوة، وتتبدل ملامح الردع والشرعية، ويُعاد رسم حدود النفوذ. إنها لحظة فاصلة تتوقف على سؤال واحد:
هل يختار العالم التفاوض على ما تبقّى من الاتفاق، أم سيترك المنطقة تُقاد نحو مواجهة يصعب ضبط نتائجها؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير