البث المباشر
معركة الكرامة حين يتكامل القرار السياسي مع الأداء العسكري صف الفرح… هديتنا لكل أم تصنع الفرح يومياً! الملك ورئيس دولة الإمارات يتبادلان التهاني بمناسبة عيد الفطر ‏"الأردنية للبحث العلمي" تهنئ بعيد الفطر مديريات الأشغال العامة تتعامل مع 25 بلاغا خلال حالة عدم الاستقرار الجوي الدفاع الكويتية: رصد صاروخ باليستي و25 طائرة مسيرة معادية خلال الـ24 ساعة الأردن: العدوان الإسرائيلي على سوريا مرفوض ويستدعي تحركًا دوليًا الأشغال: قوة السيول تتسبب بانجراف مقطع من الطريق الملوكي الطفيلة-الكرك شهداء الأمن العام يُسطرون معاني الفداء لحماية الوطن أكسيوس: ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج للضغط على إيران وفتح مضيق هرمز المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 9 يستقبل وفوداً من قطاع غزة تلفريك عجلون يشهد فعاليات مميزة أثناء أيام عيد الفطر السعيد رسائل تهنئة من محمد بن زايد تصل إلى سكان الإمارات احتفالا بـ عيد الفطر معركة الكرامة حين عادت الروح لأمة العرب وخطت عنوانا للمجد لا يغيب الفايز يهنئ بذكرى معركة الكرامة وعيد الأم توقيف 109 أشخاص بتهمة "تداول معلومات غير صحيحة" خلال الحرب في أبوظبي القوات المسلحة تشارك مرتباتها فرحة اول أيام الفطر السعيد وتعود المرضى من المتقاعدين والعاملين مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل ذوي النزلاء خلال العيد الحنيطي: القوات المسلحة ستبقى الدرع الحصين للوطن ارتفاع اقتراض الحكومة البريطانية إلى أكثر من 14 مليار جنيه إسترليني في شباط الماضي

التواصل الاجتماعي.. هل حقق المطلوب اجتماعيا؟

التواصل الاجتماعي هل حقق المطلوب اجتماعيا
الأنباط -

وسائل التواصل قرّبت البعيد لكنها في المقابل قد تصبح سببا للتفكك إذا أسيء استخدامها

الأنباط – فرح موسى

"الإنسان اجتماعي بطبعه"، عبارة لابن خلدون تلخص طبيعة البشر وحاجتهم الفطرية للتواصل. فالمجتمعات العربية لطالما قدّست اللقاءات والزيارات، حيث كان السمر لا يحلو إلا في بيت العائلة الكبير أو في مجالس الأهل والأصدقاء.

لكن مع تسارع إيقاع الحياة في العقود الأخيرة وتزايد الأعباء، تغيّر شكل التواصل، لتتحول اللقاءات إلى مجموعات دردشة على تطبيقات الهواتف الذكية، وبيت العائلة إلى "قروب" على "واتساب"، والمشاعر إلى رموز تعبيرية تختصر الفرح والحزن والتهنئة وحتى العزاء.

 

 

 

بين الإيجابيات والسلبيات

 

وسائل التواصل الاجتماعي قرّبت البعيد وكسرت المسافات، لكنها في المقابل قد تصبح سببًا للتفكك إذا أسيء استخدامها. كما تقول أم أحمد، وهي ربة منزل: "عندي قروب المدرسة لمتابعة ابني وواجباته، وقروب الأخوات وقروب نسوان الحارة. هذه المجموعات قربت الأحبة وساعدتني على التواصل الدائم معهم".

 

أما الشاب سائد بني هاني، فيرى أن هذه القروبات باتت مساحة للتسلية ومشاركة التفاصيل اليومية مع الأصدقاء: "قروب التوجيهي بالنسبة إلي هو وسيلة لأشارك أصحابي كل شيء بيصير معنا خلال اليوم".

 

في المقابل، تحذر عبير مساعدة، وهي واعظة، من الاكتفاء بالتواصل الافتراضي، مؤكدة أن: "صلة الرحم لا تكتمل عبر شاشة الهاتف. الأخت تفرح برؤية أخيها، والأم يسعدها اجتماع أبنائها حولها، والوالد يبهجه لقاء أحفاده".

 

 

 

السلاح ذو الحدين

 

المرشد النفسي والتربوي محمد عيد الدهون يؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فهي وسيلة لجمع الشمل رغم الانشغالات، لكنها قد تكون أيضًا سببًا في النزاعات: "قروبات العائلة أحيانًا تتحول إلى ساحة خلاف بسبب حالة واتساب أو منشور يُساء فهمه، فتنتقل المشكلات من العالم الافتراضي إلى الواقع، وقد تصل إلى قطيعة أو حتى المحاكم".

 

 

 

"أمي تجمعنا".. قروب يحفظ الذكريات

 

الدكتور عاطف أبو المعالي، أستاذ التاريخ في جامعة جدارا، يروي قصة خاصة: "بينما كنت أتصفح هاتف أحد أصدقائي لفت انتباهي قروب بعنوان (أمي تجمعنا). حين سألته عنه تنهد قائلًا: عندما كانت أمي على قيد الحياة كنا نلتقي جميعًا في بيتها كل نهاية أسبوع. بعد وفاتها تباعدنا، وانشغل كل واحد منا بحياته. فأنشأت هذا القروب ليبقى التواصل قائمًا ولو عبر شاشة صغيرة".

 

ويضيف: "اليوم باتت الرسائل الصباحية، صور المناسبات، والدعوات عبر القروب وسيلة لنتواصل ونحافظ على المحبة رغم انشغالنا. لم تعد المسافات أو السفر عائقًا، فالقروب جمعنا كما كانت أمي تجمعنا".

 

وسائل التواصل الاجتماعي إذن ليست مجرد تقنية، بل مرآة لطبيعة البشر في سعينا للصلة والتواصل. فهي قد تكون جسرًا يقرّب القلوب ويخفف وطأة الغياب، أو قد تتحول إلى فجوة تزيد التباعد وسوء الفهم.

 

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل حققنا عبرها ما نريده فعلًا من التواصل؟ أم أننا استبدلنا دفء اللقاء بـ"إيموجي" بارد، وبيت العائلة الكبير بـ"قروب" يحمل اسمًا رمزيًا مثل: "أمي تجمعنا"؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير