اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟" الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول شقيقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية تجيز لشركة فيليب موريس تسويق منتجات ZYN بصفتها بدائل معدلة المخاطر قطر تعلن الحداد العام لمدة 4 أيام إثر وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مصدر لـ"الأنباط": تسييل 5 آلاف دينار من كفالة "تكسي إف" لمخالفة التسعيرة المعتمدة حسان: الحكومة مستمرة بالتعاون مع النواب وتتطلع لإقرار 6 مشاريع قوانين قطر: إصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء سقوط شظايا صاروخية الملك يعزي بوفاة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذكاء الاصطناعي ... هل يحول الشباب الأردني إلى قوة اقتصادية؟ بيان صادر عن اتحاد العمال حول الاعتداءات الايرانية التي استهدفت أمن الوطن وعددا من الدول الشقيقة المياه: ضبط اعتداءات على مياه في وادي الطواحين - عجلون لبيع صهاريج مخالفة شركة نماء تتقدم بشكوى جزائية بحق أحد المواقع الإلكترونية ومالكه على خلفية نشر أخبار مضللة

العمالة الوافدة والضمان الاجتماعي.. نحو سوق عمل مستقر

العمالة الوافدة والضمان الاجتماعي نحو سوق عمل مستقر
الأنباط -

عايش: شمول العمالة الوافدة بالضمان يعزز الالتزام بالقانون ويحقق الاستقرار

الأنباط – مريم البطوش

يشكّل شمول العمالة الوافدة في الضمان الاجتماعي أحد أبرز العوامل المؤثرة في استقرار سوق العمل الأردني، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على حقوق العمال وضمان استمرارية المؤسسات. هذا الشمول لا يحمي العامل فحسب، بل يعزز أيضًا الالتزام بالقوانين ويقلل من النزاعات، ما ينعكس إيجابًا على بيئة العمل والإنتاجية على المدى المتوسط والطويل. غير أن تطبيقه يتطلب توازنًا دقيقًا بين مصالح العمال وأعباء أصحاب العمل، لضمان استدامة السوق وتحقيق العدالة لجميع الأطراف.

 

فوائد اقتصادية وتشريعية

 

الخبير الاقتصادي حسام عايش أوضح أن نسبة العمالة الوافدة المشمولة بالضمان الاجتماعي تراوحت خلال السنوات الماضية بين 12% و14% من إجمالي المؤمن عليهم، وهي نسبة ثابتة تعكس حضورًا مستمرًا لهذه الفئة في سوق العمل الأردني. وبيّن أن شمولهم بالضمان يحقق عدة فوائد مباشرة، أبرزها توسيع قاعدة الاشتراكات، تخفيف العبء عن الموازنة في إصابات العمل، ورفع مستوى الامتثال للقانون، فضلًا عن الحد من الاقتصاد غير المنظم.

 

وأضاف عايش أن هذا التوجه يستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، إذ تسمح أنظمة الضمان في بعض الدول للعمالة الأردنية بالانتساب إليها، ما يجعل من الطبيعي أن يعامل الأردن العمالة الوافدة بالمثل. ورغم ما يترتب على هذا الشمول من تكاليف إضافية على بعض القطاعات ذات الهوامش المنخفضة، إلا أنه في المقابل يعزز الإنتاجية والاستقرار الوظيفي ويحسّن بيئة الأعمال على المدى المتوسط.

 

وأشار إلى أن تحقيق التوازن يتطلب تدرجًا زمنيًا في التطبيق، مع رقابة فعّالة وحوافز للالتزام، إلى جانب برامج تدريب وتشغيل للأردنيين في المهن الحرجة وربط تصاريح العمل بالطلب المهاري الحقيقي.

 

رقابة وحوافز للالتزام

 

عايش دعا إلى تعزيز الرقابة من خلال ربط تجديد تصاريح العمل ببراءة الذمة الضريبية والضمان الاجتماعي، وإنشاء منصة موحدة للأجور، وتفعيل أنظمة التفتيش الذكي على المؤسسات. وأكد أن هذه الإجراءات تقلل من التهرب التأميني وتوفر حماية مزدوجة للعامل وصاحب العمل، لافتًا إلى أن نجاح هذه السياسات مرهون بقدرة المؤسسات على التطبيق الفعّال، وبإيجاد معادلة تضمن حقوق العامل الأردني وتحقق استقرار سوق العمل.

 

وجهة نظر أصحاب العمل

 

من جانبه، أشار أحد أصحاب العمل (م.ن) إلى أن شمول العمالة الوافدة في الضمان الاجتماعي يمثّل عبئًا ماليًا إضافيًا على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نظرًا لارتفاع التكاليف التشغيلية الشهرية. لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن هذا الشمول استثمار طويل الأمد في استقرار سوق العمل، إذ يوفّر حماية قانونية للعامل ويقلل النزاعات، ما ينعكس على استمرارية المؤسسة ونجاحها.

 

وبيّن (م.ن) أن أبرز التحديات في تسجيل جميع العمال الوافدين تتمثل في ارتفاع التكاليف، خصوصًا في القطاعات ذات الهوامش الضيقة، إلى جانب طبيعة العمالة الموسمية والمياومة التي تجعل التسجيل المنتظم صعبًا. كما أشار إلى أن نقص الوعي بأهمية الضمان الاجتماعي ما زال يشكل عقبة لدى بعض المؤسسات، ما يستدعي معالجات عاجلة.

 

وأكد أن المساواة في الحقوق بين العامل الأردني والوافد تعزز بيئة عمل مستقرة وعادلة، وتخفف من التوترات بين الموظفين، مشددًا على أن تطبيق هذا التوجه يجب أن يكون تدريجيًا ومدروسًا، لتجنّب تحميل المؤسسات أعباء مفاجئة قد تؤثر على قدرتها التشغيلية.

 

صوت العمالة الوافدة

 

من جهته، أوضح عامل سوري يعمل في إحدى المؤسسات منذ أكثر من سنتين أنه لم يُسجَّل في الضمان الاجتماعي رغم وجود عقد رسمي، عازيًا ذلك إلى ارتفاع التكاليف على المؤسسة وصعوبة تسجيل العمالة الموسمية. وأضاف أن غياب الوعي بأهمية الضمان يفاقم هذه المشكلة.

 

وأشار إلى أن حصوله على نفس الحقوق الاجتماعية التي يتمتع بها العامل الأردني أمر أساسي يمنحه شعورًا بالأمان والاستقرار، ويقلل النزاعات داخل بيئة العمل. كما شدّد على أن الضمان الاجتماعي يوفّر حماية قانونية في حالات الطوارئ، ويساعد المؤسسات على الاستمرار بشكل أكثر سلاسة.

 

ولفت العامل إلى بعض التحديات التي يواجهها، مثل ساعات العمل الطويلة وتأخير صرف الأجور أحيانًا، إلى جانب نقص المعرفة بحقوقه كعامل مهاجر. لكنه أكد أن بيئة العمل في الأردن عادلة نسبيًا، مشيرًا إلى أن تطبيق التسجيل في الضمان الاجتماعي بشكل تدريجي وواضح سيجعل السوق أكثر استقرارًا وعدالة للجميع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير