البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

التواصل الاجتماعي.. هل حقق المطلوب اجتماعيا؟

التواصل الاجتماعي هل حقق المطلوب اجتماعيا
الأنباط -

وسائل التواصل قرّبت البعيد لكنها في المقابل قد تصبح سببا للتفكك إذا أسيء استخدامها

الأنباط – فرح موسى

"الإنسان اجتماعي بطبعه"، عبارة لابن خلدون تلخص طبيعة البشر وحاجتهم الفطرية للتواصل. فالمجتمعات العربية لطالما قدّست اللقاءات والزيارات، حيث كان السمر لا يحلو إلا في بيت العائلة الكبير أو في مجالس الأهل والأصدقاء.

لكن مع تسارع إيقاع الحياة في العقود الأخيرة وتزايد الأعباء، تغيّر شكل التواصل، لتتحول اللقاءات إلى مجموعات دردشة على تطبيقات الهواتف الذكية، وبيت العائلة إلى "قروب" على "واتساب"، والمشاعر إلى رموز تعبيرية تختصر الفرح والحزن والتهنئة وحتى العزاء.

 

 

 

بين الإيجابيات والسلبيات

 

وسائل التواصل الاجتماعي قرّبت البعيد وكسرت المسافات، لكنها في المقابل قد تصبح سببًا للتفكك إذا أسيء استخدامها. كما تقول أم أحمد، وهي ربة منزل: "عندي قروب المدرسة لمتابعة ابني وواجباته، وقروب الأخوات وقروب نسوان الحارة. هذه المجموعات قربت الأحبة وساعدتني على التواصل الدائم معهم".

 

أما الشاب سائد بني هاني، فيرى أن هذه القروبات باتت مساحة للتسلية ومشاركة التفاصيل اليومية مع الأصدقاء: "قروب التوجيهي بالنسبة إلي هو وسيلة لأشارك أصحابي كل شيء بيصير معنا خلال اليوم".

 

في المقابل، تحذر عبير مساعدة، وهي واعظة، من الاكتفاء بالتواصل الافتراضي، مؤكدة أن: "صلة الرحم لا تكتمل عبر شاشة الهاتف. الأخت تفرح برؤية أخيها، والأم يسعدها اجتماع أبنائها حولها، والوالد يبهجه لقاء أحفاده".

 

 

 

السلاح ذو الحدين

 

المرشد النفسي والتربوي محمد عيد الدهون يؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فهي وسيلة لجمع الشمل رغم الانشغالات، لكنها قد تكون أيضًا سببًا في النزاعات: "قروبات العائلة أحيانًا تتحول إلى ساحة خلاف بسبب حالة واتساب أو منشور يُساء فهمه، فتنتقل المشكلات من العالم الافتراضي إلى الواقع، وقد تصل إلى قطيعة أو حتى المحاكم".

 

 

 

"أمي تجمعنا".. قروب يحفظ الذكريات

 

الدكتور عاطف أبو المعالي، أستاذ التاريخ في جامعة جدارا، يروي قصة خاصة: "بينما كنت أتصفح هاتف أحد أصدقائي لفت انتباهي قروب بعنوان (أمي تجمعنا). حين سألته عنه تنهد قائلًا: عندما كانت أمي على قيد الحياة كنا نلتقي جميعًا في بيتها كل نهاية أسبوع. بعد وفاتها تباعدنا، وانشغل كل واحد منا بحياته. فأنشأت هذا القروب ليبقى التواصل قائمًا ولو عبر شاشة صغيرة".

 

ويضيف: "اليوم باتت الرسائل الصباحية، صور المناسبات، والدعوات عبر القروب وسيلة لنتواصل ونحافظ على المحبة رغم انشغالنا. لم تعد المسافات أو السفر عائقًا، فالقروب جمعنا كما كانت أمي تجمعنا".

 

وسائل التواصل الاجتماعي إذن ليست مجرد تقنية، بل مرآة لطبيعة البشر في سعينا للصلة والتواصل. فهي قد تكون جسرًا يقرّب القلوب ويخفف وطأة الغياب، أو قد تتحول إلى فجوة تزيد التباعد وسوء الفهم.

 

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل حققنا عبرها ما نريده فعلًا من التواصل؟ أم أننا استبدلنا دفء اللقاء بـ"إيموجي" بارد، وبيت العائلة الكبير بـ"قروب" يحمل اسمًا رمزيًا مثل: "أمي تجمعنا"؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير