اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي يرعى احتفال عشيرة القضاة بالمناسبات الوطنية الخارجية الامريكية لـ رعاياها في الشرق الأوسط: استعدوا للمغادرة انطلاق معسكرات التطوع الأخضر في مراكز شباب العاصمة برعاية داعمة وقيادة ملهمة بنك القاهرة عمان يتوّج بطلاً لبطولة النقابة الثالثة عشرة لسداسيات كرة القدم رسالة مفتوحة حول واقع التعليم في الأردن الى وزارة التربية والتعليم .. هذا ما طالب به المواطنون مدير الأمن العام يكرّم ألوية متقاعدين ويؤكّد: المتقاعدون العسكريون إرث وطني، وخبراتهم محل اعتزاز وتقدير مهرجان جرش يدعو الجمهور لحضور الليلة الأردنية المجانية على المسرح الجنوبي غداً الأحد بمشاركة بشار السرحان وغادة عباسي ونجم السلمان عاصي الحلاني يطلق “سلّم عالكل”.. اللون الطربي الشعبي اللبناني يعود بصوت فارس الغناء العربي 571 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي للنصف الأول من العام 2026 وفد أردني يزور القنصلية الفخرية بالإسكندرية السعايدة يوضح مضمون النص المتعلق بالسكك الحديدية في مشروع قانون الملكية العقارية "رؤية عمّان" توسع خدماتها لتشمل منطقة بسمان بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم بين المحافظات الصين والعراق واليمن والأردن … تنوع ثقافي يضيء “الهيبودروم” الأرصاد: الوقاية مسؤولية الجميع خلال الأجواء الحارة "الغذاء والدواء" تنفذ أكثر من 300 جولة ميدانية لضمان سلامة الغذاء في جرش الملك: استمرار الأردن باتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه أمسية موسيقية في شومان بعنوان " كلاسيكيات الشرق والغرب" الهيبودروم ينقل تراث الرقص السريلانكي التقليدي في تاسع أمسياته التنوع الفني يميز سادس أيام الهيبودروم في جرش

التواصل الاجتماعي.. هل حقق المطلوب اجتماعيا؟

التواصل الاجتماعي هل حقق المطلوب اجتماعيا
الأنباط -

وسائل التواصل قرّبت البعيد لكنها في المقابل قد تصبح سببا للتفكك إذا أسيء استخدامها

الأنباط – فرح موسى

"الإنسان اجتماعي بطبعه"، عبارة لابن خلدون تلخص طبيعة البشر وحاجتهم الفطرية للتواصل. فالمجتمعات العربية لطالما قدّست اللقاءات والزيارات، حيث كان السمر لا يحلو إلا في بيت العائلة الكبير أو في مجالس الأهل والأصدقاء.

لكن مع تسارع إيقاع الحياة في العقود الأخيرة وتزايد الأعباء، تغيّر شكل التواصل، لتتحول اللقاءات إلى مجموعات دردشة على تطبيقات الهواتف الذكية، وبيت العائلة إلى "قروب" على "واتساب"، والمشاعر إلى رموز تعبيرية تختصر الفرح والحزن والتهنئة وحتى العزاء.

 

 

 

بين الإيجابيات والسلبيات

 

وسائل التواصل الاجتماعي قرّبت البعيد وكسرت المسافات، لكنها في المقابل قد تصبح سببًا للتفكك إذا أسيء استخدامها. كما تقول أم أحمد، وهي ربة منزل: "عندي قروب المدرسة لمتابعة ابني وواجباته، وقروب الأخوات وقروب نسوان الحارة. هذه المجموعات قربت الأحبة وساعدتني على التواصل الدائم معهم".

 

أما الشاب سائد بني هاني، فيرى أن هذه القروبات باتت مساحة للتسلية ومشاركة التفاصيل اليومية مع الأصدقاء: "قروب التوجيهي بالنسبة إلي هو وسيلة لأشارك أصحابي كل شيء بيصير معنا خلال اليوم".

 

في المقابل، تحذر عبير مساعدة، وهي واعظة، من الاكتفاء بالتواصل الافتراضي، مؤكدة أن: "صلة الرحم لا تكتمل عبر شاشة الهاتف. الأخت تفرح برؤية أخيها، والأم يسعدها اجتماع أبنائها حولها، والوالد يبهجه لقاء أحفاده".

 

 

 

السلاح ذو الحدين

 

المرشد النفسي والتربوي محمد عيد الدهون يؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فهي وسيلة لجمع الشمل رغم الانشغالات، لكنها قد تكون أيضًا سببًا في النزاعات: "قروبات العائلة أحيانًا تتحول إلى ساحة خلاف بسبب حالة واتساب أو منشور يُساء فهمه، فتنتقل المشكلات من العالم الافتراضي إلى الواقع، وقد تصل إلى قطيعة أو حتى المحاكم".

 

 

 

"أمي تجمعنا".. قروب يحفظ الذكريات

 

الدكتور عاطف أبو المعالي، أستاذ التاريخ في جامعة جدارا، يروي قصة خاصة: "بينما كنت أتصفح هاتف أحد أصدقائي لفت انتباهي قروب بعنوان (أمي تجمعنا). حين سألته عنه تنهد قائلًا: عندما كانت أمي على قيد الحياة كنا نلتقي جميعًا في بيتها كل نهاية أسبوع. بعد وفاتها تباعدنا، وانشغل كل واحد منا بحياته. فأنشأت هذا القروب ليبقى التواصل قائمًا ولو عبر شاشة صغيرة".

 

ويضيف: "اليوم باتت الرسائل الصباحية، صور المناسبات، والدعوات عبر القروب وسيلة لنتواصل ونحافظ على المحبة رغم انشغالنا. لم تعد المسافات أو السفر عائقًا، فالقروب جمعنا كما كانت أمي تجمعنا".

 

وسائل التواصل الاجتماعي إذن ليست مجرد تقنية، بل مرآة لطبيعة البشر في سعينا للصلة والتواصل. فهي قد تكون جسرًا يقرّب القلوب ويخفف وطأة الغياب، أو قد تتحول إلى فجوة تزيد التباعد وسوء الفهم.

 

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل حققنا عبرها ما نريده فعلًا من التواصل؟ أم أننا استبدلنا دفء اللقاء بـ"إيموجي" بارد، وبيت العائلة الكبير بـ"قروب" يحمل اسمًا رمزيًا مثل: "أمي تجمعنا"؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير