اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية

نظرة واقعية لقمة الدوحة.

نظرة واقعية لقمة الدوحة
الأنباط -

حاتم النعيمات

عُقدت القمة العربية الإسلامية في الدوحة أمس في اجتماع غير عادي على أثر الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حماس في الدوحة، القمة جاءت وسط شعور بالغدر، ولحاجة مُلحة لخلق تنسيق عربي أكثر ديناميكية نظرًا للسلوك الإسرائيلي المستجد الذي تبع السابع من أكتوبر.

السؤال المشروع والذي يشكل جوهر الجدل الدائر اليوم في الأوساط العربية هو التالي: ما الجديد اليوم حتى نقرأ هذه القمة بطريقة مختلفة عن القمم السابقة؟ وهل يكفي بيان الاستنكار والشجب والتحذير؟


الجواب بتصوري أن بيان القمة كافي، لأن وظيفة هذا الاجتماع هي توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، فقد أصبح من الواضح أن هناك مزاج عربي عام يُشخص حالة "سوء الائتمان السياسي" التي تحولت إلى نمط عام في السياسة الخارجية الأمريكية منذ عهد ترامب الأول، أي عندما انقلب على الاتفاق النووي الإيراني ونقله للسفارة الأمريكية إلى القدس واعترافه بالجولان المحتل كأرض إسرائيلية.

على الأغلب أن حالة عدم الثقة بالولايات المتحدة ستترجم إلى إجراءات عملية من قبل الدول العربية وسيكون بيان القمة منطلقًا لها، فالضربة الإسرائيلية كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في سياق علاقة واشنطن بحلفائها.

لنكن واقعيين، ونتفق أن النظام العالمي لن يسمح بظهور قوة عربية إسلامية بين ليلة وضحاها، لأن وجود مثل هذه القوة سيغير الخارطة السياسية الدولية وهذا لن يحدث بسهولة لأسباب تتعلق بالمرجعيات المسيطرة على العالم اليوم مثل الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، ولأسباب تخص الدول العربية والإسلامية ذاتها؛ فعند تشكيل مثل هذه القوة لا بد من إيجاد الكثير من المشتركات والمصالح بين هذه الدول (العاطفة لا تكفي لصنع علاقات دولية متينة)، وهذا للأسف غير موجود، فما هي المصالح الحقيقية التي تجمع باكستان بمصر- على سبيل المثال- حتى تكونان جزءًا من تكتل عربي إسلامي يستطيع أن يحتمل الدخول في صراع مع واشنطن؟

الواقعية تقول أن القمة مهمة في حال كانت نقطة بداية لتشخيص يبنى عليه إستراتيجية جديدة للتعامل مع سياسة واشنطن المتقلّبة، فهناك مصالح عربية يجب أن توضع بالجملة على طاولة البيت الأبيض، وأقول بالجملة لأن مصالح معظم دول المنطقة الفردية (باستثناء الأردن ومصر بحكم الجغرافيا والمعاهدات والمواجهات مع إسرائيل) لا تكافيء العلاقة الإستراتيجية مع إسرائيل بالنسبة لواشنطن.
 
ولنتذكر أن دول الخليج ومن ضمنها قطر أعلنت عن استثمارات بالتريليونات في الإقتصاد الأمريكي خلال زيارة ترامب الأخيرة، وقد شكلت هذه الاستثمارات مقدمة لقوة ضغط داخل مصنع القرار الأمريكي، لكن على ما يبدو أن هذه القوة لم تكن كافية وتحتاج لمعززات سياسية أكثر، وهذا ما أكدت عليه القمة من خلال بيانها، لذلك، فالمرجو أن يمثل هذا البيان نقطة بداية لتدارك الأخطاء الخليجية أيضًا في العلاقة مع الإدارة الأمريكية.

في المقابل، ظهر أثر ملموس على العلاقات بين الدول العربية ذاتها، فقد فجّرت ضربة الدوحة حالة من التضامن العربي مع قطر رغم وجود خلافات وملاحظات على الدور الإعلامي للأخيرة من قبل الكثير من هذه الدول، لكن هذا كله ذاب مع الذهول الذي رافق الهجوم الإسرائيلي.


الأردن يملك موقعًا مهمًا جدًا في هذا التنسيق العربي؛ فهو الأكثر قدرة على تغيير المواقف الغربية بدبلوماسيته الذكية، وهو الدولة التي تملك توافقات معتبرة مع معظم الدول العربية والإسلامية، لذلك فالعبء الملقى على عاتقنا كبير جدًا.


الأهم من كل ذلك أن ندرك أن الأردن هو المتضرر الأكبر في محصلة الأمر، لأنه الملاصق للضفة الغربية المستهدفة بمشاريع الضم والتهجير، لذلك فالقمة مهمة بالنسبة للأردن ربما أكثر من قطر ذاتها، فالعدوان الإسرائيلي على الدوحة لن يتكرر -على الأغلب- لأنه ارتبط بوجود قادة حماس حصرًا، بالتالي فهو فعل عابر وغير استراتيجي على عكس الفعل الإسرائيلي في الضفة والذي يمس وجودنا وكينونتنا كأردنيين. هذا فرق مهم جدًا يحتم علينا ألا نكون في حالة اندفاع أو مبالغات، ويفرض علينا أن نقرأ جوهر الأمور لا ظاهرها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير