اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية

" على طرفي نقيض "

 على طرفي نقيض
الأنباط -
‏مهند أبو فلاح 
‏اغتيال تشارلي كيرك الناشط اليميني المحافظ كما وصفته بعض وسائل الإعلام في بلاد العم سام و الذي وقع مؤخراً في ولاية يوتا كشفت عن حجم التناقضات الصارخة التي يعيشها المجتمع الامريكي منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى سُدة الحكم في البيت الأبيض بل حتى قبل ذلك ببعض الوقت .
‏لقد أصبح اللجوء إلى العنف المسلح الدموي بل الإرهاب و التصفية الجسدية إن جاز التعبير ظاهرة شائعة في داخل الولايات المتحدة و لا يمكن النظر إلى ما قام به تايلور روبنسون قاتل كيرك و الذي وصفه حاكم ولاية يوتا سبنسر كوكس في مؤتمر صحفي بالناشط المشبع بالافكار اليسارية الراديكالية بأنه مجرد حدث فردي في مجتمع يتصاعد فيه خطاب الكراهية السامة .
‏رغم أنه من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاجات محددة حول خلفية مصرع تشارلي كيرك أحد أبرز مؤسسي منظمة نقطة تحول امريكا " America turning point " لكن المتاجرة بدماء كيرك من قبل إدارة الرئيس ترامب الجمهورية و حكام تل أبيب على نحو غير مسبوق و الاستثمار في تكميم أفواه المعارضين لنفوذ الكيان الصهيوني المتصاعد في دوائر صنع القرار السياسي داخل الولايات المتحدة الأمريكية و التي أعادت للتو استخدام حق النقض الفيتو و للمرة السادسة داخل مجلس الأمن الدولي في نيويورك لمنع تمرير قرار يسمح بأنهاء حرب الإبادة القائمة في قطاع غزة منذ قرابة العامين جعل العديد من المراقبين و المحللين يهاجمون ازدواجية المعايير التي يتحلى بها كبار الساسة الرسميين في بلاد العم سام .
‏إن المزاج الشعبي العام السائد في الولايات المتحدة هذه الأيام يذكر بنوبة الحمى المكارثية التي اجتاحت امريكا في منتصف القرن الماضي بعد أقل من عقد على انتهاء الحرب العالمية الثانية في مطلع خمسينيات القرن الماضي حينما أطلق السيناتور الأمريكي جوزيف مكارثي حملةً شعبوية مسعورة ضد العديد من النخب الثقافية ذات الميول الليبرالية التقدمية في طول البلاد و عرضها بطريقة أقل ما يقال في وصفها بأنها ديماغوجية غوغائية تلعب على وتيرة إثارة المخاوف من المد الشيوعي الجارف في ذلك الحين حيث جعل العديد من المفكرين الاحرار في موقف دفاعي ضعيف لا يحسدون عليه في مواجهة سيل جارف من الاتهامات التي ما أنزل الله بها من سلطان بحقهم .
‏على ضوء ما تقدم كان من الطبيعي بل من البديهي أن تتعالى الاصوات المضادة الدويلة العبرية المسخ في قلب الولايات المتحدة الأمريكية و أن توجه أصابع الاتهام إلى اسرائيل نفسها بالوقوف وراء اغتيال كيرك من قبل حتى بعض المقربين إليه على نحوٍ دفع رئيس وزراء الكيان الغاصب بنيامين نتنياهو إلى الإدلاء بتصريح علني ينفي فيه و بشدة ما يقال و يشاع حول ضلوع " إسرائيل " في اغتيال تشارلي كيرك و هو الأمر الذي يعبر بوضوح و جلاء عن عمق الأزمة التي تعاني منها حكومة اليمين الفاشي المتطرف في تل ابيب إعلاميا و دعائيا حتى في عقر دار حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية و يبشر بتحول الرأي العام المحلي في امريكا نفسها لصالح قضية شعبنا العربي الفلسطيني الحر الأبي العادلة على المدى المنظور القريب جدا .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير