اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

كتب محسن الشوبكي: انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

كتب محسن الشوبكي انتهاء الاتفاق النووي الإيراني لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط
الأنباط -
انتهاء الاتفاق النووي الإيراني: لحظة تحوّل في معادلة الشرق الأوسط

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أعلن فيها أن القرار 2231، الذي شكّل الأساس القانوني للاتفاق النووي الموقّع عام 2015، قد "انتهت مفاعيله تماماً”، مؤكداً أن طهران لم تعد خاضعة لأي قيود فُرضت بموجبه، لكنها في المقابل "ما زالت مؤمنة بخيار الحوار والدبلوماسية”.
رسالة مقتضبة حملت في مضمونها أكثر مما قالته في كلماتها، إذ بدت إعلاناً رسمياً عن نهاية مرحلة وضبط إيقاع لبداية أكثر انفتاحاً وخطورة في آنٍ واحد.

فبعد عشر سنوات من التفاهم الذي قاد إلى خفض كبير في نسب التخصيب وتقييد أجهزة الطرد المركزي وإخضاع المنشآت النووية لرقابة دولية مشددة، تجد إيران نفسها اليوم خارج مظلة الاتفاق، بعدما تآكلت أسسه تدريجياً منذ الانسحاب الأميركي عام 2018 وما تبعه من إعادة فرض للعقوبات.
تلك الخطوة دفعت طهران إلى الرد بخطوات مضادة رفعت مستوى التخصيب إلى حدود 60 في المئة، وهو مستوى يقترب من العتبة العسكرية ويمنحها قدرة تفاوضية أعلى وقلقاً دولياً أعمق.

المعادلة لم تعد تقنية فحسب، بل تحوّلت إلى سباق بين الردع والدبلوماسية. فخلال الأشهر الأخيرة، نفّذت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع نووية داخل إيران في نطنز وفوردو وأصفهان. وقد بررت واشنطن وتل أبيب تلك العمليات بأنها "إجراءات وقائية” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما ردّت طهران بتأكيد أن برنامجها "سلمي بالكامل”، وأن تلك الهجمات "انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

على الجانب الآخر، يتبنى الكيان الصهيوني نهجاً أكثر تشدداً، ويرى أن أي اتفاق جديد يجب أن يتجاوز فكرة الرقابة الزمنية نحو تفكيك فعلي لقدرات إيران العسكرية المحتملة، مع استعداد دائم – وفق تصريحات مسؤوليه – للتحرك المنفرد إذا استشعر تهديداً مباشراً.
أما الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، فتجمع بين التصعيد اللفظي والانفتاح المشروط، مؤكدة أنها "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف”، لكنها لا تُغلق باب التفاوض. في المقابل، تواصل أوروبا تمسكها بخيار الحوار وتدعو جميع الأطراف إلى "ضبط النفس” والعودة إلى طاولة التفاهم.

في ضوء هذه المواقف، تتوزع احتمالات المرحلة المقبلة بين استئنافٍ دبلوماسي حذر يضمن لإيران حقها في التخصيب السلمي تحت رقابة محدثة، أو تصعيدٍ تدريجي يقوده تبادل الضغوط والعقوبات، أو مواجهةٍ مباشرة قد تندلع إذا اقتربت طهران من العتبة العسكرية.
لكن المؤكد أن أي مسار نحو التصعيد سيترك ارتدادات إقليمية واسعة تمتد من أمن الخليج إلى أسواق الطاقة، ومن ممرات الملاحة إلى خرائط التحالفات في الشرق الأوسط.

إن انتهاء الاتفاق النووي لا يعني سقوط تفاهم تقني فحسب، بل انفتاح مشهد جديد في ميزان القوى الإقليمي، حيث تتقاطع الدبلوماسية بالقوة، وتتبدل ملامح الردع والشرعية، ويُعاد رسم حدود النفوذ. إنها لحظة فاصلة تتوقف على سؤال واحد:
هل يختار العالم التفاوض على ما تبقّى من الاتفاق، أم سيترك المنطقة تُقاد نحو مواجهة يصعب ضبط نتائجها؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير