البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

كتب محسن الشوبكي: انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

كتب محسن الشوبكي انتهاء الاتفاق النووي الإيراني لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط
الأنباط -
انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أعلن فيها أن القرار 2231، الذي شكّل الأساس القانوني للاتفاق النووي الموقّع عام 2015، قد "انتهت مفاعيله تماماً”، مؤكداً أن طهران لم تعد خاضعة لأي قيود فُرضت بموجبه، لكنها في المقابل "ما زالت مؤمنة بخيار الحوار والدبلوماسية”.
رسالة مقتضبة حملت في مضمونها أكثر مما قالته في كلماتها، إذ بدت إعلاناً رسمياً عن نهاية مرحلة وضبط إيقاع لبداية أكثر انفتاحاً وخطورة في آنٍ واحد.

فبعد عشر سنوات من التفاهم الذي قاد إلى خفض كبير في نسب التخصيب وتقييد أجهزة الطرد المركزي وإخضاع المنشآت النووية لرقابة دولية مشددة، تجد إيران نفسها اليوم خارج مظلة الاتفاق، بعدما تآكلت أسسه تدريجياً منذ الانسحاب الأميركي عام 2018 وما تبعه من إعادة فرض للعقوبات.
تلك الخطوة دفعت طهران إلى الرد بخطوات مضادة رفعت مستوى التخصيب إلى حدود 60 في المئة، وهو مستوى يقترب من العتبة العسكرية ويمنحها قدرة تفاوضية أعلى وقلقاً دولياً أعمق.

المعادلة لم تعد تقنية فحسب، بل تحوّلت إلى سباق بين الردع والدبلوماسية. فخلال الأشهر الأخيرة، نفّذت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع نووية داخل إيران في نطنز وفوردو وأصفهان. وقد بررت واشنطن وتل أبيب تلك العمليات بأنها "إجراءات وقائية” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما ردّت طهران بتأكيد أن برنامجها "سلمي بالكامل”، وأن تلك الهجمات "انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

على الجانب الآخر، يتبنى الكيان الصهيوني نهجاً أكثر تشدداً، ويرى أن أي اتفاق جديد يجب أن يتجاوز فكرة الرقابة الزمنية نحو تفكيك فعلي لقدرات إيران العسكرية المحتملة، مع استعداد دائم – وفق تصريحات مسؤوليه – للتحرك المنفرد إذا استشعر تهديداً مباشراً.
أما الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، فتجمع بين التصعيد اللفظي والانفتاح المشروط، مؤكدة أنها "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف”، لكنها لا تُغلق باب التفاوض. في المقابل، تواصل أوروبا تمسكها بخيار الحوار وتدعو جميع الأطراف إلى "ضبط النفس” والعودة إلى طاولة التفاهم.

في ضوء هذه المواقف، تتوزع احتمالات المرحلة المقبلة بين استئنافٍ دبلوماسي حذر يضمن لإيران حقها في التخصيب السلمي تحت رقابة محدثة، أو تصعيدٍ تدريجي يقوده تبادل الضغوط والعقوبات، أو مواجهةٍ مباشرة قد تندلع إذا اقتربت طهران من العتبة العسكرية.
لكن المؤكد أن أي مسار نحو التصعيد سيترك ارتدادات إقليمية واسعة تمتد من أمن الخليج إلى أسواق الطاقة، ومن ممرات الملاحة إلى خرائط التحالفات في الشرق الأوسط.

إن انتهاء الاتفاق النووي لا يعني سقوط تفاهم تقني فحسب، بل انفتاح مشهد جديد في ميزان القوى الإقليمي، حيث تتقاطع الدبلوماسية بالقوة، وتتبدل ملامح الردع والشرعية، ويُعاد رسم حدود النفوذ. إنها لحظة فاصلة تتوقف على سؤال واحد:
هل يختار العالم التفاوض على ما تبقّى من الاتفاق، أم سيترك المنطقة تُقاد نحو مواجهة يصعب ضبط نتائجها؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير