البث المباشر
نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي

" على طرفي نقيض "

 على طرفي نقيض
الأنباط -
‏مهند أبو فلاح 
‏اغتيال تشارلي كيرك الناشط اليميني المحافظ كما وصفته بعض وسائل الإعلام في بلاد العم سام و الذي وقع مؤخراً في ولاية يوتا كشفت عن حجم التناقضات الصارخة التي يعيشها المجتمع الامريكي منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى سُدة الحكم في البيت الأبيض بل حتى قبل ذلك ببعض الوقت .
‏لقد أصبح اللجوء إلى العنف المسلح الدموي بل الإرهاب و التصفية الجسدية إن جاز التعبير ظاهرة شائعة في داخل الولايات المتحدة و لا يمكن النظر إلى ما قام به تايلور روبنسون قاتل كيرك و الذي وصفه حاكم ولاية يوتا سبنسر كوكس في مؤتمر صحفي بالناشط المشبع بالافكار اليسارية الراديكالية بأنه مجرد حدث فردي في مجتمع يتصاعد فيه خطاب الكراهية السامة .
‏رغم أنه من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاجات محددة حول خلفية مصرع تشارلي كيرك أحد أبرز مؤسسي منظمة نقطة تحول امريكا " America turning point " لكن المتاجرة بدماء كيرك من قبل إدارة الرئيس ترامب الجمهورية و حكام تل أبيب على نحو غير مسبوق و الاستثمار في تكميم أفواه المعارضين لنفوذ الكيان الصهيوني المتصاعد في دوائر صنع القرار السياسي داخل الولايات المتحدة الأمريكية و التي أعادت للتو استخدام حق النقض الفيتو و للمرة السادسة داخل مجلس الأمن الدولي في نيويورك لمنع تمرير قرار يسمح بأنهاء حرب الإبادة القائمة في قطاع غزة منذ قرابة العامين جعل العديد من المراقبين و المحللين يهاجمون ازدواجية المعايير التي يتحلى بها كبار الساسة الرسميين في بلاد العم سام .
‏إن المزاج الشعبي العام السائد في الولايات المتحدة هذه الأيام يذكر بنوبة الحمى المكارثية التي اجتاحت امريكا في منتصف القرن الماضي بعد أقل من عقد على انتهاء الحرب العالمية الثانية في مطلع خمسينيات القرن الماضي حينما أطلق السيناتور الأمريكي جوزيف مكارثي حملةً شعبوية مسعورة ضد العديد من النخب الثقافية ذات الميول الليبرالية التقدمية في طول البلاد و عرضها بطريقة أقل ما يقال في وصفها بأنها ديماغوجية غوغائية تلعب على وتيرة إثارة المخاوف من المد الشيوعي الجارف في ذلك الحين حيث جعل العديد من المفكرين الاحرار في موقف دفاعي ضعيف لا يحسدون عليه في مواجهة سيل جارف من الاتهامات التي ما أنزل الله بها من سلطان بحقهم .
‏على ضوء ما تقدم كان من الطبيعي بل من البديهي أن تتعالى الاصوات المضادة الدويلة العبرية المسخ في قلب الولايات المتحدة الأمريكية و أن توجه أصابع الاتهام إلى اسرائيل نفسها بالوقوف وراء اغتيال كيرك من قبل حتى بعض المقربين إليه على نحوٍ دفع رئيس وزراء الكيان الغاصب بنيامين نتنياهو إلى الإدلاء بتصريح علني ينفي فيه و بشدة ما يقال و يشاع حول ضلوع " إسرائيل " في اغتيال تشارلي كيرك و هو الأمر الذي يعبر بوضوح و جلاء عن عمق الأزمة التي تعاني منها حكومة اليمين الفاشي المتطرف في تل ابيب إعلاميا و دعائيا حتى في عقر دار حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية و يبشر بتحول الرأي العام المحلي في امريكا نفسها لصالح قضية شعبنا العربي الفلسطيني الحر الأبي العادلة على المدى المنظور القريب جدا .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير