البث المباشر
الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟

مع المغرب وهاشميه الرباط ؛

مع المغرب وهاشميه الرباط ؛
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
فى حادثة راح ضحيتها ثمانية نسوة مغاربة اثر اهمال صحي في مدينة أغادير اخذت  تداعيات هذه الحادثة لتطلق شرارة غاضبة عمت تظاهراتها كل المدن المغربية منذ بداية أكتوبر، بعدما تداول نشطاء التواصل الاجتماعي مقاطعها عبر شبكة (تك توك) الإجتماعية لتعم تظاهراتها كل المدن المغربية من وجدة إلى طنجة ومن الرباط إلى كازابلانكا ومراكش، حيث أطلق جيل زد صيحاته من أجل الإصلاح والكرامة ومن أجل إصلاح المنظومة الصحية والتعليمية ومن اجل الحد من البطالة، ومن أجل توقيف هجرة الكفاءات والكوادر الطبيه والصحيه وكما التعليمية والعلمية، لينادي الجميع بصوت واحد عم أرجاء المغرب لإعادة سلم الأولويات الحكومية وليعاد معها ترتيب السياسات الحكومية، ويكون المواطن اولا قبل الاستثمار.
 
وعلى وقع هذه التظاهرات أخذ صوت التباين يتشكل بين الحاضنة الشبابية التي تنادي بالأولويات الاجتماعية، وبين القرار الحكومي الذي يتحدث عن الأهمية الاستثمارية، فان صحة الانسان المغربي وتعليمه وتشغيله هى اسمى أولوية من إنجاز ملاعب المونديال، حتى لو كان جيل زد يعتبر من عشاق الحياة الكروية التي تعتبر فيها المغرب أنموذج للرياضه العربيه، كما ان الصحة والتعليم والبطالة يجدها جيل زد صاحب رسالة "الدوله الاجتماعية" من الأولويات الضرورية في ظل سياسة الحكومة الحالية التي أخذ تعريفها عند الشارع المغربي لتكون حكومة المونديال المغربية.
 
وهي الحكومة التي تتشكل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة إضافة لحزب الاستقلال، ويقودها رجل الأعمال البارز الذي يصفه متابعين بحامل السدة البرجوازية لبيت الحكم بعناوين إئتلاف رجال الأعمال في سياق الرأسمالية الوطنية، والتي تعمل وفق برنامج اخذت تستجيب عبره لظروف الاستثمار على حساب صوت العمالة والمهنية والخدمات الاجتماعية، كما تعمل لتقديم الأولويات الرأسمالية عبر شراكات موندياليه، صرفت المغرب المليارات لإنشاء بنيتها الأساسية على حساب تحسين ظروف حياة المواطن اليومية مع الزياده الملحوظه فى ميزان الأسعار كما يصف ذلك متابعين، وهذا ما جعل من أصوات شباب جيل زد على حق وان كانوا لا يمتلكون كل الصورة التقديرية لبناء الموقف العام وبيان الأمر بسبب عدم وجود قيادة مركزية او حزبية لهذه التجمعات الشبابية التي اتخذت من شبكة التواصل الاجتماعي سبيل لها للتجمع ولبيان الرأى، "وهو ما يظهر ان مشكله تقوم على التواصل والإعلام لبيان حجم المنجزات وأهميتها لاسيما وأن عوائد الإنشاءات الانتاجية هي من يقع على كاهلها إنشاء البنية الاجتماعية" !.
 
ذلك هو الفاصل الذي جعل من جيل زد الذى يمثل الشباب المغربي وتطلعاته يخرج للتظاهر عبر مسيرات عارمة من اجل اعادة نظام الموازنة للحياة المعيشية القائمة على معادلة "المقتضيات الاستثمارية والخدمات الاجتماعية"، لتعلو بأصواتهم البلاد ويشارك فيها الجيل الشاب الذى من المهم الاستماع لصوته لاسيما وأن المغرب مقبل لاستضافه احداث رياضيه افريقيه وموندياليه تستهدف تنشيط السياحة ورفع مستويات الاستثمار والارتقاء بمعدلات الإنتاجية، وهى التى تاتى ضمن مخطط شمولي اخذت تقدمه المغرب بطريقة استثنائيه مقدرة كما يصف ذلك مراقبين، وهى التى تستهدف تطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة لتشمل كل المغرب وكما تستهدف أيضا تطوير البنية الاقتصادية والتحتية والارتقاء بوسائط النقل لتحمل عنوان القطار الخفيف لكل أرجاء المملكة، كما تطال ايضا جوانب البنية التحتية والتنموية المختلفة.
 
الأمر الذي جعل من صيحات جيل زد الشبابية ظاهره مقدرة لكن من المهم استدراكها بسياسة احتواء حتى الانتهاء من هذه الأعمال الكبرى، بهذه الظرفية التي تمر بها مرحلة إنجاز الأعمال والإنشاءات لحين تشغيل وتحقيق المردود المراد، ليشكل جيل الشباب معول بناء لا معول هدم قد يتم استغلالها سياسيا بعيدا عن مقتضيات توظيفها في إطار مسيرة البناء المغربي في ظل عدم وجود قيادة مركزية لهذه القيادات الشبابية، فإن سياسة الاحتواء التي تشرع الدولة المغربية لتنفيذها هي سياسة حصيفة ستتمكن عبرها المغرب من تحقيق بيئة مستقرة وآمنة وضرورية بهذه الظرفية، والتي دأبت المغرب للقيام بها بفضل السياسات الراشدة للمملكه المغربيه والمناخات الديموقراطية التعددية والحزبية التي تتمتع بها المناخات المغربية !.
 
فان المغرب ستكون قادرة لاحتواء هذه الأزمة لتجعلها محدودة في حدودها الطبيعية التى يسمح بها قانون الحريات الدستورية، لاسيما وأن المملكة المغربية تطلق مسيرة اقتصاديه كبيره تشمل الكثير من الجوانب التنموية الرائدة، وهي تنتقل بأناه تجاه الاقتصاد الإنتاجي عبر برنامج طموح  يشرف على تنفيذ مشتملاته الملك محمد السادس عبر حكوماته المتعاقبة ... وهذا ما يجعلنا نقول حمى الله المغرب وملك المغرب وشباب المغرب الذين رفعوا اعلام فلسطين فى كل تظاهراتهم يؤكدون عبرها على ثابت وحدة الثقافة المغربية مع عمقها العربي،  ووحدة الأمة ووحدة عناوينها المشتركة، لتبقى المغرب تشكل رابطا هاشميا ممتدا يربط شامها برابط رباطها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير