اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

كيكة مغطاة بالدماء ومحشوة بالزجاج المهشم

كيكة مغطاة بالدماء ومحشوة بالزجاج المهشم
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب


قبل اي كلام, القرار هو لمن صمد وناضل على الارض الفلسطينية, في قطاع غزة والضفة الغربية, فلا يتقدم احد على ولي الدم وصاحبه, وما نقدمه ونقوله من باب الرأي, وربما القراءة السياسية على شكل نصيحة, للمقاومة الصامدة على الارض الفلسطينية, ولكننا وبما يشبه الاذعان سنقبل بقرارهم وندعمه, سواء اختاروا الموافقة على كعكة ترامب المحشوة بالزجاج المهشم, والدماء السائلة على جنباتها, وهو يقدمها لربيبه " بيبي" كما اطلق عليه, في المؤتمر الصحفي, او اختاروا البقاء في ساحة الوغى.

لا يمكن وصف ما قدمه الرئيس الامريكي ترامب بالخطة او المشروع السياسي, لوقف حرب الابادة, بقدر ما هو مشروع ثنائي, امريكي – صهيوني, يمنح القاتل راحة في القتل, وقلب لمعادلة دولية, رأت الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني, وتراجعت السردية الصهيونية التي عاشت طويلا, مقابل تقدم السردية الفلسطينية, على لسان غزة وشهدائها ودمارها, الذي اخجل وجه العالم اجمع, وعلى رأسهم العرب, فنقل ترامب وبيبي, المعركة الى الحضن الفلسطيني بشقه المقاوم طبعا, والى الحضن العربي الذي كان ينتظر اشارة من المعشوق الامريكي.

خلاصة المطروح, تحويل قطاع غزة الى مشروع سياحي جاذب, وتحويل الغزيين الى جرسونات في المواقع السياحية, وربما يترّفع يعضهم لمسؤول صالة او مدير ادارة فرعية, دون تحميل الكيان الصهيوني, اي اعباء, بل سيقطف ثمن دماره ووحشيته, فالمال عربي وبمشاركة دولية, والادارة غربية سبق ان رأينا قطافها في العراق الحبيب, ولا اظن فارقا واحدا, بين بريمر وتوني بلير, بل ثمة مقاربة في سحنتيهما, فكل وجوه القتلة تتشابه, ولكن ثمة شبه بين السحنتين, او هكذا رأيت, ورئيس مجلس الادارة الحليف الاقرب للصهيونية المتطرفة, والداعم الاكبر لها.

الحديث او الخطاب, كان يتطلب بعض مساحيق واكسسوار, مثل لا تهجير ولا ضم, لقطاع غزة طبعا, ولم يُشر الى ما صرح به سابقا عن اراضي الضفة الغربية, وطبعا, من سيبحث عن ضم غزة او احتلالها, فهي تحتاج الى مليارات وتحتاج الى كلفة عسكرية هائلة لتنفيذ الخطة, وتحتاج اكثر الى توافق على المصير المحتوم لغزة, وهذا يتطلب مشاركة عربية واسلامية, وحتى السلطة الفلسطينية التي حرست المستوطنات والمستوطنين, ووقف الفدائي السابق حارسا للصهيوني, غير مسموح لها بالمشاركة, فهي تحتاج الى اصلاح وتقديم شهادات منشأ جديدة للصهيوني, وكأن كل ما قدمته سابقا من فساد وإفساد للمجتمع الفلسطيني غير كافيان.

ما قدمه ترامب من امتيازات لحليفه بيبي, هي تكملة لما قدمه في حقبته الاولى, بالاعتراف بالقدس عاصمة ابدية والاعتراف بالسيادة على الجولان, وباقي التفاصيل من شطب الاونروا وبالتالي حق العودة والسير في المسار الابراهامي كما يحب ترامب ان يسميه, وهي محاولة لكسر عزلة الكيان الصهيوني, التي شهدناها في الاجتماع الاخير للجمعية العمومية في الامم المتحدة, ونقل العزلة الى المقاومة الفلسطينية, التي ستتعرض بالقطع الى ضغوطات دولية وعربية واسلامية, لذبك ابتدأت المقال بما ابتدأت به.

والآن يستكمل ترامب حقبته الثانية, بتحميل عبء الدم الفلسطيني, على الفلسطيني نفسه وليس على الة القتل والابادة الصهيونية, التي ان رفضت هذا المقترح الاستبداي الاستعبادي, ستكون هي المسؤولة عن الدم, وان قبلته فستكون الحكاية الصهيونية قد حققت كل اهدافها بخطوة سياسية, وليس عبر الالة العسكرية التي لم يبق لها ما تفعله في غزة سوى مزيد من الابادة ومزيد من الخسائر ايضا.

omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير