البث المباشر
هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل استنفار قطاع المياه في الأردن لمواجهة المنخفض الجوي ودعوات لاتخاذ الاحتياطات الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي

مهرجان في الكنيست ومأساة في غزة.

مهرجان في الكنيست ومأساة في غزة
الأنباط -

حاتم النعيمات

احتفالية كبيرة أُقيمت في "الكنيست" خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ل"إسرائيل" قبيل قمة شرم الشيخ للسلام، القمة التي جاءت لتضمن تطبيق المرحلة الثانية من خطة إيقاف الحرب التي اقترحها ترامب نفسه.
من الواضح أن هناك رغبة كبيرة من قبل الدول التي توافدت إلى القمة لمنح زخم كبير لهذه المرحلة التي يُعتقد أنها ستكون الأصعب لأنها قد تتضمن إنهاء سلاح "حماس" وانسحاب "إسرائيل" من القطاع وتسليمه لإدارة دولية مؤقتة.

بحضور ترامب كان المشهد مختلفًا في "الكنيست"، فقد صفق الجميع للسلام سواء كانوا من ائتلاف الأحزاب الحاكمة (ظهر سموتريتش بشكل مُلفت وهو يصفق للسلام) أو من المعارضة بطبيعة الحال. ورغم أن الزيارة كانت مليئة بالمجاملات، إلا أن هدفها كان واضحًا وهو حماية "إسرائيل" من انقسام سياسي حاد في أعقاب الحرب، والمساهمة في خلق توافق داخلي برعاية أمريكية يمهّد لمرحلة السلام.

صحيح أن هناك تسارع مريب ومقلق في الانتقال من فكرة "إنهاء الحرب” إلى فكرة "سلام شامل”، خصوصًا أن أحدًا لا يملك تصورات واضحة عن شكل هذا السلام، لكن إدارة الحرب باستهتار من قبل حماس أضعفت مواقف الجميع وجعلته يقبل بالحدود الدنيا (إيقاف الإبادة بالحد الأدنى). لذلك اضطرت الدول المنخرطة في العملية إلى تجزئة الخطة وتنفيذها على مراحل، وهنا لا بد من الالتفات إلى أن تعريف السلام في قاموس إدارة ترامب ربما يختلف عن تعريفه في قاموس بقية الدول، وخصوصًا العربية. ولهذا، فالواقع يقول أننا مطالبون بتشكيل ضغط عربي-دولي على واشنطن في أعقاب قمة شرم الشيخ لفرض الرؤية العربية للسلام بدلًا من الرؤية الأمريكية التي تؤمن بالاقتصاد كأداة لإرضاء الفلسطينيين دون ضمانات حقيقية بقيام دولتهم.

في غزة، المشهد مختلف تمامًا؛ إذ يشهد القطاع احيانا اقتتالًا داخليًا بين ما تبقى من حماس وبعض التجمعات رغم كل المآسي التي تعرض لها الفلسطينيون بسبب العدوان الإسرائيلي. وقد تصاعدت العمليات الانتقامية بشكل واضح في الساعات الأخيرة وسقط عدد من الضحايا في المناطق التي انسحبت منها "إسرائيل" بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق.

ما تقوم به "حماس" بحق البعض يتراوح بين محاولة فرض واقع استباقي لتحسين شروط التفاوض قبل الشروع في المرحلة التالية من الاتفاق — التي تنص على تسليم السلاح والتنازل عن السلطة لصالح هيئة دولية — وبين السعي للسيطرة على التبرعات وكميات ضخمة من المساعدات والمباني المهمة كبعض المدارس والمباني العامة.

ولنكن صريحين، ونقول للتاريخ أن "حماس" مطالبة اليوم بالاعتذار لأهل غزة بعد السابع من أكتوبر والضغط لتسليم السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، بدلًا من القيام بأعمال بائسة، فمن حق أهل غزة اليوم أن يحصلوا -على الأقل- على تبرير منطقي لهذا العدد الهائل من الضحايا والدمار الذي ثبت أنه من أجل العودة إلى وضعية ما قبل الحرب!. لنتفق أن أيدولوجيا "حماس" لا تأخذ حياة الناس بعين الاعتبار، وهذا ما عبّر عنه قادتها في الكثير من المناسبات، وهو مُثبت أيضًا بمغامرات أودت بحياة الآلاف - حتى قبل الحرب الأخيرة- دون جدوى.

بالعودة إلى القمة، فالواضح أن تواجد عشرين دولة بالإضافة إلى الولايات المتحدة، يعتبر دليلًا واضحًا على أن خطة ترامب قد نالت دعمًا دوليًا واسعًا لن يقف في وجهه أحد، لا اليمين "الإسرائيلي" الذي يقوده نتنياهو ولا اليمين الفلسطيني المتمثل ب"حماس". لذلك، فإن هذا التواجد الدولي الكبير لا يستهدف الضغط على "حماس" فقط، بل إلى ضمان ما هو أبعد من ذلك، أي مرحلة الدولة الفلسطينية والسلام الدائم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير