البث المباشر
‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة المياه: ضبط اعتداءات في عجلون والرمثا وعمان إضاءة على المجموعة القصصية ( قد يكونُ وهمًا) للقاصة حنان باشا نادي الحسين يعلن انتقال لاعبه الفاخوري الى "بيراميدز" المصري حملة تبرع بالدم بمحطة المناصير بالتعاون مع مديرية بنك الدم الإحصاءات: ارتفاع مساحة المحميات الطبيعية 2.3% خلال العشر سنوات الأخيرة السفير العضايلة يمثل الأردن في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي

العمالة الوافدة والضمان الاجتماعي.. نحو سوق عمل مستقر

العمالة الوافدة والضمان الاجتماعي نحو سوق عمل مستقر
الأنباط -

عايش: شمول العمالة الوافدة بالضمان يعزز الالتزام بالقانون ويحقق الاستقرار

الأنباط – مريم البطوش

يشكّل شمول العمالة الوافدة في الضمان الاجتماعي أحد أبرز العوامل المؤثرة في استقرار سوق العمل الأردني، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على حقوق العمال وضمان استمرارية المؤسسات. هذا الشمول لا يحمي العامل فحسب، بل يعزز أيضًا الالتزام بالقوانين ويقلل من النزاعات، ما ينعكس إيجابًا على بيئة العمل والإنتاجية على المدى المتوسط والطويل. غير أن تطبيقه يتطلب توازنًا دقيقًا بين مصالح العمال وأعباء أصحاب العمل، لضمان استدامة السوق وتحقيق العدالة لجميع الأطراف.

 

فوائد اقتصادية وتشريعية

 

الخبير الاقتصادي حسام عايش أوضح أن نسبة العمالة الوافدة المشمولة بالضمان الاجتماعي تراوحت خلال السنوات الماضية بين 12% و14% من إجمالي المؤمن عليهم، وهي نسبة ثابتة تعكس حضورًا مستمرًا لهذه الفئة في سوق العمل الأردني. وبيّن أن شمولهم بالضمان يحقق عدة فوائد مباشرة، أبرزها توسيع قاعدة الاشتراكات، تخفيف العبء عن الموازنة في إصابات العمل، ورفع مستوى الامتثال للقانون، فضلًا عن الحد من الاقتصاد غير المنظم.

 

وأضاف عايش أن هذا التوجه يستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، إذ تسمح أنظمة الضمان في بعض الدول للعمالة الأردنية بالانتساب إليها، ما يجعل من الطبيعي أن يعامل الأردن العمالة الوافدة بالمثل. ورغم ما يترتب على هذا الشمول من تكاليف إضافية على بعض القطاعات ذات الهوامش المنخفضة، إلا أنه في المقابل يعزز الإنتاجية والاستقرار الوظيفي ويحسّن بيئة الأعمال على المدى المتوسط.

 

وأشار إلى أن تحقيق التوازن يتطلب تدرجًا زمنيًا في التطبيق، مع رقابة فعّالة وحوافز للالتزام، إلى جانب برامج تدريب وتشغيل للأردنيين في المهن الحرجة وربط تصاريح العمل بالطلب المهاري الحقيقي.

 

رقابة وحوافز للالتزام

 

عايش دعا إلى تعزيز الرقابة من خلال ربط تجديد تصاريح العمل ببراءة الذمة الضريبية والضمان الاجتماعي، وإنشاء منصة موحدة للأجور، وتفعيل أنظمة التفتيش الذكي على المؤسسات. وأكد أن هذه الإجراءات تقلل من التهرب التأميني وتوفر حماية مزدوجة للعامل وصاحب العمل، لافتًا إلى أن نجاح هذه السياسات مرهون بقدرة المؤسسات على التطبيق الفعّال، وبإيجاد معادلة تضمن حقوق العامل الأردني وتحقق استقرار سوق العمل.

 

وجهة نظر أصحاب العمل

 

من جانبه، أشار أحد أصحاب العمل (م.ن) إلى أن شمول العمالة الوافدة في الضمان الاجتماعي يمثّل عبئًا ماليًا إضافيًا على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نظرًا لارتفاع التكاليف التشغيلية الشهرية. لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن هذا الشمول استثمار طويل الأمد في استقرار سوق العمل، إذ يوفّر حماية قانونية للعامل ويقلل النزاعات، ما ينعكس على استمرارية المؤسسة ونجاحها.

 

وبيّن (م.ن) أن أبرز التحديات في تسجيل جميع العمال الوافدين تتمثل في ارتفاع التكاليف، خصوصًا في القطاعات ذات الهوامش الضيقة، إلى جانب طبيعة العمالة الموسمية والمياومة التي تجعل التسجيل المنتظم صعبًا. كما أشار إلى أن نقص الوعي بأهمية الضمان الاجتماعي ما زال يشكل عقبة لدى بعض المؤسسات، ما يستدعي معالجات عاجلة.

 

وأكد أن المساواة في الحقوق بين العامل الأردني والوافد تعزز بيئة عمل مستقرة وعادلة، وتخفف من التوترات بين الموظفين، مشددًا على أن تطبيق هذا التوجه يجب أن يكون تدريجيًا ومدروسًا، لتجنّب تحميل المؤسسات أعباء مفاجئة قد تؤثر على قدرتها التشغيلية.

 

صوت العمالة الوافدة

 

من جهته، أوضح عامل سوري يعمل في إحدى المؤسسات منذ أكثر من سنتين أنه لم يُسجَّل في الضمان الاجتماعي رغم وجود عقد رسمي، عازيًا ذلك إلى ارتفاع التكاليف على المؤسسة وصعوبة تسجيل العمالة الموسمية. وأضاف أن غياب الوعي بأهمية الضمان يفاقم هذه المشكلة.

 

وأشار إلى أن حصوله على نفس الحقوق الاجتماعية التي يتمتع بها العامل الأردني أمر أساسي يمنحه شعورًا بالأمان والاستقرار، ويقلل النزاعات داخل بيئة العمل. كما شدّد على أن الضمان الاجتماعي يوفّر حماية قانونية في حالات الطوارئ، ويساعد المؤسسات على الاستمرار بشكل أكثر سلاسة.

 

ولفت العامل إلى بعض التحديات التي يواجهها، مثل ساعات العمل الطويلة وتأخير صرف الأجور أحيانًا، إلى جانب نقص المعرفة بحقوقه كعامل مهاجر. لكنه أكد أن بيئة العمل في الأردن عادلة نسبيًا، مشيرًا إلى أن تطبيق التسجيل في الضمان الاجتماعي بشكل تدريجي وواضح سيجعل السوق أكثر استقرارًا وعدالة للجميع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير