اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

المغرب والربيع العربي: حدود المقارنة وخطر الاستنساخ

المغرب والربيع العربي حدود المقارنة وخطر الاستنساخ
الأنباط -

أحمد الضرابعة

التيارات السياسية ذاتها التي قادت موجة ما يُسمى "الربيع العربي" تلتقط المظاهرات في المغرب وتجعل منها امتداداً لما حدث في العشرية الماضية. من الخطأ أن يتم استدعاء نموذج "الربيع العربي" وتبرير الحاجة إليه أو الدعوة لتكراره في ظل الوضع العربي القائم، فهذا النموذج سيء السمعة وُلد مشوهاً ولم يتبلور ضمن بيئته الوطنية الداخلية رغم وجود عوامل موضوعية جعلت صورته منطقية ومشروعة، لكن هذه العوامل جرى استغلالها من بعض القوى التي زادت نفوذها في المنطقة العربية بشكل مجاني. كما أن الثقة الشعبية المطلقة بأن العنف السياسي للجماهير سيعقبه فجر جديد تتحول فيه أحلامهم بالحرية والعدالة الاجتماعية إلى واقع، لكنهم استيقظوا على واقع لا يقين فيه، ولم تكن الوعود التي قطعتها القوى السياسية للجماهير التي حرّكتها سوى دعاية تم ترويجها للانتقال إلى هذا الواقع الذي كان احتمال حدوثه مستبعداً؛ لأن الثقة الجماهيرية بسلامة العقل السياسي للمعارضة وصوابية ما تفعله كانت أكبر من أي شيء آخر!

الوضع الحالي في البلدان العربية التي اجتاحها "الربيع العربي" صار أسوأ مما كان عليه، وهذه النتيجة لم تكن مفاجئة، لأن القوى السياسية التي قادت الجماهير في ذلك الحين كانت عاجزة عن بناء مشروع وطني يُعتبر بديلاً معقولاً يمكنه أن يحل محل الأنظمة القائمة، ولم تكن رؤيتها السياسية تتجاوز هدف إسقاط النظام الذي قادت الثورات الشعبية ضده، بدليل أن بعضها حين صعد إلى سدة الحكم بعد ذلك وقع في أزمات أدت لإعادة إنتاج الوضع القائم بصورة معاكسة. لم تكن تجارب "الربيع العربي" متطابقة في البلدان العربية، ورغم مشروعيتها من وجهة نظر حقوقية إلا أنها لم تكن أكثر من عمل احتجاجي مرتجل يفتقر للتأطير السياسي الوطني، وهو ما أنتج الفوضى السياسية أو فاقم المعاناة بالنسبة للمواطنين في أكثر من بلد عربي

المواطنون الذين ثاروا ضد الأنظمة السياسية التي حكمت بُلدانهم العربية ربما لم يُخطئوا، لكن تدويل قضاياهم الوطنية فتح باباً واسعاً للتدخل الأجنبي في المنطقة على نحو غير مسبوق، وما تزال تداعيات ذلك على المنطقة ماثلة إلى اليوم من نواحي الأمن والسياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية

ما يحدث في المغرب، من الخطأ أن يتم فصله عن سياقه الوطني والدعوة إلى استنساخه في بلدان عربية أخرى يعيش مواطنيها ذات الظروف التي ثاروا من أجلها بوجه أنظمتهم السياسية قبل أكثر من عقد؛ فما زالت قوى المعارضة التي يجمعها السخط السياسي ورفض الأوضاع القائمة في بلدانها بلا رؤية سياسة تجعل من حراكها الميداني منتجاً أو متطوراً عما كان عليه فيما يُسمى "الربيع العربي"، وهو ما سيجعل من ذلك مفتاحاً لمرحلة تندفع فيها القوى الإقليمية والدولية الطامعة بتحقيق المزيد من الأهداف الاستراتيجية في المنطقة العربية كما فعلت في العقد المنصرم. ولذلك فإن على الشعوب العربية أن تتعلم الدرس من تجربة "الربيع العربي" وألا تقع ضحية للدعايات السياسية التي تبثها الأجهزة والتنظيمات تحت شعارات مغرية لإدخال المنطقة العربية في نفق مظلم مرة أخرى

رغم الحاجة الماسة إلى التغيير، إلا أن معنى هذا الأخير لا يجب أن يظل غامضاً ولا بد من التوافق على تعريفه، وبناء أطر سياسية حقيقية يمكنها إنجازه بلا عنف أو فوضى، وهذه المهمة يجب أن تضطلع بها الأنظمة السياسية لقطع الطريق على التيارات الانتهازية التي تتغذى على الشعبوية والتحريض الذي يقود الجميع إلى مسارات مجهولة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير